المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رميض بن نصر الشمري يوضح الإلتباس فــي سينيَّتــــــي الفراعنــــــــــــة والصنوبري


رميض بن نصر الحريري
03-02-2008, 02:59 AM
ألقى الشاعر الجماهيري ناصر الفراعنه قصيده جميله أشعلت مسرح شاعر المليون كما كانت حديث الشارع الشعري لعدة أسابيع وهي قصيدة (ناقتي ياناقتي) , وسبق أن كتبت مقال إنتقادي لبعض ماورد في القصيده .
وأتهم بعض النقاد الشاعر ناصر الفراعنه بسرقة الكثير من محتويات هذه القصيده من قصيده أخرى للشاعر يدعى الصنوبري وهو احمد بن محمد بن الحسن الضبي الشهير بالصنوبري , هذا الشاعر عاش ونشأ في العصر العباسي


شجتك العيس حنت إثر عيسِ ..... ممارسة المَرَوْرَى المرمريسِ
مـتى ما تهوِ إِحداها بسدْسٍ ..... هوت حرف مغيبةُ السَّديس
لها من حيث ما وخدت لهيب ..... لهيبُ النارِ يلهبُ في يَبيس
فلم تد دختنوس لها قتيلاً ..... وأينَ دياتُ قتلى دختنوس
ولا لمس الغرام حشاي إِلا ..... تلقى ما التمست لدى لميس
ونـار الـــصب تذكو ثم تخبو ..... ونارُ صبابتي نار المجوس
ستــبقيني لمن يبقى حديثا ..... عروض حديث طسم أو جديس
فتاة حبها لــلقلب سـلم ..... ولكن دونها حرب البسوس
تــرى شمـسـاً مقنعةً بـــليلٍ ..... وخداً في غلالة خندريس
أيــاد من أب بالشـام أفضى ..... إِليه إِرثها وأب بطوس
لهـم خـلـقُ الأســودِ ممثلاتٌ ..... على أمثال أخلاقِ التيوس
لـلـــدن ظلت دنانير القوافي ..... ترد عليهمُ رد الفلوس
كــأن غــشاءها الملقى قناعٌ ..... على عيطاءَ بكرٍ عَيطَموس
وأعـــلامٌ من الأشـــجارِ تُنسي ..... خميسَ الرَّوع أعلامَ الخميس
فكنتُ متى أقِس لا أَخشَ لَبْساً ..... إذا التبسَ القياسُ على القَيُوس
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


عيسِ - دختنوس - لميس - المجوس - طسم و جديس
البسوس - خندريس - التيوس - الفلوس - عَيطَموس - الخميس

وأنقل لكم هنا تعليق لأحد الذين يعنون بالأدب وهو رميض بن ناصر الشمري
حيث قال .(.نعم انها من قصيده سينية رقمها 183في ديوان الشاعر العباسي احمد بن محمد بن الحسن الضبي الشهير بالصنوبري ص 164 الى 167 الطبعه الاولى 1998 نشر وطبع دار صادر بيروت تحقيق الدكتور احسان عباس وكان لدينا علم بسرقة القصيدة حين طابقنا الكثير من معانيها مع معاني قصيدة الصنوبري فاتضح لدينا ان ناصر الفراعنة هداه الله والهمه رشده للصواب ان قصيدته السينيه هذي قد مـسـخـهـا , والمسخ اشد من النسخ
من سينيةالصنوبري المشار اليها اعلاه بمعناها والفاظها وقافيتها التي تاتي في الفصيح مجروره بحرفي الياء والواو وكسر السين فنظم الفراعنة سينيته على نسق وجرس حرف السين المقيدة (.. التي ولدها من قافية الصنوبري المشار اليها أعلاه إنتهى كلام الناقد الشمري.
وأترككم الان مع كلام لأحد المتابعين , حيث قال(..إختلف النقاد وعلماء اللغة قديماً و حديثاً في اللفظ والمعنى وألفوا كتباً كثيرة في هذا منهم ابن قتيبة وابن رشيق على انهم اجمعوا على ان سرقة المعنى تعد تعدياً حتى وأن أبدع الشاعر باللفظ ولكنهم عابوا بشدة سرقة المعنى واللفظ معاً وقصيدة ناصر الفراعنة الأخيرة التي أطلقها في شاعر المليون هي من التعديات الصارخة معناً ولفظاً على شاعر عاش في بلاط سيف الدولة الحمداني (.. ويدعى أحمد بن محمد بن الحسن بن مرار ويدعى بالصنوبري وله ديوان مطبوع

وأرجو منكم أن تقوموا بعمل مقارنة ما بين القصيدتين حتى تتأكدوا من صحة كلام الناقد الشمري ؟
والذي أعتقده أنا أنها سرقة بوضح النهار وأن الفراعنة قد تعدى على حقوق فكرية للغيره ؟
وكون الشاعر العربي الكبير الصنوبري قد مات منذ قرون طويلة لا يبرر هذا أبداً بأن يقوم ناصر الفراعنة بهذه السرقة.


=====================
===============

رميض بن نصر الشمري يوضح الإلتباس


فــي سينيَّتــــــي الفراعنــــــــــــة والصنوبـــــــــري



رســـالــــــة فــــي :
تــــشــــــــابــــــه الــصٌـــور والأخــيــلــة وتطابق الأ لفاظ والمعاني

بــــــيــن ســـيـــــنـــيـــــتي ا لــــــفـراعـــنـــــة والــصــــنـــوبــــري
ــــ دراسة أدبية نقدية حسب الأسس المنهجية ــــ

تــألـيــف الــبـاحـث :
رمـــــيض بـن نــصر الحٌــرَيري الشـمري


كلمـــــــــــــــــــــــة لابــــــــــــد منهـــــــا:

الحمد لله محق الحق وناصره ، وجالي الليل في النهار وقاهرة، وسبحانه من إله أوضح طرق السداد ، ومهد سبل الرشاد ، وجعل للإنسان فكرا وبصرا يميز بهما بين عتمة الليل وشمس النهار وضمير يحاسبه أن أخطأ أو جار، وللحقوق أسس وأصولاَ يتعارفها الألباء ، ولا يشذ عنها إلا الجهلة الأغبياء وجعل للشعر والبيان قواعد ومقاييس وأركان وللنقد البناء قسطاس وميزان ، والصلاة والسلام نبينا محمد المؤيد بساطع البراهين وعلى آله وصحبة والتابعين.

وبعد ،،،، فقد تناقلت المنتديات العربية الأدبية والاجتماعية وحتى التجارية والاقتصادية منها على شبكات الانترنت في الأيام الماضية موضوعا أدبيا كان بعنوان: (ناصر الفراعنة يسرق قصيدة الصنوبري) للباحث: رميض بن نصر الشمري، وسرى الخبر في تلك المنتديات سريان النار في الهشيم.

وأقول أنا كاتب هذه السطور ((رميض بن نصر ا لحَُرَيري الشمري)) لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما قلت ما قلته ،،، حينما تسرعت وحكمت في نقدي بأن قصيدة الفراعنة مسروقة من قصيدة الصنوبري بنسبة 90% (تسعون بالمائة)، ولعمري ولا عمري علََي بهين، أن حكمي كان جائراَ وغير منصف فقد تسرعت وتجنيت على الرجل في تلك النسبة الظالمة منى وأشهد الله أني ظلمت نفسي قبل أن أظلمة.

وحقيقة الأمر في تلك الحكاية أنه كان عندي في تلك الليلة في مكتبتي الخاصة أحد الأصدقاء وكان يتابع الأسهم في منتدى يحمل أسم (هوامير البورصة السعودية)على الشبكة العنكبوتية ، وكنت قبلها حين سمعت قصيدة الفراعنة (ناقتي) بدأت تلوح لي من معاني أبياتها بعض المعاني المتشابهة التي جزمت على أنها مرت على ذاكرتي في الشعر العربي الفصيح ولكنها غابت عنها في تلك اللحظة وبدأت ابحث عنها في بطون الدواويين الشعرية فمرة أتوقع أنها لشاعر أندلسي ، ومرة أتوقع أنها لشاعر عباسي، وبعد جهد جهيد وجدت قصيدة سينية في ديوان الشاعر العباسي أبو بكر الصنوبري وقرأتها قراءة عاجلة دون تثبت لا تخلو من نزوات الشيطان، فقلت لصاحبي انظر وأقرأ وطابق فسوف ترى العجب العجاب، فقرأ القصيدتين وطابقهما فقال متعجباَ: (أن هذا الخبز من ذلك العجين) أي أن القصيدة الفرعونية مشتقة من القصيدة الصنوبرية، وللحقيقة فأن صاحبي غير ملم ولا مختص في الشعر العربي الفصيح بقدر ما هو ملم لمعاني وألفاظ الشعر العربي العامي (النبطي) ، فقلت له كم يا ترى تظن نسبة التطابق بين القصيدتين؟ فقال: أظن بنسبة( 90%) فقال: أن احدهم يسأل عن القصيدتين وسوف أوضح له ذلك ، فكتب في منتدى: هوامير البورصة السعودية للأسهم- القسم الفرعي- قصائد الهوامير عنوان الموضوع ( وسعوا صدوركم..ناقتي يا ناقتي..لا رباع ولا سديس) ، رد عضو منتدى الهواميير حفراوي بتاريخ 25/01/2008م- رميض بن نصر الشمري يوضح بأن قصيدة الفراعنة هي ممسوخة من قصيد الصنوبري والمسخ أشد من النسخ إلى أخر القول الذي ثبته في ذلك المنتدى وليته لم يصدر عنى بتلك النسبة التي خمنها هو وكتبها على لساني وبموافقة مني وتناقله رواد تلك المنتديات مثل ما يتناقل الناس الأبيات النادرة و المعايدات المتبادلة في رسائل الهاتف المحمول وكذلك تناقلته بعض ا لصحف ا لمحلية والخليجية- فعلى سبيل المثال لا الحصر- جاء في جريدة اليوم الصادرة يوم الجمعة01/02/2008م العدد(12649) بعنوان: ( تشابهه قصيدتيي الفراعنة والصنوبري يثير جدلاَ بالساحة الشعبية ) للكاتب : عبد الله شنان- الدمام.
وكذلك في جريدة عكاظ الصادرة يوم السبت09/02/2008م العدد(15141) صحفه (34) ثقافة وشعر بعنوان : ( الفراعنة : مؤامرة حقيقية تحاك لإسقاطي) !! وكذلك في جريدة الحياة الصادرة يوم السبت 09/02/2008م العدد(16381) صفحة(37) شعر- بعنوان : ( ناصر الفراعنة : تفرقوا للتقليل من شاعريتي معتبراًَ أن اتهامه بسرقة الصنوبري محاولة للإطاحة به).

