هادي بن ذوقان
03-17-2008, 10:29 AM
حضرت يوم الأحد 8/3/1429هـ دورة بعنوان كيف تضع خطة تربوية لأولادك قدمها المدرب الأستاذ علي الشبيلي الداعية والتربوي المعروف، والذي يطل علينا كل شهر في إذاعة القرآن الكريم من خلال برنامج (معكم على الهواء ) وذلك ضمن سلسلة البرامج التدريبية بعنوان نحو نجاح اسري التي ينظمها مشروع ابن باز الخيري لمساعدة الشباب على الزواج بالرياض في مركز سعود البابطين الخيري بحي الصحافة
مشروع ابن باز الخيري لمساعدة الشباب على الزواج (http://www.alzwaj.org/)
http://www.alzwaj.org/ (http://www.alzwaj.org/)
مركز سعود البابطين الخيري للتراث والثقافة (http://www.albabtaincenter.com/aspcode/mainpage.asp?page=lib)
http://www.albabtaincenter.com/aspcode/index.asp (http://www.albabtaincenter.com/aspcode/index.asp)
ركزالمحاضر على أهمية الخطة التربوية للاولاد بهدف:
· اصلاح النفس
· اصلاح الدنيا
· اصلاح الدين
كذلك عرج بنا على الأمور الثلاثة المهمة التي اعتنى بها النبي صلى الله عليه وسلم في أول البعثة وهي :
1- تعظيم الله في نفوس المؤمنين .
2- الاعتناء باليوم الآخر.
3- الاعتناء بالأخلاق .
وكل هذا لبناء الصحابة بناء قويا لذلك لم يرتد منهم أحد ، وهذا ما نحتاجه تماما لتربية النشء تربية قوية وجعلهم بناء صحيحا سليما قويا قادرا على مواجهة الحياة .
ثم استرسل بذكر القضايا الخمس الذهبية التي يجب أن نحرص عليها كمربين وهي :
1- من أنا؟ بأن نعرف ( الهوية ) .
2- أشبه من ؟ بأن نعرف ( الانتماء) .
3- من أتبع ؟ بأن نعرف ( المرجعية ) .
4- ماذا أفعل؟ وذلك بتحديد ( الأهداف المرحلية ) .
5- ما قيمتي ؟ وذلك بتحديد( الهدف الاستراتيجي ) .
ثم أكد على أهمية البداية الصحيحة وذلك عن طريق : ( تحديد الهدف - وضع النشاط المناسب في خطة - الحرص على برنامج يومي ثابت حتى لا تضيع أوقاتنا الثمينة - ليس لنكون شمعة او مصباح مضئ بل ضوء ليزري يتجه للهدف ).
ذكر الشيخ أثناء محاضرته عددا كبيرا من الكتب المفيدة التي من الممكن أن نستعين بها ونستفيد منها مثل :
( كيف تحبب القرآن لنفوس أبنائك ) للدكتور محمد الثويني.
( كتاب النهج الأسمى).
( التعبد لله بالأسماء والصفات) - وليد الودعان.
( كتاب قطعة سكر ) أسماء البغا.
( كتاب الزوجات قمة السعادة ).
(كتاب قصة قبل النوم ) محمد الشافعي.
لقد حثَّ الإسلامُ على تربيةِ الأولاد، ومحاولة وقايتهم من النارِ فقال تعالى : (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً )) ، وقال تعالى : (( وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا )) وقال عز وجل : (( يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ ))
. ومدح عبادُ الرحمن بأنَّهم يقولون : (( رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً )) .
ومن السنة يقولُ- صلى الله عليه وسلم-: (( الرجل راعٍ في أهله ومسؤولٌ عن رعيته، والمرأةُ راعيةً في بيتِ زوجها ومسؤولةٌ عن رعيتها)) البخاري ومسلم.
ولاشكَّ أنَّ للتربيةِ أثرٌ كبيرٌ في صلاحِ الأولاد؛ فالأولادُ يُولدون على الفطرةِ، ثَّم يأتي دورُ التربيةِ في المحافظةِ على هذهِ الفطرة أو حرفها (( كلُّ مولودٍ يُولدُ على الفطرة، فأبواه يهودانه، أو ينصرانه، أو يمجسانه )) . والولدُ على ما عودهُ والده.
