رياض السلطان
02-07-2008, 10:28 AM
& مواجهة المخاوف :
ـ الرجال ، و النساء يتشاركون في آلات ، و أدوات المخاوف ، و لكن يختلفون في كثافتها ، و النساء أكثر .
ـ كثير مما نخاف منه لا يحصل إلا نادراً . قال أحدهم : 99 % مما تخاف منه لا يحصل .
و قد سمعت كلمة جميلة من أحد المتخصصين في ( علم النفس ) : (( تحقيق الذات هو اليقين )) .
أخرج ( أبو داود ) في سننه : ((عَنْ أَبِي حَفْصَةَ قَالَ
قَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ لِابْنِهِ يَا بُنَيَّ إِنَّكَ لَنْ تَجِدَ طَعْمَ حَقِيقَةِ الْإِيمَانِ حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ وَمَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمَ فَقَالَ لَهُ اكْتُبْ قَالَ رَبِّ وَمَاذَا أَكْتُبُ قَالَ اكْتُبْ مَقَادِيرَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ يَا بُنَيَّ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ مَاتَ عَلَى غَيْرِ هَذَا فَلَيْسَ مِنِّي ))
ـ حلل المخاوف : دَوِّن أسوأ النتائج ؛ ثم تقبل الأسوأ ، وهيأ نفسك له . قال ( أستاذ الإيجابية ( ابن تيمية ) ـ رحمه الله ـ : (( ماذا يصنع أعدائي بي قتلي شهادة ، و سجني خلوة ، و قتلي سياحة ؛ في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة )) . وضع أسوأ الاحتمالات ، ثم قبلها .
ـ حاول تحسين الاحتمالات السلبية ، و حاول أن تتهيأ لبعض السلبيات ببعض الإيجابيات التي تخفف ، أو تزيل عنك أثر النتائج السلبية . مثلاً : إذا عرضت عليك تجارة مربحة في عرضها ؛ فأنت لا تدخل بكل ما تملك من مال ، و لكن اجعل جزء منه خارج تجارتك ؛ من أجل الاستعانة به وقت الحاجة .
ـ بعد دراسة السلبيات ، والإيجابيات ، و تحليل المخاوف ، و تأمين حلول لوقت الحاجة ، و يبقى التنفيذ ( كن شجاعاً ) ؛ فالشجاع لا يموت إلا مرة واحدة ، و الجبان يموت مئات المرات قبل حلول القدر .
قال ( ابن القيم ) في ( زاد المعاد ) : ((وَمِنْهَا الشّجَاعَةُ فَإِنّ الشّجَاعَ مُنْشَرِحُ الصّدْرِ وَاسِعُ الْبِطَان مُتّسِعُ الْقَلْبِ وَالْجَبَانُ أَضْيَقُ النّاسِ صَدْرًا وَأَحْصَرُهُمْ قَلْبًا لَا فَرْحَةٌ لَهُ وَلَا سُرُورٌ وَلَا لَذّةٌ لَهُ وَلَا نَعِيمٌ إلّا مِنْ جِنْسِ مَا لِلْحَيَوَانِ الْبَهِيمِيّ وَأَمّا سُرُورُ الرّوحِ وَلَذّتُهَا وَنَعِيمُهَا وَابْتِهَاجُهَا فَمُحَرّمٌ عَلَى كُلّ جَبَانٍ كَمَا هُوَ مُحَرّمٌ عَلَى كُلّ بَخِيلٍ وَعَلَى كُلّ مُعْرِضٍ عَنْ اللّهِ سُبْحَانَهُ غَافِلٍ عَنْ ذِكْرِهِ جَاهِلٍ بِهِ وَبِأَسْمَائِهِ تَعَالَى وَصِفَاتِهِ وَدِينِهِ مُتَعَلّقِ الْقَلْبِ بِغَيْرِهِ . ))