وأختلف القراء في ماهية الخبر وانقسموا إلى ثلاث فئات فالفئة الأولى معارضة والثانية مؤيدة والثالثة لا مؤيدة ولا معارضة وأصحاب الفئة الأخيرة هم في نظري أسوأ الفئات لأنهم كما يقول مثلنا العامي: (مع الخيل يا شقرا)، أما الفئة الأولى فقد انقسموا إلى قسمين القسم (أ) رفض الذي قلته بتاتاًَ من باب العصبية العمياء حتى أن احدهم علق قائلا ما نصه : (أنا أتحداك وأتحدى أي ناقد على وجه الأرض أن يأتي لي ببيت أو فكرة عند الفراعنة أخذها من الصنوبري)!! وأردف قائلا مضيفا معلومة لا تخلو من غلطتين أضافة الى الغلطة الأولى في تحديه يقول أخينا: (و للمعلومية دختنوس هي ابنة حاجب ابن زرارة ووظفها الفراعنة توظيفا جيداَ ووظفها الصنوبري توظيفاًَ غبياًَ)!؟ أقول: أولا : جوابي وردي على تحديه سوف يأتي لاحقاَ – فليكن هذا على البال- ثانياَ: أخطأ في أسم والد دختنوس فوالدها حسب ما هو معروف لقيط وحاجب هو عمها وليس أبيها كما زعم وتوهم وهو الشهير بصاحب القوس ويعرف هذا من لديه أدنى اطلاع في التاريخ والتراجم والسيّر. والقسم (ب) كان أفضل من الفئة (أ) بكثير لأنهم نهجوا الأسلوب العقلاني فرغم قراءتهم للقصيدتين فقد حكموا على أن سينية الفراعنة لا تشابهه سينية الصنوبري إلا في بعض ألفاظ القوافي فقط أما المعاني والصور والأخيلة والابتكارات فهي في واد وسينية الصنوبري في واد آخر على حد رؤيتهم ، قلت : وحكمهم هذا عاري من الصحة وليس دقيقاًَ في محتواه لأنهم تهيبوا الغوص في أغوار بحر سينية الصنوبري وجهلوا أسلوبه وعدم فهم معانية وتفسير ألفاظه ومرادفاتها التي تماثلت مع بقية سينية ا لفراعنة وكما قال المثل: ( من جهل شيء عاداه).
ومنهم على سبيل المثال الكاتب القدير ذو القلم السيال والخيال الواسع الأفق(فالح بن راشد الحثلان) مشرف منتدى النداوي الأدبي سلمه الله والذي علق على الخبر عدة مرات فنسج عن رميض الشمري وناصر الفراعنة رواية تخيلها أن تصبح حكاية يعثر عليها عام 2020م ، وتتجسد حوادثها عام 2040م ، واعتبر فالح بأن دعواي دعوى كيدية لا يعضدها دليل وسوف أذكر كل الأدلة في أخر هذه المحطة – فليكن هذا على البال- واتهمني الأخ فالح بأنني من خلال نشري ذلك الخبر كنت اطمح بالشهرة على حساب شهرة الفراعنة و والله العظيم الذي يعلم بما أسر وما أخفي أنها لم تكن غايتي وليست من شيمي وأخلاقي ولم أسعى لها بمثل هذا المقام وحتى الخبر الذي أعلنته تم نشرة وتثبيته في منتدى خاص بالأسهم وليس مختصاَ بالشعر والأدب والنقد ولم ألح على صاحبي الذي نشرة أن يضعه في منتدى مشهور كمنتدى شاعر المليون أو منتدى ناصر الفراعنة أو منتدى قبيلة الأسلم (رواسي طي) أو منتدى النداوي أو غيرها من المنتديات الشهيرة .
وكذلك الفئة المؤيدة انقسموا إلى قسمين أيضا القسم (أ) لم يستهينوا بما جاء في الخبر فرجعوا إلى ديوان الصنوبري بنفس الطبعة ونفس المحقق ونفس دار النشر الذي أشرت له سابقاَ وبدؤوا يقرءونه ويطابقونه حسب مارؤوه من توافق في الألفاظ والقوافي وبعض المعاني مع عدم الإدراك لمحتوى كل ما قلته وهذه الفئة هي الفئة التي أصفها بالعقلانية والمتفهمة التي تلتزم الحياد والموازنة بين المدعي رميض بن نصر الشمري والمدعى عليه ناصر الفراعنة والمحور الضحية فيما سبق الصنوبري.
والقسم (ب) هم المؤيدين لذلك الخبر وأصنفهم حسب رأيي أعداء ناصر الفراعنة حقاَ والحاقدون عليه من باب العصبية القبلية المضادة المريضة التي لا تميز إلا الأهواء والتعصب الجاهلي الممقوت والكره لشخصية ناصر النبيلة والتقليل من شهرته واسعة النطاق التي طبقت الأفاق وسارت مسير الأمثال وهذه الفئة أعني (ب) من المؤيدون وكذلك الفئة الثالثة التي شعارها(معاهم معاهم،، عليهم عليهم) أتضح لي من خلال قراءتي لذلك الخبر وانتقاله من منتدى إلى منتدى آخر أن هاتان الفئتان تسعيان في وجودهما في تلك المنتديات إلى الترويج للإشاعات وحب الترهات (المهايط) والتطبيل لعمر و إسماعيل وشهوة القال والقيل وأكبر دليل انه من خلال تناقل ذلك الخبر وحبهم للزيادة في الأقوال اكتشفت فيهم ثلاثة أمور حيث بدأت الزيادة والتلفيق فيها واضحة وضوح الشمس وهي :
1- كان اسم جد كاتب هذه السطور(نصر) فكتبوه وتناقلوه (ناصر) فزادوا عليه حرفاَ لأنهم لا بد أن يزيدوا في الأقوال فما بالك بالأسماء .
2- صنفوا كاتب ذلك الخبر ورقوه إلى درجة (دكتور) فأعطوه ذلك اللقب وهو باحث أو ناقد مغمور أو كاتب غير مشهور – قل ماشئت- لا اقل ولا أكثر.
3- بعد ما أعطوه تلك الدكتوراه جعلوا منه دكتوراَ مختصاَ بالأدب العباسي ولكن نسوا أن يقولوا حصل على درجة الدكتوراه مع مرتبة الشرف في أطروحته في قسم الفلاني من الأدب العلاني!!
وأقول أن ما قلت في الأمس حينما قدرت تلك النسبة كان كبوة بدت منى وزلة صدرت عني عندما غشاني غرور السرعة والسكرة وألهمني الله رشدي فأطلت الفكرة وحاسبت نفسي في العشية والبكرة والحمد لله على كل حال ، فحينما قرأت القصيدتين عدة مرات وطابقت معانيهما جيداَ أتضح لي أن سينية الفراعنة اتكأت بعض معانيها على عدة معاني من سينية الصنوبري ولكن بنسبة لا تقل عن (40%) ولا تزيد عن (50%) وإذا لم يفهم البعض ما أعنيه وتجاهلوا هذه الإعتبارات المنطقية والعقلية وقالوا باني متناقض في قولي الأول (الحكم السابق المتسرع) وقولي الحالي( الحكم التصحيحي) وفلهم أن يقولوا ما يشاءون فقديماَ قال : ارسطا طاطليس الحكيم بمثل هؤلاء حكمة مأثورة : (الألفاظ المنطقية مضرة بذوي الجهل، لنبو إحساسهم عن إدراكها).- :البديع في نقد الشعر لأسامة بن منقذ - تحقيق عبدالأمير مهنا- نشر وطبع دار الكتب العملية- بيروت- ط1 -87- ص-371-.

وهذه استدراكاتي وقناعاتي فسوف أكتب ما أشعر به ،وأقول ما أنا متيقن منه، وأراه صحيحاَ ، ومن له رأيَ مغاير لآرائي وأفكاري فليصححها لي ويرشدني إلى الصواب وأكون له شاكراَ.
وكذلك أقول شخصيا للبيطار الشهير أبو فارس الفراعنة سلمه الله ووفقه بأني رغم قولي السابق فأني سوف أضع قصيدته وقصيدة الصنوبري تحت مجهر النقد الأدبي لأجل النقد الأدبي البناء فقط دون أي أهواء أو غايات أو تعصبات مادام النقد الصحيح جائز ومتاح لي ولغيري ومن باب حرية الرأي لجميع وليس من الباب الذي به يحمل المرء على ما ليس من شأنه لا أن في طبعه شجاعة – كما قال أبو حنش خال بيهس ((مكرهٌ أخوكَ لا بطل))
- مجمع الأمثال للميداني ج1، ص ص 268-269، ج2، ص 341.
ولكن كما قال الخليفة الراشد علي بن أبي طالب رضي الله عنه لأمير كندة وسيدها ، الأشعث بن قيس الكندي: (إنك إن صبرت جرى القضاء عليك وأنت مأجور، وإن جزعت جرى القضاء عليك وأنت مأزور، وإنك إذا لم تسل احتسابا سلوت غفلةَ...).- البديع في نقد الشعر لأبن منقذ ص،363.
---الفصل الأول---
الشاعر وقصيدته تحت مجهر النقد النفسي والأدبي
(أ)- نفسية الشاعر لحظة نظم القصيدة:
تبدو نفسية شاعرنا الفراعنة واضحة حينما بدأ ينظم معاني أبيات فقصيدته بأنها نفسية حائرة قلقلة ومضطربة جداَ كأنه يسير: في صحصح ٍِ كنة قفى الترس مقلوب،،
طربٍ به الجني على فقدها الذيب،،
يريد أن يتجاوزه بسرعة البرق إلى مكانٍ يكون به المنتهى فيلقي عصا ترحاله ويزيح عن ناقته حِملها وحالته بهذه الصورة تذكرنا بصورة الشاعر الأموي ذي الرمة وناقته صيدح وهو يحثها على انتجاع بلالاَ والدليل نقرأه ونشاهده في قوله : (في دجى خالي خلا لا حسيس ولا نسيس*تدوخك من شدة البرد طقطقة الضروس
في عيوني يكفخ الطير ويطيح الفريس * وأنتهض جساس من دون خالته البسوس
وفي خفوقي فرخ جنيةٍ يضرس ضريس* يوم اوردها هجوسٍ و اصدرها هجوس).
ومعنى البيت الأخير يذكرنا بقول الدكتور غازي القصيبي حماه الله ورعاه وسدد خطاه : (أن الشاعر العربي المعاصر الذي يحلم بدورٍ شبيه بدور أسلافه في العصور الماضية يغازل اوهاماَ جميلة غرستها شياطين الشعر في صحاري عبقر).-أزمة الشعر العربي المعاصر، محاضرة ألقاها الدكتور غازي القصيبي في جامعة الرياض( الملك سعود حالياَ) بتاريخ 30/02/1401هـ طبع مطابع جامعة الرياض ص،9.
(ب)- قصــــــــيدة الشـــــــــاعر:
غــــــرض القصيـــــــدة الأســــــاســـــــي: الوصــــــــف والتشبيـــــــــــــه

تفعيلة القصـــــيدة ووزنـــها:
فاعــلــــــــن مـــستــفعلــن فاعلـــن مسـتفـعـلــن * فــاعلـــن مــسـتـفـعـلــن فــاعـلـــن مـستفعلن
نوع القصيدة: قصيدة رمزية حداثية تعتمد على استحضار الحوادث في الزمن الغابر وصبها في قالب جديد يتوافق مع حوادث الزمن الحاضر من خلال الإسقاطات التاريخية والإشارات التلويحية والتركيز على مآسي الأمة العربية ومطامع الدول الأجنبية وما جلبته لها ثوراتها الشعبية من التخلف والتشرد وكبت الحرية.