وينشأُ ناشئُ الفتيـانِ منـَّا *** على ما كان عوَّدهُ أبـوه
ومادان الفتى بحجىً و لكن *** يعوِدهُ التدين أقربـوه
والولدُ في صغرهِ أكثرُ استقبالاً واستفادةً من التربية .
قد ينفعُ الأدبُ الأولادَ في صغرٍ *** وليس ينفعُهم من بعـده أدبُ
الغصـونُ إذا عـدلتها اعتدلت *** ولا يلينُ ولو لينتـهُ الخشب
فالولدُ الصغير أمانةً عند والديهِ إن عوداهُ الخيرَ اعتاده، وإن عوداهُ الشرَ اعتاده .
كيفية تربية الأولاد :
· الدعاءُ بأن يرزقهُ اللهُ ذريةً صالحة، وهذا قبلَ أن يُرزقَ بالأولاد (( رب هب لي من الصالحين )) .
· التسميةُ عند الجماعِ للحديث (( لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال : بسم الله ، اللهم جنبنا الشيطانَ وجنب الشيطان ما رزقتنا، فإنَّهُ إن قُضي بينهما ولدٌ لم يضره ُالشيطان أبداً )) .
· ما يفعلهُ إذا رُزق بمولودٍ من مثل : الأذانُ في أذنِه وتحنيكه وحلقُ رأسه، واختيارُ الاسم الحسن له، والعقيقةُ عنهُ وختانه .
· الدعاءُ للأولاد بالصَّلاحِ بعد وجودهم، وقد كان الأنبياءُ يهتمون بذلك، فإبراهيمُ يقول : (( وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ )) ، (( رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي )) , (( رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً )) . ويقول زكريا : (( رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ)) .
· عدم إخافةَ الصبي بالجني والظلام و الحرامي، لاسيما عند البكاء .
· تمكينهُ من أن يُخالط الآخرين، إذا لم يُخشى عليه منهم.
· عدمُ إهانتهِ وتحقيرهِ خُصوصاً أمامَ أخوته وأقاربه، أو الأجانب .
· ألا يُنادى بألفاظٍ غير طيبةٍ كـ يا غبي .
· تنبيههُ للخطأِ برفقٍ ولين، وعدمُ معاقبته إذا أخطأ أول مرة .
· الاعتدالُ في محبةِ الولدِ، بأن تُشعرهُ بمحبتهِ مع عدم التدليل الزائد.
· أخذُ الاحتياطات عند قدومِ الطفل الجديد.
· يُسمحُ للطفلِ الأكبر بمساعدةِ أمِّه في إحضارِ ملابس الطفلِ الجديد، ويُسمح له بمُداعبته حتى لا يحقدَ عليه .
· تحقيقُ العدلِ بين الأولاد.
· فصلُ البناتِ عن البنين كلٍّ في غرفةٍ مستقلة، أو التفريقُ في المضاجعِ إن كانوا في غرفةٍ واحدة .
· أن يُعلمَ الاستئذانَ عند الدخولِ على والديهِ وخصوصاً في غرفةِ النوم .
· تعويدِ الولدِ على غضِ البصر .
· تعويدهُ على عدمِ كشفِ عورته، وعدمِ السماحِ للآخرين بمشاهدتها.
· غرسُ العقيدةِ والإيمانِ في نفسه؛ وذلك بما يلي :
o تعليمهُ أركانَ الإيمان وأركان الإسلام، والإيمان بالأمورِ الغيبيةِ،
o تنميةُ المراقبة لله عنده (( يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ )) .
o لفت انتباهَهُ إلى قُدرةِ اللهِ المطلقةِ في كلِّ شيء.
o تنميةُ محبةِ اللهِ وخوفهِ في نفسه؛ وذلك بإسداءِ كلِّ نعمةٍ إلى اللهِ، والتحذيرُ من عقابِ الله.
o تعليمهِ الصلواتِ والقرآن، والخشوعُ فيهما والأذكار ونحو ذلك.
o قراءةُ بعض آياتِ وأحاديث الترغيبِ والترهيب، وشرح ما يتيسر.
o تسجيلهِ في حلقةٍ من حلقِ تحفيظ القرآن، ومتابعتهِ في ذلك.
o اصطحابهُ لزيارةِ المقبرة، أو زيارة المستشفى .