ـ مما يهون المخاوف النظر لإيجابيات النتائج : قال ( ابن القيم ) : (([ جَوَازُ مُعَاتَبَةِ الْإِمَامِ وَالْمُطَاعِ أَصْحَابَهُ ]
وَمِنْهَا : مُعَاتَبَةُ الْإِمَامِ وَالْمُطَاعِ أَصْحَابَهُ وَمَنْ يَعِزّ عَلَيْهِ وَيَكْرُمُ عَلَيْهِ فَإِنّهُ عَاتَبَ الثّلَاثَةَ دُونَ سَائِرِ مَنْ تَخَلّفَ عَنْهُ وَقَدْ أَكْثَرَ النّاسُ مِنْ مَدْحِ عِتَابِ الْأَحِبّةِ وَاسْتِلْذَاذِهِ وَالسّرُورِ بِهِ فَكَيْفَ بِعِتَابِ أَحَبّ الْخَلْقِ عَلَى الْإِطْلَاقِ إلَى الْمَعْتُوبِ عَلَيْهِ وَلِلّهِ مَا كَانَ أَحْلَى ذَلِكَ الْعِتَابَ وَمَا أَعْظَمَ ثَمَرَتَهُ وَأَجَلّ فَائِدَتَهُ وَلِلّهِ مَا نَالَ بِهِ الثّلَاثَةُ مِنْ أَنْوَاعِ الْمَسَرّاتِ وَحَلَاوَةِ الرّضَى وَخُلَعِ الْقَبُولِ .
[ تَوْفِيقُ اللّهِ لِكَعْبٍ وَصَاحِبَيْهِ ]
وَمِنْهَا : تَوْفِيقُ اللّهِ لِكَعْبٍ وَصَاحِبَيْهِ فِيمَا جَاءُوا بِهِ مِنْ الصّدْقِ وَلَمْ يَخْذُلْهُمْ حَتّى كَذَبُوا وَاعْتَذَرُوا بِغَيْرِ الْحَقّ فَصَلُحَتْ عَاجِلَتُهُمْ وَفَسَدَتْ عَاقِبَتُهُمْ كُلّ الْفَسَادِ وَالصّادِقُونَ تَعِبُوا فِي الْعَاجِلَةِ بَعْضَ التّعَبِ فَأَعْقَبَهُمْ صَلَاحُ الْعَاقِبَةِ وَالْفَلَاحِ كُلّ الْفَلَاحِ وَعَلَى هَذَا قَامَتْ الدّنْيَا وَالْآخِرَةُ فَمَرَارَاتُ الْمُبَادِي حَلَاوَاتٌ [ ص 505 و حلاوات] الْمُبَادِي مَرَارَاتُ فِي الْعَوَاقِبِ .
ما الذي يقلقك ؟
احتمالات االحلول
اختر المناسب
حدد موعد التنفيذ
نفذ القرار بثقة
استشعر أنك تؤدي رسالة [1] (http://www.alaslam.org/vb/newthread.php?do=newthread&f=54#_ftn1)
& قال أحد القادة الحربيين : لا وقت عندي للقلق ؛ لأن العمل الحربي منظم .
فهذا ما أثبته الواقع أن الذين يفكرون ، و ينهمكون في برامج عملية لحل أزماتهم تنطفئ جمرة الضيق في نفوسهم .
& قانون التسليم للقدر للأمر المحتوم :
الأصل أننا لا نستطيع الصدام مع القدر المحتوم ؛ لأنك ما ذا ستفعل إذا كان الظرف ، والقدر أقوى منك ؟ !
فقبول الأحداث ، والرضى بالواقع أول خطوة نحو التغلب على نتائج أي مصيبة :
قال ( وليم جيمس ) : (( القبول بما حدث هو الخطوة الأولى نحو التغلب نحو نتائج أي مصيبة
إن التوقف عن القلق بشأن الأشياء التي هي أقوى من إرادتنا طرق من طرق الراحة ، و لا أقول كما قال ( ابكتيوس السعادة ؛ لأن السعادة فيها بهجة ، و سرور ؛ طرق من طرق الطمأنينة ، و الراحة :
ـ قال ( ابكتيوس ) : (( طريق السعادة أن تقف عن القلق بشأن الأشياء التي تقع وراء قوة إرادتنا )) . و نحن نقول : ((وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157) )) . [ البقرة : 155 ـ 157 ] .