---الفصل الثاني---
دراسة علمية منهجية ترتكز على أسس وأصول النقد الأدبي منبعثة من مدارس النقد البناء تحذو حذو علمائه وتسير على نهج إمام البلاغة والنقد العلامة الجهبد عبد القاهر الجرجاني عليه شآبيب الرحمة، أبين فيها التشابه بين سينية الفراعنة وسينية الصبوبري في المعاني والصور و الأخيلة والابتكارات .

وقبل البدء فأني أعتقد اعتقادا كبيراَ أن الفراعنة قد قرأ سينية الصنوبري قراءة قديمة أو حديثة فعلقت القصيدة في خياله بعد أن عرف ألفاظها وأستوعب معانيها استيعاب الخبير فميز مدلولات صورها وتراكيب عباراتها وإيحاءات كناياتها ،لأني أرى أسلوب الفراعنة يتشابه جداَ مع أسلوب الصنوبري في سياق معاني قصيدتيهما
ويختلف أحياناًَ في النسيج العام لبعض الأبيات فنتج أسلوبا مغايراًَ هو أسلوب العكس والقلب والإبدال بين الأسلوبين وكأن القصيدتين من قالب واحد تختلف وتتشابه عباراته ومعانيه وألفاظه في عدة أبيات تدور في محور وجو القصيدتين العام ومعانيهما المرتكزة ، فتأملت بعض معاني الصنوبري والفراعنة فوجدت الكلام كأنه من عشيرة واحدة ومثل هذا قد يأتي من أسرار فن الاحتراف في الأخذ ، أو قد يأتي من التوارد في الفكرة والمعنى وأحيانا يأتي في التوافق في الصورة والمعنى .
وسوف أبرهن على قلته من الآراء والاعتقادات بتضمين بعض النُبذ من أقوال العلماء في كتبهم التي تعد العمدة المعتمدة في معاني وبيان وبديع الشعر ونقده ، أما توافق المعاني وتوارد الخواطر فلن استشهد بما قيل فيها لأنها معروفه لدى أكثر الناس في مجال الأدب والشعر.
(1) (حُسن أخذ المعاني) -أ- قال أبو هلال العسكري: ليس لأحد من أصناف القائلين غنى عن تناول المعاني ممن تقدمهم والصب على قوالب من سبقهم ولكن عليهم أذا أخذوها أن يكسواها ألفاظا من عندهم ...ويوردوها في غير حليتها الأولى ويزيدوها في حسن تأليفها وجودة تركيبها ... فإذا فعلوا ذلك فهم أحق بها ممن سبق إليها.
ب- وقال أبو هلال العسكري عن أنواع السرقة الشعرية: ( من أخذ معنى بلفظه كان له سارقاَ، ومن أخذه ببعض لفظة كان له سالخاَ).- كتاب الصناعتين- الكتابة والشعر، تصنيف أبو هلال العسكري، تحقيق د/مفيد قيمحة، نشر وطبع: دار الكتب العلمية، ط2، 1989م ،ص ص 217-218.

(2) (الهدم والعكس): والهدم والعكس هو كما قال البلاذري :
قد يرفع المرء اللئيم حجابه*ضعةَ ودون العرف منه حجابُ، عكسه الآخر فقال :
ملك أغر محجبُ*معروفه لا يحجبُ، وقال حسان بن ثابت الأنصاري:
بيـــــــض الوجــــوه كريمــــــــةُ أنســــــابهم* شـــــــــــــم الأنــــــــــــوف مــــــن الطــــــــــــراز الأولٍ
يغـــــشون حتـــــى مــــــا تــــهرُ كلابـــــهم * لا يـــــسألــــــون عــــــــــــــــن الســـــــــــــواد المـــــقبلٍ
هدمه وعكس معناه ابن أبي قيس في قوله :
ذهـــــــب الزمـــــان برهــــــــط حــــــــــسان الأولــــــى * كانـــــــــت منــــــــاقبـهم حــــديث الــــــغابرِ
وبقــــــــــيت في خلــــــــــف يحــــــــــــل ضـــــــــيوفهم * منـــــــــهم بمـــــــــــنزلة اللئـــــــــــيم الغادرِ
ســـــــــود الوجــــــــــــوهِ لئيـــــــمةٍ أحســــــــــابهـــــــم * فطـــــــــس الأنـــوف من الــــطراز الأخــــرِ.
- كتاب :البديع في نقد الشعر- مصدر سبق ذكره-ص ص: 272-274،كتاب :العمدة في محاسن الشعر وآدابه ونقده لأبن رشيق القيرواني – تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد- نشر وطبع دار الجيل-بيروت،ط5، 1981م، ج2 ص،289.
وقال الشيخ التفتازاني عن :
(3) ( الأخذ غير الظاهر): هو أن يتشابه المعنيان ، أي معنى البيت الأول ومع البيت الثاني ، وهذا مقبول وكلما كان الأخذ أشد خفاء بحيث لا يعرف أن الثاني مأخوذ من الأول إلا بعد أعمال روية ومزيد تأمل كان أقرب إلى القبول، لكونه أبعد من الأخذ والسرقة وأدخل في الابتداع والتصرف.ص 499.
(4) وقال عن ، (النسخ و الانتحال) : هو أن يؤخذ اللفظ كله من غير تغيير لنظمه، وكذا ما في معناه بأن يبدل بالكلمات كلها أو بعضها أو ما يراد منها.ص463.
(5) وقال عن ، (الإلمام و السلخ): إن أخذ المعنى وحده يسمى إلماماَ – من الم بالشيء- : إذا قصده وأصله من الم بالمنزل إذا نزل فيه ويسمى سلخاَ وهو كشط الجلد عن الشاة ونحوها.ص466.
(6) وقال عن، (الإغارة والمسخ): إن كان أخذ اللفظ كله مع تغيير لنظمه أو أخذ بعضه لا كله يسمى هنا الأخذ : إغارة ومسخاًَ وهو ثلاثة أقسام، الأول: إن كان الثاني أبلغ من الأول لاختصاصه بفضيلة لا توجد في الأول لحسن السبك أو الاختصار أو الإيضاح أو زيادة معنى فممدوح مقبول، والثاني :إن كان الثاني دون الأول في البلاغة لفوات فضيلة توجد في الأول فمذموم مردود، الثالث: إن كان الثاني مثل الأول فالثاني أبعد من المذمة والفضل للأول في لسبقه.ص ص464-465.
- كتاب: المطول،للعلامة الشيخ سعد الدين التفتازاني ،مطبعة أحمد كامل،مصر، طبعة سنة1330هـ.

---الفصل الثالث---

تشابه وتطابق الألفاظ في السينيتين

نظراَ للتشابه الكبير بين ألفاظ قوافي الصدور والأعجاز في سينية الفراعنة مع قوافي سينية الصنوبري ولوجود ميزة ظاهرة في السينيتين وهي كثرة استعمال الجناس والإتباع والمزاوجة والتكرار للألفاظ مما أثار لدي الدهشة والاستغراب والتعجب فدعاني لوضع فهرس لتلك الألفاظ المتشابهة في القصيدتين، علماَ بأن تشابه القوافي والبحور في الشعر ليس حكراًَ على أحد ، وليس الهدف من وراء هذا الفهرس المفصل تثبيت السرقه الشعريه,
ولكن لأجل أن يكون القارئ على بينة وعلم بهذه الكمية من التشابة وهو الحكم في هذا .

فهرس تفصيلي(مسحي) لألفاظ قوافي سينية الصنوبري مع ما يماثلها من ألفاظ سينية الفراعنة:

http://alaslam.org/mlffat/files/142.jpg (http://alaslam.org/mlffat/files/142.jpg)http://www.alaslam.org/vb/images/NLP_button.gif (http://alaslam.org/mlffat/files/142.jpg)http://www.alaslam.org/vb/images/NLP_button.gif (http://alaslam.org/mlffat/files/142.jpg)http://www.alaslam.org/vb/images/NLP_button.gif (http://alaslam.org/mlffat/files/142.jpg)
( ملاحظه مهمة : يوجد مع المشاركة ملف مرفق يحتوي على فهرس مفصل يوضح التشابه في الألفاظ لكلا القصيدتين )











---الفصل الرابع---


( التشابه في المعاني والصور )


تمهيـــــــد:


في مطلع القصيدتين نلمح سمة ظاهرة وهي (سمة التجريد) فالصنوبري يخاطب نفسه على سبيل التجريد فيقول: (( شجتك العيس )) ، والضمير في شجتك يعود إلى الصنوبري نفسه ، وكذلك الفراعنة خاطب نفسة على سبيل التجريد أيضا وقال : ( تدوخك ) والضمير يعود له أيضا.
ومطلع سينية الصنوبري أوقع في نفس المتلقي وأشجى من مطلع سينية الفراعنة حينما إبتدأها بقوله : ( شجتك العيس حنت إثر عيس ِ) ، وكذلك في مطلع سينية الفراعنه ميزة أجمل وأسلس من سينية الصنوبري إذ إبتدأها بقوله : ( ناقتي ياناقتي ) ....... ( وصليني لابتي ) وهو نداء للناقة من باب مناداة العاقل للعاقل وليس من باب مناداة العاقل لغير العاقل ، يستحث عزومها كي توصله إلى ديار قومه البعيده خلف تلك المفاوز والمهامه الموحشه.
1- ( ناقتي ياناقتي لارباع ولاسديس ) ، معناه مولد من معنى قول الصنوبري: ( متى ماتهو ِ إحداها بسدس ٍ * هوت حرفٌ مغيبة السديس ِ ) وهو توليد خفي تم به قلب نصف المعنى بعد أن علق بذاكرته وأخذه على عجاله كما يأخذ الذئب فريسته.
2- وصليني لابتي ( من ورا هاك الطعوس ) مولد من معنى قول الصنوبري : ((ممارسة المرورى المرمريس ِ)) ، فمعنى المرورى والمرمريس : الصحاري ذات الرمال الملساء التي لاتنبت ، وهي بعينها الصحاري الجرداء ذات الطعوس ( الدعوص ) الملس المتحركه ، وقوله (وصليني لابتي) هو مقلوب معنى : ومايطوي بساط الوصل شئٌ * من الأشياء طي العنتريس ِ،والعنتريس هي الناقة الصلبه الشديدة ، قلت : يقول الصنوبري إنه لايطوي بساط وصل الأحباب بعد إمتداده ولايفرق شملهم بعد إجتماعهم شئ سوى الإبل القوية السريعه حينما يرتحل عليها أهالي المحبوبه ويحلون في مكان بعيد عن عين المحب ، وهذا المعنى نادر التداول في الشعر- من حيث تعليق أسباب فراق الأحبه على الإبل الأصيله التي تبعدهم وبهذه الصيغه تأتي المعاني نادرة جدا كمثل قول طرفة بن العبد البكري الوائلي - من بحر الرمل - : ( قد تبطنت وتحتي جسرةٌ * تتقي الأرض بمثلوم ٍ معِرْ ) الجسرة : الناقة الجريئة على الأهوال لنشاطها .
- ديوان طرفة بن العبد البكري بشرح الأعلم الشنتمري - تحقيق، رحاب عكاوي ، دار الفكر بيروت ، ط1 ، ص69،68 .
وكذلك مثل قول محمد بن لعبون المدلجي البكري الوائلي ، من وزن المسحوب الرباعي المتجانس: ماريت أنا من صدّت البين بكــــــــــــــــره * من يوم بكّر ظعن أهل مي بكره * لو ان وعدهم لي على بطن بكره * ماسن ساريهم طريق المتاهي. – ديوان أمير شعراء النبط محمد بن لعبون – جمع وتحقيق د. عبدالعزيز آل لعبون ، ط1 ، 1997 ، ص ص88،87 .
3- (حايلٍ رابع سنه من خيار العيس عيس)، وخيار العيس عيس هي الناقة الصلبة الشديدة أي : العنتريس المشار إليها أعلاه فالعيس الأولى هي صفه للأبل بصورة عامة والعيس الثانية صفة خاصة للناقة القوية فأبدلها بالعنتريس لأنها لفظة وحشية متروكة التداول في الشعر .
4- ( خفها لادرهمت كنه بالنار اِمحسوس ) ، درهمت : من الدرهام وهو نوع من سير الإبل السريع قال الشاعر العامي :
يــــــاهــــل الهجـــن خــوذو بهــــن شلــــــــــــــه * واســـــــــرو الليــــــل واطــــراف الايـــــــــــامي
كل شيٍّ طراته على حله * بدلو سير الانضا بدرهامي ومثله: الذميل والرَمَل والوخد وشواهده كثيرة في الشعر ، فمعنى قوله يماثل معنى قول الصنوبري من حيث المعنى فقط ولكن الصورة تختلف في المعنيَيْن :
( لها من حيث ماوخدت لهيبٌ * لهيب النار يلهب في يبيس ) وخدت : قال الزمخشري : جملٌ واخدٌ ووخادٌ : واسع الخطوِ ...
أساس البلاغة للزمخشري،تحقيق عبدالرحيم محمودطبع ونشر دار المعرفة ، بيروت ، مادة : وخ د ، ص494 .
قلت : الصفة تنطبق على الناقة يقول : إن هذه الناقة إذا إستمرت في خطوها وأسرعت في سيرها فإن لها لهيب كلهيب النار في الحطب اليابس ، وتختلف صورة عدو الناقة عند الإثنين فالصورة لدى الفراعنه هي صورة تشبيهية سريعه جدا يصف ناقة منطلقة في سيرها كأنها تسير فوق الجمر الملتهب أو الصاج الحامي تريد أن تتجاوزه إلى مكان أقل حرارة منه ، والصورة عند الصنوبري هي صورة ناقة تغذ السير فكلما طال عدوها وأسرعت فإن خُفَّيْها تقذف الحجارة بقوة كأنها لهب النار المشتعله ، وهذا اللهب المتطاير من خُفَّيْ الناقة لايرى إلا في ظلام الليل .
5- وقوله : ( في دجى خالي خلى لاحسيس ولانسيس ) معنـــاه مقلوب معنى الصنوبري :
يقودهم درخميناً ويحدو * تواليهم حداء الدردبيس ِ الدرخمين : بالخاء المعجمة – الرجل الداهية ، الدردبيس : الداهية والرجل الشيخ ، يقول أن قوم محبوبته إنتقلوا من مكانهم يقودهم الرجال الأدلاء الدهاة ويحدو خلف الإبل حادي تطرب لصوته الإبل والصورة هذه سمعية نسمع من خلالها حنين الإبل وحشرجة صوت الحادي خلفها مختلطة بضوضاء القوم وهو عكس قول الفراعنه: (لاحسيس ولانسيس).
6- وقوله : ( تدوخك من شدة البرد طقطقة الضروس) أيضا مقلوب معنى الصنوبري : ( بهاجرةً من الجوزاء تحمى * بها المعزاء إحماء الوطيس) المعزاء:الأرض الصلبة ، الهاجرة : شدة الحر، قلت : المقابلة بين الفراعنة والصنوبري واضحة ، فالأول يصف ذلك المهمه الخالي المصحوب بليلة شتوية مظلمة بردها قارس من شدة برودتها تترك في أضراس من يمر بها رعشة وإضطراب في الجسم ، والثاني يصف المرورى ( أي الصحاري ) بهاجرة الجوزاء المحرقة للأرض الصلبة ، ولكن الصورة الشعرية تختلف لدى الإثنين فالصورة عند الفراعنه هي صورة سمعية نسمع من خلالها صوت ( طقطقة الضروس ) ، والصورة عند الصنوبري هي صورة بصرية من خلال قولة :
( إحماء الوطيس ) نرى الهاجرة كأنها تنور مستعر لهيب ناره من شدته يحرق حجارة الأرض الصلبة .
7- وقوله : ( نجد بنت المجد ونسه مونسة الونيس ) يماثل : ( لقـــــــــد أنست بعرسك كل أنس * قلوب الناس ياأنس الأنيس ).


8- وقوله : ( ماعسفها إلا معزي ضحى اليوم العبوس ) قريب جدا من معنى البيتين : (لقد حسنت كما حسنت أيادي * أبي العباس في الدهر العبوس ِ ألنتم من حزون الدهر حتى * توهمت الحزونَ من الوعوسِ ِ الحزون : جمع حَزْن وهو ماغلظ من الأرض أي – الأرض الخشنة الصلبة ، الوعوس : جمع وعس، وهي الأرض السهلة اللينة.
9- وقوله: ( كل أهل نجد هلي من أجا حتى الخميس) يماثل معنى : (فكنت متى أقس لاأخشَ لبسا * إذا إلتبس القياس على القيوس) فالمعنى العام عند الفراعنة (وأقول العام ) مولد من معنى بيت الصنوبري إذا المعنى في البيتين واحد ولكن الإختلاف في الألفاظ فقط .
10- وقوله: (في ذراهم بالتجي عن مجففة الرسوس ) يماثل وليس ببعيد من معنى قوله : ( وكالماء النقاخ لوارديه * إذا وردوه لا الماء المسوس ِ) المسوس : الماء المالح .
11- وقوله: (ديرتي يابنت شيخ ٍ ومعدنها نفيس ) يماثل معنى البيتين : ( معصفرة اللبوس وآل حام ٍ * نساؤهم معصفرةُ اللبوس ِ وعــــــاد لبـــــــاس نــــعــمــتــهــــــــا جـــديـــــــدًا * وكــــان لباسهــــــــــــا عـــــيــن اللــــبــــيـــــس ِ
12- وقوله: (عيطموس دونها دثرتني عيطموس ) مماثل جدا لمعنى البيتين : ( كأن غشاءها الملقى قناع * على عيطاء بِكر ٍ عيطموس ترى شمسًا مقنعة بليل * وخدًّا في غلالة خندريس.


13- وقوله (آتقوس مع تقوس نواهدها وأقيس * قبتين قاب قوسين قوس جنب قوس) مأخوذ ومولد من معنى البيتين : ( تكفر من جوانبها الحنايا * كتكفير الشمامس والقسوس ِ بنيت عليك قبة آبنوس ٍ* تتيه على قباب الآبنوس.




---الفصل الخامس---


تطابق المعاني بين الفراعنه


والصنوبري ولقيط بن زرارة والمتنبي



أولا أقــــول للــــــــتوضيـــــــــــح : أن معنى قول الفراعنة نقشت خمس من الخمس في يوم الخميس ،
- وخصوصا معنى عجز البيت – ( ليت شعري ماأرادت بهذا دختنوس ) فإنه لايماثل قول الصنوبري بتاتا من حيث المعنى ، فالتشابه في كلمة القافية (دختنوس ) فقط وتشابه القافية ليس حكرًا على أحد كما أسلفت ، ولكن لندرة إسم دختنوس وتناول الشاعرين له جعل الأمر يلتبس على البعض ويتوهم بأنه تشابه في المعنى فالصنوبري يقول :
( فلم تدِ دختنوس لها قتيلا * وأين ديات قتلى دختنوس ِ)
وهو يشير في هذا البيت بطرفٍ خفي وتلويحه بعيده إلى معنى بيت قالته دختنوس بنت لقيط بن زرارة عندما تهددت بني عامر بن صعصعة بأخذ ثأر قتلى أشراف بنو تميم منهم ، وإن دماءهم ليس لها من معادل أو مكافئ فهو يسخر منها ومن قولها لأن بني تميم لم يأخذوا بثأر قتلاهم ولم يرضوا بأخذ الديات والبيت هو :
ليجزيهم بالقتل قتلا مضعفا * ومافي دماء الحمس يامال من بوا
وقبله هذان البيتان :
فما ثأره فيكم ولكن ثأره * شريح ٌ وأرتده الأسنة إذا هوى
فإن تعقب الأيام من عامر يكن * عليكم حريقا لايرام إذا سما.
دماء الحمس : دماء الأشراف من تميم ، يامال : ترخيم يابني مالك ، البوا: أصلها البواء وهو التكافؤ والسواء ، شريح : هو شريح بن الأحوص العامري الذي طعن لقيطاً غيلة في يوم جبلة .
ـــ كتاب شعر بني تميم في العصر الجاهلي ، جمع وتحقيق:الدكتور عبدالحميد المعيني، منشورات نادي القصيم الأدبي ، بريدة،طبعة سنة 1982 مطابع عسير أبها ص337 ماقبلها ومابعدها .