· غرسُ الأخلاقِ الحميدةِ في نفسه :
o يربيهِ على الصدقِ والأمانة، والاستقامةِ والإيثار، ومساعدةِ المحتاج، وإكرامِ الضيف، وغير ذلك من الصفات الحميدةِ المعروفة .
o يربيهِ على تجنبِ الأخلاق الرديئةِ من مثل الكذب، والسبِّ والشتائم والكلمات القبيحة.
o قراءةُ بعضِ الأحاديثِ التي تُرغبُ في مكارمِ الأخلاق وتنهى عن سفاسفها .
· تربيتهُ على مُراعاةِ حقوقِ الوالدين وصلةِ الرحم، وحقِّ الجارِ، وحقِّ المُعلم، وحق الصديق، وحقِّ الكبيرِ ونحو ذلك .
· تربيتهُ على التزام الآداب الاجتماعية فيراعي آداب الطعام وآداب السلام وآداب الاستئذان وآداب المجلس وآداب الكلام وغيرها من الآداب .
· تربيتهُ على الأمرِ بالمعروفِ والنهي عن المنكر؛ ويتمُ ذلك بالتغلبِ على الخجلِ والخوف.
· تهيئةُ المدرسةِ الصالحة، والرفقةُ الصالحة، والتعاونُ معهما في تربية الولد .
· تربيتهُ على الثقةِ بالنفس، بتعويدهِ الجرأةِ والشجاعةِ والصراحة، وإعطاؤهُ حريةَ التصرفِ، وتحملُ المسئوليةِ، وممارسةُ الأُمور على قدرِ نموه، وأخذُ رأيهِ ومشورتهِ، وتعويدهُ على أنَّهُ لا يلزمُ أن يُؤخذ باقتراحهِ أو رأيه.
· التربيةُ على ضبطِ النفسِ عند الغضب، وتجنبهِ أسبابَ الغضبِ إذا كان صغيراً حتى لا يصبحَ الغضبُ له عادة .
· مراعاةُ استعداداتِ الولد: حسب الدراسة أو العمل اليدوي أو الذهني .
· تجنيبهِ الميوعةِ والانحلال والتخنث .
· تحذيرهُ من التقليدِ الأعمى .
· ملءُ فراغه بما ينفعه .
· اختيارُ الأصدقاءِ الطيبين له .
· تعليمهُ سيرةَ الرسول _ صلى الله عليه وسلم _ وسيرة السلف الصالحِ للاقتداءِ بهم .
· تعليمه ما يحتاجه من العلوم الشرعية والقصائد الأدبية الجميلة .
· الإشادةُ بحضارةِ الإسلامِ، وبثَّ روحُ الشوقِ عند الولدِ لإعادتها .
· تعويدُ الولدِ على حفظِ الوقت .
· التدرجُ في التأديب .
· حثُ البالغين على الزواجِ قدر المستطاع، وتذليلُ عقباته، فإن لم يكن فيحثون على الصيام.
· إبعادُ الأولاد عن المثيرات الجنسية .
· تقويةُ الصلةِ بينك وبين ولدك، حتى تجعلهُ يعدُكَ صديقاً له، بالإضافةِ إلى كونك أباً، وهذا يتمُّ بالبشاشةِ معه، وممازحتهُ، وبما سبق أن ذكرنا من النقاط السابقة.
· عدمُ إغداقِ المال عليه، بحيثُ يتوفر له المحرمات، وعدمُ التقتيرِ عليه بحيث يضطرُ إلى السرقة
· الانتباهُ للسيارةِ وشرائها له، إذ قد تكون سبباً لانحرافه.
· أحذر التناقض عندهم، ووفِ لهم بما تعدهم به.
· جالسهم، واسمع لهم، وأشعرهم بأهميتهم .
· عاقبهم إذا لزم الأمر .
· إعانتهم على برِّك.
· لا تبث فيهم روحَ الخوفِ من المستقبل، وتحصرَ الرزق في الوظيفة، ولا يعني هذا إهمالُ توجيههِ وإرشاده إلى أهميةِ الدراسة .
اسألُ الله- سُبحانه وتعالى- أن يُصلحَ نياتنا وذرياتنا ، (( وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً)).