قال ( صلاح الراشد ) بعد دراسته لعدد من حياة المجددين في ( التاريخ الإسلامي ) : ((مجددوا الإسلام ( ابن تيمية ـ محمد بن عبد الوهاب ـ أحمد بن حنبل ) صنعتهم الابتلاءات ، و كانت الصفة التي اجتمعوا عليها : قمة التسليم للأمر المحتوم ، والقدر النافذ .
& العاهات ، و الابتلاءات سبب النجاح .
ـ ديل كارنيجي : عندما درست أحوال الناجحين الكبار هي عاهات دفعتهم إلى المساعي العظيمة .
قال ( و ليم جيمس ) : (( عاهاتنا تساعدنا إلى حد غير متوقع )) .
( البرايل ) الذي اخترع لغة الابرايل للأكفاء ( العميان ) .
& فن التهوين : نحن لا نريد أن ننسى ؛ لأننا لا بد أن نستفيد من الماضي ، و لكن نريد ( فن التهوين ) ؛ لا يجب أن نكون أداة تهديد ، و حزن على أنفسنا .
المشاكل متنوعة ما بين أسرية ، و نفسية ، و عضوبة ، و مالية
فن التهوين ما فعله ( عمر بن عبد العزيز ) عندما صدم رجلاً دون قصد ؛ فسأله : أأعمى أنت ؟ قال : لا . و عندما استنكر من حوله . قال : لم يقل شيئاً سألني هل أنا أعمى ؛ فأجبته .
فهون على نفسه بتغيير فهم الموقف ، و الخطأ إلى صورة مقبولة .
ـ ليس المهم ما يحدث ؛ بل كيف تفسر ما يحدث . . كيف تتعامل مع الحدث ؟
شخصان فصلا من العمل . اختلف تفاعلهما مع الحدث :
الأول : دخل التجارة .
الثاني : أصابه مرض نفسي .
& في النهاية :
ـ من أجل أن تعيش مطمئناً بلا قلق ؛ لا بد أن تكون حسن الخلق ، و ذلك : بعظم الحلم ، مع الحياء .
ـ لا بد من الممارسة .. خوض التجارب ( العلم بالتعلم ، الحلم بالتحلم ) قد تحتاج إلى التصنع حتى تكون عادة .
تغيير الأفعال أسهل من المشاعر ؛ لأن المشاعر تتغير مع الأفعال ، و في كثير من الأحيان الأفعال شكلاً مخالفا للمشاعر .
و اذكر أني في أحد المحافل انتدبت لإلقاء كلمة ، و حصل ظرف طارئ ارتبكت معه قليلاً لكني جاهدت نفسي أن لا يظهر علي أمام الحضور ، و كنت أحس به ، و بعد تصويري بالفيديو ، و نظرت إلى نفسي في التلفاز فلم يظهر علي ارتباك ؛ لأني جاهدت ظاهري أمام الحضور .
ـ فقدان الطمأنينة خطأ في العقيدة .
قال ـ تعالى ـ في سورة ( الأنعام ) : ((الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (82) ))
ـ قال ـ تعالى ـ في سورة ( الرعد ) : ((الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ( 28 ) ))
ـ قال ـ تعالى ـ في سورة ( فصلت ) : ((إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (30) نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (31) نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ (32) ))
ـ من أهم ما يقي من القلق ، و الرهاب الاجتماعي : أن نعلم أن الحوار ، و المناقشة حق للجميع . النبي ـ صلى الله عليه و سلم ـ حاور المؤمن الضعيف ، و المؤمن القوي ، و الكافر ، و الصناديد ، و الأفراد ، و القريب ، و البعيد ، و من يحبهم ، و من يتألفهم ؛ لم يهرب من حوار يوماً ـ عليه الصلاة ، و السلام ـ .
ـ العلم ، و التجربة أكبر ، و أطول علاج للقلق . فمن خاض التجارب ، و عقل عادات الرجال ، و تقاليد الناس ، و ألم بتفكيرهم ، و فهم كيف يعايشهم ، و ماذا يحبون ، و ما ذا يكرهون ، و كيف يصلح الأخطاء معهم ؛ كل هذه مزيج من العلم ، و التجربة .