(أ‌) تطابق المعاني بين الفراعنة والصنوبري:


قوله : ( العروسه ماتبي غير أبو تركي عريس * العروسه نجد ماهيب حيا الله عروس)
يطابق معنى البيتان :
( أبا العباس سوسك حين تعزى * بنو العباس سوس أي سوس ِ
وقد أعـــرست فيها في عروس * فيا لك من عروس في عروس
السوس : معناها هنا الأصل والنسب.
- وكذلك قول الفراعنه : بالرغم من قصرها مايجالسها جليس * تصبح أطول نسوة الأرض في وضع الجلوس
فهو مولد ومطابق تماما لمعاني أبيات الصنوبري ولكن الفراعنه إختصره ولخص معناه في ذلك البيت قال الصنوبري: تطيل برأسها كبرا فتضحي * قباب الناس خاضعة الرؤوس
لئن رأست لقد عظمت وزادت * رياستها بصاحبها الرئيس
يطالعها مجالس طالعات * طوالعها بسراء الجليس
فمعنى عجز بيت ( تصبح اطول نسوة الأرض في وضع الجلوس ) أخذه حرفيا بمعناه ولفظه من قول الصنوبري : ( كقينة مجلس حسناء تعلو * على القينات في حسن الجلوس.
والإختلاف بسيط في بعض الألفاظ ، فكلمة : ( تعلو ) أستبدل مكانها : (تصبح أطول ) ، وعبارة : (قينة مجلس وقينات ) إستبدلها بـ(نسوة الأرض ) ، وعبارة : (في وضع الجلوس ) هي بعينها : (في حسن الجلوس) والتطابق والتشابه بين هذه المعاني واضح ولايخفى على كل ذي عقل وبصيره ، فمعنى بيت الفراعنه هذا كان يستهويه من قديم فقد وجدت له ذكرا في ملحمته المسماة: ( الماضي والحاضر في مآثر قبيلة سبيع بن عامر ) في وصفه معشوقته - مـــــاهـــــــال - ] من البحر الطويل الساكن – الهلالي - [ : ( نجدية الخاصر حجازية الكفل * زود على سحر الجمال دلال
من أوسط الخفرات لامن وقفت * وأطولهن إليا إجلسن إعجال.
ــ شريط كاسيت سجله في بيت الشعراء ، الجلسة الثالثة ، بتاريخ :19/7/1419هـ.ــ




( ب) تطابق المعاني بين الفراعنه ولقيط بن زرارة:


معنى قول الفراعنه في صدر البيت : ( نقشت خمس من الخمس في يوم الخميس ) ولد معناه وأستمده من معنى قول لقيط الذي قاله بعد ماطعن في يوم جبلة الشهير ، وحمل على بعير إلى بيته وبقي يوما ثم مات ، فلما أحس بدنو أجله قال هذا الرجز في إبنته دختنوس : ( أتحلق القرون أم تميسُ؟ * لا بل تميس إنها عروسُ )
القرون : ماطال من شعرها تخلعه حزنا على أبيها ، تميس : تتبختر ، إذن قوله متطابق مع معنى لقيط ، فهو يقول إنها نقشت أصابعها وزينتها بالحناء ، وعبارة في ( يوم الخميس ) إستبدلها مكان ( عروس تتبختر) كما مر بنا ، لأن الزواج عادة يكون في يوم الخميس ، وأين يبعد معنى قوله : ( جادل مطرق جسدها مع الغربي يميس ) عن قول لقيط السابق ؟! فمعنى قوله في عجز البيت : (ليت شعري ماأرادت بهذا دختنوس ) هو تكريرا لمعنى السؤال الذي سأله لقيط في بيت آخر هو : ( ياليت شعري عنك دختنوسُ * إذا أتاك الخبر المرموس )
المرموس : المدفون المخبأ ، إذن :عجينة المعنى واحدة ، فخبز لقيط هو خبز تنور إيراني ، وخبز الفراعنه خبز صاج عربي !! فليتأمل القارئ جيدا فهوالحكم فيما قلته وزعمته.


( ج) تطابق المعني بين الفراعنه والمتنبي:


معنى قوله : كم تمنى إمعة مثلها فتنة ابليس : * ( كان يمكن قد قلب نصف أمتنا مجوس )
أخذه تماما من معنى بيت لأبو الطيب المتنبي ضمن قصيدة طويله من ] البحر الكامل [ :
لو كان ذو القرنين أعمل رأيه * لما أتى الظلمات صرنَ شموسا
( أو كان للنيران ضوء جبينه * عبدت فصار العالمون مجوسا )!!
ــ ديوان المتنبي ، شرحه : جمهور من علماء اللغة ، وضعه : العلامة ، عبدالرحمن البرقوقي المصري ، نشر وطبع : دار الكتاب العربي ، بيروت ، الطبعة:3، 1986 ، ج: 2 ، ص: 307 ــ .



---الفصل السادس---


تطابق معاني أبيات مشاهير الشعراء


مــــع مــــعانــــي أبيــــــات الصنـــــوبـــــري:


معاني سينية الصنوبري هذه كانت تستهوي أفئدة الكثير من الشعراء الذين كانوا في عصره والذين أتوا من بعده في العصور اللاحقة فمن الذين كانوا في عصره حكايته مع الشاعر عبدالله بن واصلة ، فعندما دخل بن واصلة مصر مدح نقيب الطالبيين من آل هاشم في مصر أبو القاسم أحمد بن محمد الرسّي الشهير بإبن طباطبا العلوي بقصيدة سينية - ولعلها سينية الصنوبري هذه ( شجتك العيس ) مع التصرف في تغيير أسماء الأعلام فيها - فلما علم الصنوبري بتلك الحكاية كتب إلى إبن واصلة قصيدة سينية أيضا منها قوله ]من البحر الطويل[ :
أنسيت عبدالله والنأي قد ينسي * حقوقي في يومي عليك وفي أمسي
وأيام وصل يابن واصلة إن طوت * على السعد من حيث إنطوت لا على النحس ِ
نفست على سينيَّتي بحليِّها * فحليته سينيةٌ لك في الرسي
وخيِّلت ألفاظي يخيل مكانها * ومانغمة القمري من نغمة الدبسيِ
فمن لي يقضي لي عليك وإنما * قضاء الذي يقضي لنفسي على نفسي.
ــ ديوان الصنوبري ، تحقيق الدكتور: إحسان عباس ، نشر وطبع : دار صادر، بيروت ، ط : 1 ، 1998 ، ق:172 ، ص ص: 156 ، 157 ــ.


(أ) تطابق المعني بين الصنوبري وإبن زيدون:


قال الصنوبري : ( فقائس غيركم بكم كأعمى * يقيس من العمى غير المقيس ِ)
أي إن الذي يقيس غيركم فيكم كمثل الأعمى الذي يقيس الأشياء في غير مقاييس الأشياء المرئية الحقيقية ، يماثله تماما ولكن بإختلاف الألفاظ فقط معنى بيت رائع للشاعر الأندلسي أحمد بن زيدزن المخزومي ، المتوفى سنة 463هـ في مدح المعتضد بن عباد ملك أشبيلية ، ]من البحر الوافر[ :
فـــمــن قـــــــــاس المـــلــوك إلــيـــــه جهـــــلا * كـــمـــن قــــــــــــــاس الـــنـــجــــوم إلــى بــــــراح ِ ،
وبعده قوله : ومـــعتـقـــد الرياســـــة في ســـــــــواه * كمــعــتــقـــــــــــــد الــنــبــــــــوة فـي ســجــــــــــاح ِ .
ــ ديوان إبن زيدون،تحقيق:الدكتور حنّا الفاخوري،نشر وطبع : دار الجيل ، بيروت ، ط: 1 ، 1990 ، ص244


( ب) تطابق المعني بين الصنوبري وإبن زيد:


قال الصنوبري : لكل هوىً دسيس من سلوٍّ * وما لهواي هذا من دسيس ِ
ونار الصب تذكو ثم تخبو * ونار صبابتي نار المجوسي ،
الدسيس : الدخيل الخفي ، يطابق معناه معنى قول الشاعر (العامّي) عساكر بن زيد آل جروان العامري ـ وهو من قدماء الشعراء العاميين في القرن التاسع الهجري ـ قال يصف قُدُم حبه لمعشوقته حسنا :
أرى الحب بالهجران يمحى ويمتحي * وحبي لحسنا طول الأيام عالقْ
تْصرِّف أنواء القلوب ولا أرى * نصيبي من اذكاري لحسنا مفارق.
ــ كتاب : البحث عن أعراب نجد وعما يتعلق بهم ، جمع العلامة النجدي البغدادي الشيخ سليمان بن صالح الدخيل الدوسري ، نسخة مصورة عن أصل المخطوط سنة : 1912م في المكتبة الشرقية ببغداد ، الورقة : 316 ـ


(ج) تطابق المعنى بين الصنوبري وبن لعبون :


قال الصنوبري : ( لها من حيث ماوخدت لهيبٌ * لهيب النار يلهب في يبيس )
يطابقه معنى بيت للشاعر محمد بن لعبون المتوفى سنة : 1247هـ في قوله :
تنفى مناسمها الحصى تقل حالوب * غدرا شبوبه ساريات النحاحيب
تنفى : تقذف، مناسمها :خفافها ، الحالوب : البَرَد ، الغدرا: الليلة المظلمة ، ساريات النحاحيب : الرعد والبرق
- ديوانه مرجع سبق ذكره أعلاه ص 352 ــ ، فالصورة الشعرية واحدة والمعنى العام واحد فالإختلاف فقط : (في قذف اللهيب والحالوب ) فلهيب النار لايرى واضحا إلا في الليل ، وكذلك الحالوب .
وكأنَّ الصنوبري يعيش في عصرنا هذا وموجود بين ظهرانينا اليوم يسمع ويرى مايدور حول سينيته فيقول لإبن زيدون وإبن زيد وإبن لعبون والفراعنة مدافعا عنها بقوله الذي قاله ضمن أبياتها قبل ( 1100 عام ) يقول :
ستبقيني لمن يبقى حديثا * عَروض حديث طسمٍ أو جديس ِ
فتاةٌ حبها للقلب سلمٌ * ولكن : (دونها حرب البسوس)
نعم والله لقد أبقت له حديثا وذكرا خالدا ، فقد بادت طسم وجديس ولم يبيد ذكره وحديثه ، ودون سينيته هذه خرط القتاد وحرب البسوس لمن يتجاوز ويدخل حماها الحصين .


---الفصل السابع---


تضميـــــن الفراعنــــــــــــــة للأمثـــــال


العربيـــــــة والعاميـــــــة والأجنبيــــــــــــــة:


رصع شاعرنا قصيدته وضمنها شوارد الأمثال النادرة والسائرة التي يفضل بها ختام القصيدة .


(أ) الأمثال العربية الفصيحة


- ( ليس من العيب إذا خدعني لئيمًا بمكره ، فلا يعرف اللئآم إلا اللئآم)، شاهده في قوله :
ليس عيبا إن خدعني بمكره كل هيس * لأن مايفهم بمكر الهيوس إلا الهيوس


- ( آفة الإنسان حب الخمر وحب المال ) ، شاهده في قوله :
آفة المرء إثنتان إلف كاس وحب كيس * ، أي كيس المال .
- ( إذا حمي الوطيس تبيَّن الزاكي من الخسيس ) ، شاهده في قوله :
ينكشف زيف الشعارات إلى حمي الوطيس * .