اللهمَّ أقر أعيننا بصلاحِ أولادِنا وأزواجنا وأقاربنا وإخواننا المسلمين.
اللهمَّ اغفر لنا ولوالدينا ولجميعِ المسلمين ، وصلى اللهُ على نبينا محمد وعلى آلهِ وصحبهِ أجمعين.
مشروع ابن باز الخيري لمساعدة الشباب على الزواج (http://www.alzwaj.org/)
http://www.alzwaj.org/ (http://www.alzwaj.org/)
مركز سعود البابطين الخيري للتراث والثقافة (http://www.albabtaincenter.com/aspcode/mainpage.asp?page=lib)
http://www.albabtaincenter.com/aspcode/index.asp (http://www.albabtaincenter.com/aspcode/index.asp)
ركزالمحاضر على أهمية الخطة التربوية للاولاد بهدف:
· اصلاح النفس
· اصلاح الدنيا
· اصلاح الدين
كذلك عرج بنا على الأمور الثلاثة المهمة التي اعتنى بها النبي صلى الله عليه وسلم في أول البعثة وهي :
1- تعظيم الله في نفوس المؤمنين .
2- الاعتناء باليوم الآخر.
3- الاعتناء بالأخلاق .
وكل هذا لبناء الصحابة بناء قويا لذلك لم يرتد منهم أحد ، وهذا ما نحتاجه تماما لتربية النشء تربية قوية وجعلهم بناء صحيحا سليما قويا قادرا على مواجهة الحياة .
ثم استرسل بذكر القضايا الخمس الذهبية التي يجب أن نحرص عليها كمربين وهي :
1- من أنا؟ بأن نعرف ( الهوية ) .
2- أشبه من ؟ بأن نعرف ( الانتماء) .
3- من أتبع ؟ بأن نعرف ( المرجعية ) .
4- ماذا أفعل؟ وذلك بتحديد ( الأهداف المرحلية ) .
5- ما قيمتي ؟ وذلك بتحديد( الهدف الاستراتيجي ) .
ثم أكد على أهمية البداية الصحيحة وذلك عن طريق : ( تحديد الهدف - وضع النشاط المناسب في خطة - الحرص على برنامج يومي ثابت حتى لا تضيع أوقاتنا الثمينة - ليس لنكون شمعة او مصباح مضئ بل ضوء ليزري يتجه للهدف ).
ذكر الشيخ أثناء محاضرته عددا كبيرا من الكتب المفيدة التي من الممكن أن نستعين بها ونستفيد منها مثل :
( كيف تحبب القرآن لنفوس أبنائك ) للدكتور محمد الثويني.
( كتاب النهج الأسمى).
( التعبد لله بالأسماء والصفات) - وليد الودعان.
( كتاب قطعة سكر ) أسماء البغا.
( كتاب الزوجات قمة السعادة ).
(كتاب قصة قبل النوم ) محمد الشافعي.
لقد حثَّ الإسلامُ على تربيةِ الأولاد، ومحاولة وقايتهم من النارِ فقال تعالى : (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً )) ، وقال تعالى : (( وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا )) وقال عز وجل : (( يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ ))
. ومدح عبادُ الرحمن بأنَّهم يقولون : (( رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً )) .
ومن السنة يقولُ- صلى الله عليه وسلم-: (( الرجل راعٍ في أهله ومسؤولٌ عن رعيته، والمرأةُ راعيةً في بيتِ زوجها ومسؤولةٌ عن رعيتها)) البخاري ومسلم.
ولاشكَّ أنَّ للتربيةِ أثرٌ كبيرٌ في صلاحِ الأولاد؛ فالأولادُ يُولدون على الفطرةِ، ثَّم يأتي دورُ التربيةِ في المحافظةِ على هذهِ الفطرة أو حرفها (( كلُّ مولودٍ يُولدُ على الفطرة، فأبواه يهودانه، أو ينصرانه، أو يمجسانه )) . والولدُ على ما عودهُ والده.
وينشأُ ناشئُ الفتيـانِ منـَّا *** على ما كان عوَّدهُ أبـوه
ومادان الفتى بحجىً و لكن *** يعوِدهُ التدين أقربـوه
والولدُ في صغرهِ أكثرُ استقبالاً واستفادةً من التربية .