ـ كلما اتصل الإنسان بالحياة ، و أسبابها زاد عنده أسباب القلق ( الولد ، المال ) .
أخرج ( ابن ماجة ) في سننه : ((حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عفان حدثنا وهيب حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن أبي راشد عن يعلى العامري أنه قال جاء الحسن والحسين يسعيان إلى النبي صلى الله عليه وسلم فضمهما إليه وقال إن الولد مبخلة مجبنة .
تحقيق الألباني :
صحيح
ـ جاء في ( السنن الكبرى لـ ( البيهقي ) : (((وحدثنا) أبو عبد الله الحافظ ثنا على بن حمشاذ العدل ثنا محمد بن على بن بطحا ثنا عفان ثنا وهيب ثنا عبد الله بن
عثمان بن خثيم عن سعيد بن أبى راشد عن يعلى بن منية (1) الثقفى قال جاء الحسن والحسين يستبقان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فضمهما إليه ثم قال ان الولد مبخلة مجبنة محزنة )) و أخرجه ( الحاكم في المستدرك )
و في رواية عند ( الحاكم ) : ((5290 - أخبرنا معمر ، عن ابن خثيم ، عن محمد بن الأسود بن خلف ، عن أبيه رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ حسينا فقبله ، ثم أقبل عليهم ، فقال : « إن الولد مبخلة (1) مجبنة (2) مجهلة محزنة »
__________
(1) مبخلة : يحمل أبويه على البخل بالصدقة للمحافظة على المال من أجله
(2) مجبنة : أي يجبن أباه عن الجهاد خشية ضيعته
ـ و أخرج ( أحمد ) في مسنده : ((20838 - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَنْبَأَنَا مُجَالِدٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ حَدَّثَنَا الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ
قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَفْدِ كِنْدَةَ فَقَالَ لِي هَلْ لَكَ مِنْ وَلَدٍ قُلْتُ غُلَامٌ وُلِدَ لِي فِي مَخْرَجِي إِلَيْكَ مِنْ ابْنَةِ جَدٍّ وَلَوَدِدْتُ أَنَّ مَكَانَهُ شَبِعَ الْقَوْمُ قَالَ لَا تَقُولَنَّ ذَلِكَ فَإِنَّ فِيهِمْ قُرَّةَ عَيْنٍ وَأَجْرًا إِذَا قُبِضُوا ثُمَّ وَلَئِنْ قُلْتَ ذَاكَ إِنَّهُمْ لَمَجْبَنَةٌ مَحْزَنَةٌ إِنَّهُمْ لَمَجْبَنَةٌ مَحْزَنَةٌ
ـ و أخرج ( الحاكم ) في المستدرك : ((7704 - حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، ثنا أبو عاصم ، ثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن خيثمة ، عن الأشعث بن قيس ، قال : ولد لي غلام فبشرت به وأنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : وددت لكم مكانه قصعة (1) من خبز ولحم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن قلت ذاك إنهم لمبخلة مجبنة (2) محزنة وإنهم لثمرة القلوب وقرة العين (3) » « هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه »
__________
(1) القصعة : وعاء يؤكل ويُثْرَدُ فيه وكان يتخذ من الخشب غالبا
(2) مجبنة : أي يجبن أباه عن الجهاد خشية ضيعته
(3) قرة العين : هدوء العين وسعادتها ويعبر بها عن المسرة ورؤية ما يحبه الإنسان
ـ أخرج ( الطبراني ) في معجمه : ((646- حَدَّثَنَا بَكْرُ بن سَهْلٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنِ الْحَارِثِ بن يَزِيدَ ، عَنْ عَلِيِّ بن رَبَاحٍ ، عَنِ الأَشْعَثِ بن قَيْسٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وُلِدَ لِي مِنْ بنتِ جَمْدِ بن وَلِيعَةَ الْكِنْدِيِّ ، وَدِدْتُ لَوْ كَانَ لَنَا بِهِ قَصْعَةُ ثَرِيدٍ ، فَقَالَ : أَمَا إِنَّ الأَوْلادَ مَبْخَلَةٌ ، مَجْبَنَةٌ ، مَحْزَنَةٌ .