(ب) الأمثال العربية العامية


- ( ضعف النفوس يوطي الروس) شاهده في قوله:لايوطي الروس شيٍّ مثل ضعف النفوس.
- ( لابغيت إتعرف النفوس إجدع لها الفلوس ) ، شاهده في قوله :
النفوس إليا بغيت إتعرفها إرم الفلوس .
- ( الذنب يبقى ذنب والراس يبقى راس ) ، شاهده في قوله :
ترجع الأذناب أذناب وتبقى الروس روس، وهذا المثل متداول في الأمثال الفصيحة والعامية ، وشواهده في الشعر العامي كثيرة ، ومن شواهده في الشعر الفصيح قول الشاعر الحطيئة جرول بن أوس العبسي يمدح بنو أنف الناقة من تميم :
قوم هم الأنف والأذناب غيرهم * فهل يسوّى بأنف الناقة الذنبا.
ــ ديوان الحطيئة ، برواية وشرح : إبن السكيت ، تحقيق وتقديم الدكتور:حنا نصر الحتي، نشر وطبع : دار الكتاب العربي ، بيروت ، ط:1 ، 1995 ، ص29 ــ


(ج) الأمثـــــــــــال الأجنبية


- ( أن تكون فردا في جماعة الأسود ، خيرا من أن تكون أميرا على جماعة النعام ) وشاهده في قوله : عيشتي مابين أسود ولو ماني رئيس * خير من كوني رئيس على شلقة تيوس
وهذا المثل إنجليزي إن لم تخونني الذاكر



كـــلــــمــــة أخـــيـرة:

أقول في مسك الختام لكل جمهور ومحبي شاعرنا الكبير ناصر الفراعنة ،إنني لم اسعى لمؤامرة كيدية في الحط والتقليل من شاعريتة الفذة ،ولم استغل فترة مشاركتة في مسابقة شاعر المليون كما توهم وتجنى عليٌ بعض الأخوة الأدباء سامحهم الله . وأٌشهد الله والعالمين بأني لاأضمر له إلا المحبة والتبجيل , ورغم ماقلتة عنه وبينتة في هذة الدراسة المنهجية فأنا أتمنى أن يرجع سالما غانما حامل البيرق ,فمهما يكن يكفي أنه شاعر نجدي سعودي ومن سراة رجال قبيلة سبيع العزيزة التي أخذت حقها من التاريخ المجيد بين القبائل العريقة في الجزيرة العربية , ولا أكن لرجالها الأكارم إلا التقدير والأحترام الأخوي .
وما ناصر إلا طائر مغرد يصدح فوق كل قمة شماء , فيطرب الكثيرين ويشجيهم كلما سجع وترنم وفي نهاية هذة الرسالة أقول وأنا مطمئن وعلى قناعة ويقين في كل ماقلتة بها من أراء وأفكار ,ولسان حالي يقول كما قال ناصر الفراعنة نفسة ضمن ملحمته المشار إليها اعلاه :
سـوالـف عـديـتـهـا وابـديـتـهـا
مـانـيـب بـمـجـامـل ولا مـجـمـال
يـطـرب لها ولـد الـكرام امـعـرب
والا تـراهـا تــزعـل الـدلـغــال
مـاتـزعل الطيـب وتـزعل غـيره
اسـلالـة الـخـبـاز والـفـوال.

أبو حاضر
03-02-2008, 03:34 AM
الأديب الألمعي الأستاذ / رميض بن نصر الحريري ( أبو صايد ) المحترم ،،،


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ... تحية طيبة ... و بعد ،،،

أشكركم على تشريفكم لمنتداكم ( رواسي طيء ) في هذه الدراسة النقدية الفذة و النادرة في هذه الوقت الذي عزفت أقلام النقاد فيه عن نتاج الشعراء ليثروا الساحة بفذلكاتهم الأدبية الجميلة كما هي دراستكم الجميلة للشاعر الفذّ المبدع الأستاذ / ناصر الفراعنه السبيعي . و الذي نتلذذ في أشعاره العذبة كما نستمتع و نستفيد من نقدكم البناء لأحد قصائدة في برنامج شاعر المليون و كما أنكم قامة في التاريخ و الأدب و الشعر ( قديمه و حديثه ) فقد نقدتم أحد نصوص قامة من قمم الأبداع في الشعر الشعبي و هذا ما أضفى على هذه الدراسة حسب نظري روحاً أخّاذة و أبعاد أخرى .

و لا غرابه في ذلك دام أن القلم هو قلم الأديب / رميّض بن نصر الحريري . و الذي عمل على كثير من الدراسات التاريخية و الأدبيّة منها ما هو منشور و منها ما هو في طريقه إلى النشر و قد سبق لي و أن تعاونت معكم في عدّة مواضيع تم نشرها هنا في شبكة و منتديات الأسلم ( رواسي طيء ) و كذلك بعض أعمالك مع الأساتذة الكرام كلٌ من :


سعادة الباحث الأستاذ / مسلط بن فارس الجربا . سلمّه الله .

سعادة الباحث الأستاذ / بدر الرويّان . سلمّه الله .


و التي منها على سبيل المثال لا الحصر :


( الرد الداوي على راوي الديوانية )

تحت هذا الرابط :


http://www.alaslam.org/vb/showthread.php?t=321


و قد كانت مناظرة جميلة كتب الله لها الظهور إلى الملاء رغم محاولات عديدة للعمل على أجهاضها و قد كان لمنتدى الأسلم ( رواسي طيء ) الدور البارز لأحيائها و أظهارها لتعم الفائدة لعموم أبناء قبيلة شمّر و المهتمين فيهم و الباحثين عن تاريخهم المشرف بعدما ألقيت في غيابت الجب في دهاليز المنتديات الصفراء ...



ثم كان هناك موضوع هام قمنا بعمله سوياً لصالح قبيلة شمّر و قد خصصنا في ذلك الشرف شبكة و منتديات الأسلم الالكترونية ( رواسي طيء ) و كان سعادتكم و سعادة الباحث الأستاذ / بدر الرويّان . و آخرين ... من عمل بكل جدٍ و أجتهاد لنجاح ذلك العمل الهام و يجده القراء الكرام بعنوان :


( رسالة في مشيخة شمّر )


عند هذا الرابط :


http://www.alaslam.org/vb/showthread.php?t=2007 (http://www.alaslam.org/vb/showthread.php?t=2007)


و لك الكثير الكثير من الأبداعات الأخرى و في الحقيقة أن الكلام حول أبداعات الأستاذ / رميض بن نصر ( أبو صايد ) عديدة و مفيدة و ذات أهمية لكل هاوٍ و محترف للأدب على حدٍ سواء فما ذكرناه هنا هو فقط الذي تم نشره و بالتأكيد أن لديه الكثير الكثير مما هو تحت الدراسة و التنقيح للطباعة و النشر أن شاء الله تعالى على الرغم من أنه لا يسعى إلى ذلك بتاتاً ... أقول ذلك بحكم علاقتي فيه و معرفتي لتوجهاته الأدبية الصرفة التي لا يسعى معها لكسب شهرة أو مجد شخصى بل كل ما يقوم به هو أنتصارٌ للتاريخ و للأدب العربي .

أخي ( أبو صايد ) لا شك أنني سوف أعود للقراءة المتأنية و الفاحصة مرة أخرى ... و ثالثة ... و رابعة ... لكي أستفيد مما رسمتموه هنا و لكم جزيل الشكر ...



محبكم / أبو حاضر

إبراهيم بن سعيّد فهيد الدوخي الهمزاني الأسلمي الشمري


سحر الأحد 24/2/1429هـ .

نايف بن حزوم
03-02-2008, 04:27 AM
رميض الحريري يا ليت فيه مثلك عشره مشكوور من القلب على على هالدراسه القيمه وفعلا شي يحير هل هي سرقه اوتطابق وهل يجوز صياغه الافكار بطريقه ادبيه اخرى غير الاصليه وهل وهل وهل لكن لك الف شكر

ابوماجد
03-02-2008, 09:59 AM
الأخ العزيز رميض الشمري ...

حياك الله في منتداك رواسي طي ...


النقد هو مرآة الأدب ....

وبدون النقد تنحرف بوصلة الأدب ... وتضيع حقوق الادباء والشعراء ...

والانسان بطبعه مجبول على حب المجاملة ... وبغض الناصح والناقد ...

ولكن ، وفي كل الأحوال " مايصح الا الصحيح " ...

يبقى النقد الأدبي الهادف الى احقاق الحق والارتقاء بالشعر والادب ...

واما " الزعيق " فليس الا زوبعة في فنجال ما تلبث الا ان تنتهي

قال تعالى " وأما الزبد فيذهب جفاءا" ...


شكرا لك من الأعماق على النقد الهادف ... وعلى هذا الموقف الشجاع ...


اخوك ابو ماجد ...


محبتي .... :)

حمد العييدي
03-02-2008, 10:38 AM
سعادة الباحث والناقد الأديب / رميّض بن نصر الحريري ،، سلّمه الله


دراسة نقدية منهجية وعلى مستوى عالي من الشفافية وأنت تبهرنا بهذا المقال المفصّل والرائع في عنوانه وشموله لكافة جوانب النقد ، فانت قارنت ووضحت واستطردت لكل جانب من جوانبها وكذلك الغرض منها ، وبينت مدى تطابق ماحتوته من معاني وكلمات مع القصيدة الأخرى والموسومة بـ الصنوبرية ، وحقيقة إنك وُفقت كثيرا في هذا الطرح والذي أخذ منك على مايبدو وقتا كثيرا ولكنك لم تتوانى أو تتقاعس اجتهادا منك وإحاطةً بما تمليه عليك البلاغة الأدبية فهنئيا لنا بمثلك ناقداً ومحاوراً


وبالرغم من الأسهاب الموجود بهذه الدراسة إلا أنه لا يشعر بالملل لجودة الدراسة المقدمة على طاولة النقد


ونشكر الأديب الراّوية أبو حاضر لجلبه ودعوته للأقلام الفذة والألمعية من أمثالك وشرواك من الأدباء النبلاء يا رميّض ولاعدمنا هذا التواجد وهذا الحضور كحضور جودة مقالاته


كما أنه لا يفوتني أن أستبيحك العذر في أني قد عدلت على مقالك بناء على طلب الأستاذ الراوية والأديب أبو حاضر وذلك بأن أضفت الجدول المختص بالفهرسة والمقارنة إضافة إلى تعديل بعض الأقواس التي تظهر للقاريء على هيئة رمز مستاء

بارك الله فيك ونفع بعلمك


ودمت بكل خير

الشــ ابو مشعل ــمري
03-02-2008, 11:19 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخ العزيز رميض الشمري ...

حياك الله في منتداك رواسي طي ...


النقد هو مرآة الأدب ....

وبدون النقد تنحرف بوصلة الأدب ... وتضيع حقوق الادباء والشعراء ...


ولكن ، وفي كل الأحوال " مايصح الا الصحيح " ...

عزيز نفس
03-02-2008, 01:32 PM
الاخ رميض الشمري الله يعطيك العافيه وحياك الله في منتدى الاسلم


تحياتي معطره بالعود ودهن العود

محمد بن منيف الوجعان
03-02-2008, 01:36 PM
الاستاذ رميض اسعد الله جميع اوقاتك بالخير والمسرات متشرفين بأنضمامك سائلين الله ان يطيب لك المقام في بيتك الثاني , ولكل من مر هنا اجمل التحايا واصدقها

استاذي حقيقة من أجمل ما قرأت واستميحك العذر بنقله لمفضلتي ,بما أن الادب يفتقر للنقد الهادف في ظل ما نعيشه ونلحظه من مرض متفشي أسمه (أمسك لي وأقطع لك ...!)


نحن قراء العامه ننتظر منكم يالنخبه الكثير على شاكلة ما تقدم من نقد دامــــــغ , لا اعتقد يختلف عليه إلا هواة الاختلاف المجرد..!

استاذي قرأت نقداً أبعد ما يكون عن المنقود , وشتان بين نقد ومنقود ...!

للتوضيح ووالوضوح كل الشكر والامتنان وكثر الله من أمثالك ودمت تطرز سهول الادب القاحله بحروفك الحريريه

والشكر موصول لربان هذا الصرح استاذنا ابو حاضر , النور لا يأتي إلا بالنور

اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه , وارنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه .

عاطر التحيه وجل التقدير

سريبو
03-03-2008, 01:37 AM
الله يعزك على هذا الطرح المميز كبير يا الحريري

عايد الجعد
03-03-2008, 02:09 AM
الاستاذ والاديب/ رميض الشمري


اهلا وسهـــــــلا بك في منتدى الاسلم لقد اسعدنا وجود اسمك بيننا فاهلا بك

وكل الشكر على هذا النقد الهادف الذي اوضحته للجميع عن هذه القصيدة

الممسوخة وحتى لو كتب الادباء واتهمك الجهلاء فأنت اوضحت الحقيقة .


نعم نحب الفراعنة ونتمنى ان يأخذ هذا اللقب لكن لايصح الا الصحيح .

نتمنى ان نشاهد مشاركاتك معنا فلا تحرمنا من ابداعاتك الجميلة !!!!!!!!!!!!!!!!

تقبل تحيــــــــــــــــــاتي

ابو عبدالعزيز
03-03-2008, 07:38 PM
باذن الله البيرق للشاعر المميز : ناصر الفراعنه

بارك الله فيك اخي رميض بن نصر الحريري

لكن تشابه القوافي ليس دليل على الاقتباس وناصر شاعر مبدع والدليل قصيدته الثانية التي كانت اجمل من الاولى

د.شائم الهمزاني
03-04-2008, 02:08 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
سعادة الأستاذ العزيز رميض الحريري
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
دراسة موفقة وممتعة ومقاربة متميزة ونادرة في النقد لأنه قلما نجد مثل هذه المقارنات بين الفصيح والعامي
وأنت يا أخ رميض مجتهد فإن أصبت فلك أجران وإن أخطأت فلك أجر المجتهد ..
وكما يقال : الإختلاف لا يفسد للود قضية ولو كنت محل الأخ الشاعر الفراعنة لأسعدني كثيرا ذلك وأعتقد أنه كذلك
وأتمنى يا أخ رميض لو تم نشر القصيدتين كاملتين هنا للموضوعية والفائدة ..
وأود أن أقول بأن الشاعر الفراعنة يتميز بشيء من الغرابة في أسلوبه الشعري ربما هو ما يثير التساؤلات حول شعره بين معجب ومشكك .واضح أن ثقافته واسعة في التراث والتاريخ وهذا واضح في شعره قصد أم لم يقصد
كما تظهر في شعره الصنعة مع شيء من الحشو وتكرار الألفاظ .. ولكنه شاعر له ما له وعليه ما عليه
وحول قول الفراعنة ( تصبح اطول نسوة الأرض في وضع الجلوس ) هذا المعنى ورد في قصائد كثيرة وأقدم ما وجدته في الشعر العامي في قصيدة تنسب للشاعر الفارس أبا زيد الهلالي في معشوقته وضحا (يا جيتها بأوسط الخفرات يا هي القصيرة = وأطول البيض بالمجلس إلى جِّلسني)
وأما عملية مسخ القصائد الفصحى أو المترجمة بالعامية فهذا موجود مع الأسف عند الكثير من الشعراء وخاصة من يسمون أنفسهم حداثيين ، كما أن عملية تضمين الحكم والأمثال في الشعر العامي أيضا موجودة وخاصة تلك المدونة في الروزنامات حيث تعتبر مادة ملهمة للبعض في كتابة قصائدهم وقد حصل هذا مرات ومرات أمام عيني ..
على العموم قصيدة الشاعر الفراعنة كلها بركة حيث عرفنا من خلالها واحد من النقاد الجادين والموضوعيين وكم نحن بحاجة ماسة إلى أمثالك يا أبو صاااايد ..

بالنسبة لقصيدة الشاعر ناصر التي ألقاها في المرحلة التمهيدية لشاعر المليون قيل أنها في وصف حصان لأحد الأمراء حقق الفوز في السباق ولكن لم أجد فيها ما يدل على ذلك يا ليت لو وضحتم لنا ذلك مع الشكر والتحية

فيصل حمدان الشمري
03-04-2008, 02:13 PM
شكرا لك يا أبو صالح على هذا الموضوع
محبك فيصل حمدان الحريري

المنصف
03-05-2008, 03:18 AM
مشكور يا أخي رميض على هذا الموضوع الشيق وإلى الأمام


وما قصروا الشباب أبدوا آراءهم


لكن الذي يجول في بالي

ألا يوجد في الصناعة الشعرية ما يسمى بالمجاراة أو المعارضة؟؟؟؟؟؟
وهل يكون الشاعر ماسخا أو ناسخا إذا أورد في قصيدته عدة ألفاظ قد سبقه إليها غيره؟؟
ثم هذا المتقدم هل جاء بها من تلقاء نفسه وابتدع ألفاظا من مخيلته؟!!!
هو أيضا عالة على غيره في هذا الموضوع

النقطة الثانية
إذا كان الإشكال في تماثل البحور فليس في ذلك ضير لأن الشعراء من غابر العصور وهم يتناولون بحورا متشابهة
ولم يعد هذا عيبا......
فعدد حروف العربية ثمان وعشرون حرفا
فمن أين لنا ببحور وقواف جديدة



النقطة التي تليها وهي الأساس في هذا الطرح
أن نقدك تفوح منه رائحة ليست برائحة النقد البناء<<< (رأي شخصي وشعبي له أنصاره وهم الأغلبية)

وهي رائحة ليست بالحميدة

لا أعلم ما هي؟؟

صحيح أنت أبدعت في سرد الكلام والإسهاب والإطناب في ذكر الشواهد مما تفردت به ولم يسبقك في هذا المنهج التحليلي غيرك

أقول كلمة حق

شتان بين النقد وصناعة الشعر
فأنت تنقد وتنقد وتنقد
وقد تنقد الجهابذة الفطاحل لكن هل فكرت يوما بأن هذا من قبيل الزبد الذي يحاول عبثا تكدير صفو السيل الهادر

أنا أحترم رأيك
لكن عليك أن تحترم رأي غيرك
فلنا الحق في نقدك أيضا

وما تراجعك الذي بطنته في استدراكك إلا دليل على عدم اقتناعك برأيك السابق
وليس عيبا الاعتراف بالخطأ لكن الاستمرار عليه هو عين الخطأ

أقول شتان شتان بين الحُرّ والعقاب


الحين أنت ما قدرت تبدع لنا بقصيد جميل ، تقوم وتحط حيلك بالناجحين

ليييييش؟؟؟؟؟

أجد هذه الأمثال خير تصوير لواقع الحال

1- اللي ما يطول العنب يقول حامض.

2- ...........................................
3- .................................................. ...........


( تم حذف 2 و 3 من قبل الأدارة بعد رسالة تنبيه من المشرف الأستاذ / أبو ماجد . مشكوراً )

أبو حاضر

عصر الاربعاء 27/2/1429هـ .


وختاما ما أقول إلا الله يصلحك ويهديك للجادة
ويبعد عنك الكبرياء المزيف

أرجو عدم حذف الرد لغايات إثراء الموضوع
ولنبتعد عن التعصب المقيت

>>>>الخلاف لا يفسد للود قضية<<<<

المنصف
03-05-2008, 03:30 AM
د.شائم الهمزاني

بارك الله فيك،

إذا كان الفراعنة قد أتى ببيت فيه نفس معنى بيت سابق لأبي زيد الهلالي
فأقول هذا الشبل من ذاك الأسد ، كلاهما من بني عامر بن صعصة
وعليه : فالفراعنة وريث شرعي لأبي زيد الهلالي : )

تحياتي لك.

الناصف
03-05-2008, 10:51 AM
الاستاذ رميض اسعد الله جميع اوقاتك بالخير والمسرات
اسمح لي بأن أقول لك ماهكذا يأتي التبرير على حساب من وثقوا بأشارتك وحكموا مطابقتهم وأيدوك
فمن أيدك بما سبق أسميتهم ( المهايط )
فما اللقب الذي ستطلقه على من يؤيدك اليوم
حقيقة ماعدت أثق بك

الناصف
03-05-2008, 08:35 PM
=====================
===============


[CENTER]---الفصل الخامس---


تطابق المعاني بين الفراعنه


والصنوبري ولقيط بن زرارة والمتنبي



أولا أقــــول للــــــــتوضيـــــــــــح : أن معنى قول الفراعنة نقشت خمس من الخمس في يوم الخميس ،
- وخصوصا معنى عجز البيت – ( ليت شعري ماأرادت بهذا دختنوس ) فإنه لايماثل قول الصنوبري بتاتا من حيث المعنى ، فالتشابه في كلمة القافية (دختنوس ) فقط وتشابه القافية ليس حكرًا على أحد كما أسلفت ، ولكن لندرة إسم دختنوس وتناول الشاعرين له جعل الأمر يلتبس على البعض ويتوهم بأنه تشابه في المعنى فالصنوبري يقول :
( فلم تدِ دختنوس لها قتيلا * وأين ديات قتلى دختنوس ِ)
وهو يشير في هذا البيت بطرفٍ خفي وتلويحه بعيده إلى معنى بيت قالته دختنوس بنت لقيط بن زرارة عندما تهددت بني عامر بن صعصعة بأخذ ثأر قتلى أشراف بنو تميم منهم ، وإن دماءهم ليس لها من معادل أو مكافئ فهو يسخر منها ومن قولها لأن بني تميم لم يأخذوا بثأر قتلاهم ولم يرضوا بأخذ الديات والبيت هو :
ليجزيهم بالقتل قتلا مضعفا * ومافي دماء الحمس يامال من بوا
وقبله هذان البيتان :
فما ثأره فيكم ولكن ثأره * شريح ٌ وأرتده الأسنة إذا هوى
فإن تعقب الأيام من عامر يكن * عليكم حريقا لايرام إذا سما.
دماء الحمس : دماء الأشراف من تميم ، يامال : ترخيم يابني مالك ، البوا: أصلها البواء وهو التكافؤ والسواء ، شريح : هو شريح بن الأحوص العامري الذي طعن لقيطاً غيلة في يوم جبلة .
ـــ كتاب شعر بني تميم في العصر الجاهلي ، جمع وتحقيق:الدكتور عبدالحميد المعيني، منشورات نادي القصيم الأدبي ، بريدة،طبعة سنة 1982 مطابع عسير أبها ص337 ماقبلها ومابعدها .[/FONT
.