قد ينفعُ الأدبُ الأولادَ في صغرٍ *** وليس ينفعُهم من بعـده أدبُ
الغصـونُ إذا عـدلتها اعتدلت *** ولا يلينُ ولو لينتـهُ الخشب
فالولدُ الصغير أمانةً عند والديهِ إن عوداهُ الخيرَ اعتاده، وإن عوداهُ الشرَ اعتاده .
كيفية تربية الأولاد :
· الدعاءُ بأن يرزقهُ اللهُ ذريةً صالحة، وهذا قبلَ أن يُرزقَ بالأولاد (( رب هب لي من الصالحين )) .
· التسميةُ عند الجماعِ للحديث (( لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال : بسم الله ، اللهم جنبنا الشيطانَ وجنب الشيطان ما رزقتنا، فإنَّهُ إن قُضي بينهما ولدٌ لم يضره ُالشيطان أبداً )) .
· ما يفعلهُ إذا رُزق بمولودٍ من مثل : الأذانُ في أذنِه وتحنيكه وحلقُ رأسه، واختيارُ الاسم الحسن له، والعقيقةُ عنهُ وختانه .
· الدعاءُ للأولاد بالصَّلاحِ بعد وجودهم، وقد كان الأنبياءُ يهتمون بذلك، فإبراهيمُ يقول : (( وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ )) ، (( رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي )) , (( رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً )) . ويقول زكريا : (( رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ)) .
· عدم إخافةَ الصبي بالجني والظلام و الحرامي، لاسيما عند البكاء .
· تمكينهُ من أن يُخالط الآخرين، إذا لم يُخشى عليه منهم.
· عدمُ إهانتهِ وتحقيرهِ خُصوصاً أمامَ أخوته وأقاربه، أو الأجانب .
· ألا يُنادى بألفاظٍ غير طيبةٍ كـ يا غبي .
· تنبيههُ للخطأِ برفقٍ ولين، وعدمُ معاقبته إذا أخطأ أول مرة .
· الاعتدالُ في محبةِ الولدِ، بأن تُشعرهُ بمحبتهِ مع عدم التدليل الزائد.
· أخذُ الاحتياطات عند قدومِ الطفل الجديد.
· يُسمحُ للطفلِ الأكبر بمساعدةِ أمِّه في إحضارِ ملابس الطفلِ الجديد، ويُسمح له بمُداعبته حتى لا يحقدَ عليه .
· تحقيقُ العدلِ بين الأولاد.
· فصلُ البناتِ عن البنين كلٍّ في غرفةٍ مستقلة، أو التفريقُ في المضاجعِ إن كانوا في غرفةٍ واحدة .
· أن يُعلمَ الاستئذانَ عند الدخولِ على والديهِ وخصوصاً في غرفةِ النوم .
· تعويدِ الولدِ على غضِ البصر .
· تعويدهُ على عدمِ كشفِ عورته، وعدمِ السماحِ للآخرين بمشاهدتها.
· غرسُ العقيدةِ والإيمانِ في نفسه؛ وذلك بما يلي :
o تعليمهُ أركانَ الإيمان وأركان الإسلام، والإيمان بالأمورِ الغيبيةِ،
o تنميةُ المراقبة لله عنده (( يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ )) .
o لفت انتباهَهُ إلى قُدرةِ اللهِ المطلقةِ في كلِّ شيء.
o تنميةُ محبةِ اللهِ وخوفهِ في نفسه؛ وذلك بإسداءِ كلِّ نعمةٍ إلى اللهِ، والتحذيرُ من عقابِ الله.
o تعليمهِ الصلواتِ والقرآن، والخشوعُ فيهما والأذكار ونحو ذلك.
o قراءةُ بعض آياتِ وأحاديث الترغيبِ والترهيب، وشرح ما يتيسر.
o تسجيلهِ في حلقةٍ من حلقِ تحفيظ القرآن، ومتابعتهِ في ذلك.
o اصطحابهُ لزيارةِ المقبرة، أو زيارة المستشفى .
· غرسُ الأخلاقِ الحميدةِ في نفسه :
o يربيهِ على الصدقِ والأمانة، والاستقامةِ والإيثار، ومساعدةِ المحتاج، وإكرامِ الضيف، وغير ذلك من الصفات الحميدةِ المعروفة .
o يربيهِ على تجنبِ الأخلاق الرديئةِ من مثل الكذب، والسبِّ والشتائم والكلمات القبيحة.
o قراءةُ بعضِ الأحاديثِ التي تُرغبُ في مكارمِ الأخلاق وتنهى عن سفاسفها .
· تربيتهُ على مُراعاةِ حقوقِ الوالدين وصلةِ الرحم، وحقِّ الجارِ، وحقِّ المُعلم، وحق الصديق، وحقِّ الكبيرِ ونحو ذلك .
· تربيتهُ على التزام الآداب الاجتماعية فيراعي آداب الطعام وآداب السلام وآداب الاستئذان وآداب المجلس وآداب الكلام وغيرها من الآداب .
· تربيتهُ على الأمرِ بالمعروفِ والنهي عن المنكر؛ ويتمُ ذلك بالتغلبِ على الخجلِ والخوف.
· تهيئةُ المدرسةِ الصالحة، والرفقةُ الصالحة، والتعاونُ معهما في تربية الولد .
· تربيتهُ على الثقةِ بالنفس، بتعويدهِ الجرأةِ والشجاعةِ والصراحة، وإعطاؤهُ حريةَ التصرفِ، وتحملُ المسئوليةِ، وممارسةُ الأُمور على قدرِ نموه، وأخذُ رأيهِ ومشورتهِ، وتعويدهُ على أنَّهُ لا يلزمُ أن يُؤخذ باقتراحهِ أو رأيه.
· التربيةُ على ضبطِ النفسِ عند الغضب، وتجنبهِ أسبابَ الغضبِ إذا كان صغيراً حتى لا يصبحَ الغضبُ له عادة .
· مراعاةُ استعداداتِ الولد: حسب الدراسة أو العمل اليدوي أو الذهني .
· تجنيبهِ الميوعةِ والانحلال والتخنث .
· تحذيرهُ من التقليدِ الأعمى .
· ملءُ فراغه بما ينفعه .
· اختيارُ الأصدقاءِ الطيبين له .
· تعليمهُ سيرةَ الرسول _ صلى الله عليه وسلم _ وسيرة السلف الصالحِ للاقتداءِ بهم .
· تعليمه ما يحتاجه من العلوم الشرعية والقصائد الأدبية الجميلة .
· الإشادةُ بحضارةِ الإسلامِ، وبثَّ روحُ الشوقِ عند الولدِ لإعادتها .
· تعويدُ الولدِ على حفظِ الوقت .
· التدرجُ في التأديب .
· حثُ البالغين على الزواجِ قدر المستطاع، وتذليلُ عقباته، فإن لم يكن فيحثون على الصيام.
· إبعادُ الأولاد عن المثيرات الجنسية .
· تقويةُ الصلةِ بينك وبين ولدك، حتى تجعلهُ يعدُكَ صديقاً له، بالإضافةِ إلى كونك أباً، وهذا يتمُّ بالبشاشةِ معه، وممازحتهُ، وبما سبق أن ذكرنا من النقاط السابقة.
· عدمُ إغداقِ المال عليه، بحيثُ يتوفر له المحرمات، وعدمُ التقتيرِ عليه بحيث يضطرُ إلى السرقة
· الانتباهُ للسيارةِ وشرائها له، إذ قد تكون سبباً لانحرافه.
· أحذر التناقض عندهم، ووفِ لهم بما تعدهم به.
· جالسهم، واسمع لهم، وأشعرهم بأهميتهم .
· عاقبهم إذا لزم الأمر .
· إعانتهم على برِّك.
· لا تبث فيهم روحَ الخوفِ من المستقبل، وتحصرَ الرزق في الوظيفة، ولا يعني هذا إهمالُ توجيههِ وإرشاده إلى أهميةِ الدراسة .
اسألُ الله- سُبحانه وتعالى- أن يُصلحَ نياتنا وذرياتنا ، (( وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً)).
اللهمَّ أقر أعيننا بصلاحِ أولادِنا وأزواجنا وأقاربنا وإخواننا المسلمين.
اللهمَّ اغفر لنا ولوالدينا ولجميعِ المسلمين ، وصلى اللهُ على نبينا محمد وعلى آلهِ وصحبهِ أجمعين.