الاستاذ رميض اسعد الله جميع اوقاتك بالخير
الحقيقة لم توفق في شرح قصة (دختنوس
ولم تصل الى أن البيت الذي استخدمه ناصر في قصيدته ولم يكن بالجديد
والالتقاطة كانت من قصيده للقيط بن زرارة في ابنته : عند سقوط لقيط بن زرارة التميمي في الموقعة
وقد اختلفوا في ذلك فذكروا أن الذي طعنه جزء بن خالد بن جعفرٍ وبنو عقيلٍ تزعم أن عوف بن المنتفق العقيلي قتله يومئذٍ فزعموا أن عوفاً هذا قتل يومئذٍ ستة نفرٍ، وقتل ابن له وابن أخ له.
وأم العلماء فلا يشكون أن شريحاً قتله وارتث وبه طعنات والارتثاث أن يحمل وهو مجروح
فإن حمل ميتاً فليس بمرتث فبقي يوماً ثم مات. فجعل لقيط يقول عند موته:

يا ليت شعري عنك دختنوسُ

إذا اتاك الخبر المرسـوسُ

أتحلق القرون أم تـمـيسُ

لا بل تميس إنها عـروسُ

والمقصود بهذه الأبيات زوجته دختنوس بنت لقيط بن زرارة
وكانت تحت عمرو بن عمرو بن عدسٍ. وجعلت بنو عبسٍ يضربونه وهو ميت
..
.
وكما يقال :
(في الصيف ضيعت اللبن)
تقرأ كلمة (ضيعت) بكسر التاء
لأن الخطاب للمؤنث في الأصل كما يقول الميداني في كتابه مجمع الأمثال.
وأصل القصة أن دختنوس بنت لقيط بن زرارة وكانت زوجة لعمرو بن عمرو بن عدس (بضم العين وفتح الدال)
وكان عمرو هذا شيخاً كبيراً، فكرهته دختنوس فطلقها.
ثم تزوجها فتى جميل الوجه فأجدبت الأرض فبعثت دختنوس رجلاً إلى عمرو تطلب منه “حلوبة” تريد أن تشرب من لبنها.
فقال عمرو مخاطباً دختنوس التي كانت زوجته فكرهت العيش معه: في الصيف ضيعت اللبن.
فلما رجع الرسول بالخبر وقال لها ما قال عمرو، لم تجد دختنوس بدا سوى أن تقول بعد أن ضربت بيدها على منكب زوجها ذلك الفتى الجميل: هذا ومذاقه خير، وهي تعني بهذا القول: إن
هذا الزوج الأخير مع عدم اللبن خير من عمرو العجوز صاحب اللبن، فذهب كلاهما مثلاً.
فالأول يضرب به المثل إذا طلب أحدنا شيئاً بعد أن فوته هو على نفسه،
والثاني يضرب به المثل في حال لو قنع أحدنا باليسير إذا لم يجد ما أراده من الخير الكثير.
ولعلك تسأل بعد هذا لماذا خص عمرو “الصيف” فأقول لأن سؤال المرأة للطلاق كان في الصيف والمعروف عند أهل البادية أيضاً أن الرجل إذا لم يطرق ماشيته في الصيف كان مضيعاً لألبانها عند الحاجة.

فقط للتنبيه عن ورود دختنوس بقصيدة ناصر وان التقاطتها لم تكن مبتكره بل هي مكرره.

الناصف
03-06-2008, 12:46 AM
امل من المشرف حذف ردي الأول رقم 16 حيث كانت قرأتي للمعنى المقصود
خاطئة .. وشكرا

أبو زياد
03-24-2008, 12:53 AM
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين أمَّا بعد:

قضيّة السرقات الشعرية بابٌ دقيق المسلك شائك قد لا يتصور بعض القراء بعض ملابساته التي تصعب ربَّما على أهل الإختصاص وذلك

لأنَّ السرقة : هي أخذ
المتأخر من السابق المحسن مع إساءة المتأخر فيما أخذ منه في ذلك المعنى المختص الذي يعرفه الناقد الفذ الذي عنده سعةً في الرواية وذوقاً صحيحاً
فالسعة في الرواية هي التي تجعله يتلطف في فهم أنساب المعاني وإن بَعُدت .
والذوق الصحيح يجعله يعرف مواضع الإحسان والتقصير وإن استترا
وكلُّ الشعراء يأخذُون ممن سبقهم فأحسن،حتى امرأ القيس أخذ من معاني شاعر سبقه يقال له ابن حزام فقال امرؤالقيس:

عوجا على الطلل المحيل لعلنا
===== نبكي الديّار كما بكى ابن حزام

فليس كُل من أخذ ممن سبق سارق
وليس هناك معنى من المعاني جعله النُّقاد حصناً حصين وحق فكري من أخذه افتضح على حسب معلوماتي إلا بيتي عنترة في وصف الذُّباب حينما قال :

وترى الذباب بها يغنِّي وحده
=========هزجاً كفعل الشارب المترنم
غرِداً يحك ذراعه بذراعه
=========== قدح المكب على الزناد الأجذم

فقد شبّه هيئة الذباب بهيئة القادح الأجذم فأحسن في المعنى واستوفى في اللفظ فأغلق هذا المعنى على غيره من الشعراء فسلَّموه له فلم يلتمسوا فيه أجادةً تطلب وتؤخذ فأصبح معنى عقيم لا يولد ومن أخذه افتضح


فهل سرق الفراعنة ذُبَابَ عنترة حتى يُلا قِيَ كُلَّ هذا ؟!


حينما تعطي الشعراء قصيدة وتقول لهم قولوا مثلها هل تريد بذلك تعليم الشعراء السرقة ؟
الجواب / لا ، لأنَّ توليد المعاني وتقليبها هو المضمار الأعظم في صنعة الشعر ، وهو الميدان الأرحب الذي تتبارى فيه القرائح وتسخو ، وتظهر بذلك عبقرية الشاعر . تنبَّه لذلك ابن رشيق فقال : (( إنَّ الشاعر إذا لم يكن عنده اختراع معنى ، أو توليده ،أو زيادة معنى أجحف فيه غيره ،أو اختصار لفظ أطاله سواه ، أو صرف معنى من وجه إلى وجه آخر ، لم يكن شاعراً وكان اسم الشاعر عليه مجازاً لا حقيقة ))


فلجنة التحكيم تعلم أنَّ الشاعر الفحل حينما يتعرَّض لهذه المعاني يُضِيف إليها إبداعه ويُظِهرَ فيها أصالته الشعرية فتطاوعه هذه المعاني حتى ربما تصبح كَسْباً له ........ والكلام يطووووول في هذه المواضيع الشائِكة وأكتفي بالإشارة عن طويل العبارة


بحثك يا أستاذ / رميّض حفظك الله
فيه إيهامات كثيرة ، ولو ركّزت على معاني السينيتين
من حيث :
1ـ أنّ معاني الصنوبري في سينيته كُلَّها أوبعضها خاصة للصنوبري دون غيره من الشعراء

2ـ أنَّ الفراعنة حينما أخذ هذه المعاني لم يَُضيف إليها شيئاً مستحسناً ، فأصبحت سرقة ممقوتة

3ـ إثبات السرقة وتوضيح كيف تناول الشاعران المعنى الخاص فأحسن الأول وأساء الثاني
فحكمتَ على هذا الأخذ هل هو حسن و للشاعر فيه صنعة واقتدار
أو مذموم وللشاعر فيه بلادة وعجز . لكان كلامك أوضح للمتأمِّل. ومثل هذه المواضيع لاتُدركه عقول الكثير من القراء ، فأصبح يُردده من لا يعيه ،في ظلِّ هذه المنافسات الشعريه .
ولو افترضنا أنَّ لجنة التحكيم في شاعر المليون أعطت الفراعنة وغيره من الشعراء المتسابقين سينية الصنوبري في وضح النهار وطَلبت منهم أن يُجَاروها وكُلٌّ أتى بقصيدة وأتى الفراعنة بقصيدته (( ناقتي ياناقتي )) لفشل الفراعنة في مجاراته لها وأجاد غيره . لأنه لم يُجَاريها ويتتبع معاني الصنوبري أصلاً !!!!
والذي يظهر لي أن كلَّ الكلام والملابسات حول سرقة الفراعنه للصنوبري سواءً في هذا المنتدى الشامخ أوغيره من المنتديات ولا أدعي الألمام بها لكن التي قرأت وهي كثير في وادي والسرقات الشعريَّة المذمومة التي تكلَّم عنها عبد القاهر الجرجاني وغيره من جهابذة النقاد في وادي آخر !!!!!!!!!!!!!


أشكر أخي الأستاذ الفاضل / رميّض بن نصر الحريري
والشكر موصول لأخي اللأديب الراوية مؤسس المنتدى / إبراهيم بن سعيد الهمزاني


والبيرق للشاعر المبدع ناصر الفراعنة بإذن الله
لأنه المستحق للبيرق مع احترامي لجميع الشعراء


أخوكم / شاكر بن سعيِّد الهمزاني
الأحد 15/3/ 1429هـ

أبو حاضر
04-04-2008, 12:10 AM
الأساتذة الكرام كلٌ من :


حمد العييدي

محمد منيف الوجعان

شاكر بن سعيّد الهمزاني


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ... تحيّة طيبة ... و بعد ،،،


أشكركم الشكر الجزيل على أطرائي في مشاركاتكم القيّمة في موضوع الأديب / رميض بن نصر الحريري الشمري . حفظ الله الجميع ، كما أني أستفدت كثيراً من مشاركة الأخوة الآخرين سواء كانت أقلامهم مع أو ضد رؤية الأديب / رميّض ( أبو صايد ) . حول قصيدة الشاعر / ناصر الفراعنه .

و كما أني سعيد و مستفيد بمشاركة الجميع هنا إلا أني أود أن أعرب عن سعادتي الكبيرة في مشاركة أخي الغالي سعادة الأستاذ / شاكر ( أبو زياد ) و ذلك لأنه عودنا على قلّة مشاركته لنا في منتداه رواسي طيء على الرغم من أنه أحد أركان الأدارة و منذ الأيام الأولى لأنطلاق منتدى الأسلم و لكن مشاغله حالت دون أستفادتنا من مكنوناته و أشعاره الجميلة سواء في الفصحى أو في الشعبي و لكني مع الأسف لا زلت محروماً من الأستمتاع في أشعاره و بعض رؤيته النقدية خصوصاً و أنه أستاذاً في اللغة العربية التي أستهوته منذ الصغر حتى حصل على البكالوريوس من جامعة الأمام محمد بن سعود الأسلامية في الرياض في لغة العرب و قد مهر في الشعر و أجاده حتى جارى كبار الشعراء العرب القدامى و عمل بعض قصائده على بحور قصائدهم و قوافيها و أتذكر من ذلك قصيدة الأصمعي الشهيرة و أرجو أن يزودنا فيها الأخ / أبو زياد . في القريب العاجل مع قصائده الأخرى و مختاراته .

كما أن له نظرات نقديّة فاحصة و قراءات و أطلاع واسع و لكن أعماله حالت دون أستفادتنا منه و للأسف الشديد ...


أشكر الجميع في النهاية و الفضل أولاً للأديب أبو صايد و الذي جعل بعض الأخوة يتواصلون معنا و نرى أسمائهم بيننا بعد طول مغيبة .


و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


أبو حاضر

منتصف ليلة الجمعة 27/3/1429هـ .

سيف سنجار
07-22-2008, 02:07 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الاخ العزيز ابو صايد بارك الله فيك وهذا ليس غريب على ابن نصر وعلى كل انسان عليه ان لاتاخذه بالحق لومة لائم والحقيقه مهمه لكل الناس
الذين يهمهم الحق والمعرفه لاتقتصر على احد ويجب كل صاحب معرفه عليه ان لايخفيها ابد ومهما كانت النتيجه ودائما الحق والقيقه لايحبها
المظللين سير في طريق الحقيقه والله ولي التوفيق
تحياتي لك ولكل من يحب الحقيقه والصدق والبيان
اخوك ابو فهد ابن شريعيب