ـ دع صغائر الأمور معظم حالات الطلاق أسبابها تافهة . ( جاسم المطوع ) قاضي في محكمة القضايا الشخصية . و لهذا لم يعاقب الرسول ـ صلى الله عليه و سلم ـ اليهود الذين قالوا ( السام عليكم ) لأنها من الذم الخفي . فتركهم ليتألفهم .
ـ اختم بمقال ( جميل ) قرأته : المرضى النفسيون
ـ سألخص هنا مقال من حوار ( نورة الشومر ) نشر في ( جريدة الرياض ) السبت 24 / 1 / 1429 هـ ـ 2 فبراير 2008 م العدد ( 14467 ) السنة الخامسة و الأربعون :
ـ المرض النفسي في مجتمعات العالم : (( يشكل المرضى النفسيون في المجتمع نسبة عالية، حيث تشير دراسات منظمة الصحة العالمية إلى أنهم يمثلون أكثر من 20% من أي مجتمع )) .
ـ تقول الدكتورة ( بسمة فيرة ) ( أخصائية طب نفسية بمجمع الأمل بالمنطقة الشرقية : ((مرض
الاكتئاب من الأمراض النفسية التي يعاني منها 10% من الرجال و15% من ا لنساء وهو منتشر بين
كافة شرائح المجتمع وخاصة المرأة التي تعاني دون أن تلقى أي اهتمام ممن حولها. ))
وأما المرض الأكثر صعوبة والأخطر فهو مرض الفصام لأن المرضى يشكلون خطورة على أنفسهم وعلى الآخرين وعدد مرضى الفصام بالمملكة يتجاوز ربع مليون أونصف المليون، ويصيب بشكل خاص المراهقين والشباب في بداية العشرينات، لا سيما وان المجتمع السعودي مجتمع شاب وعدد الأطفال الذي تقل أعمارهم عن 15سنة أكثر من 50% وهذا يدعو المؤسسات المسؤولة أن تعيد النظر في الخدمات المقدمة للمرضى بحجة التوعية بالأمراض النفسية والعقلية بين المواطنين، والجهل بهذه الأمراض سائد عند بعض الجهات المتعلمة والمثقفة والإعلام لها دور مهم وبارز في توعية الناس عن ماهية الأمراض النفسية ))
ـ تقول : ((@ كيف ترين الواقع الذي ينظر إليه المجتمع للمريض النفسي؟؟
-
الواقع ان نظرة المجتمع على مختلف مستوياته الثقافية والاجتماعية لا زالت نظرتهم تجاه المريض
النفسي نظرة دونية، وقد تكون هناك عدة أسباب لهذه النظرية، وهي تعميم أحد صور المرض
النفسي كالفصام مثلاً على جميع المرض النفسي "فقد نرى مريض الفصام وهو يتكلم ويضحك مع
نفسه مهملاً لمنظره العام واللعاب يسيل من فممه ويفرط في التدخين".
هذه الصورة هي التي في ذهن كثير من الناس عندما يذكر المريض النفسي ولا شك ان الإعلام المرئي والمسموع يحمل جزءاً كبيراً من ترسيخ هذه النظرة، والأمراض النفسية الأخرى كالاكتئاب والقلق نسبة وجودها تفوق بأضعاف مرض الفصام بالإضافة ان نسبة الانتحار في حالات الاكتئاب والذي يمكن علاج أكثر 50% وإذا نظرنا إلى حالة المريض في مرض القلق العام أو الاكتئاب أو الأمراض الأخرى فإن المريض لا يكون بالصورة التي يكون فيها مريض الفصام، فلماذا هذه الصورة الأحادية عن المريض النفسي؟
ـ كتبت تعليقا لكنه لم ينشر على صفحة موقعهم : ((أختي الدكتورة ( بسمة الفيرة ) ، و المحاورة
التميزة ( نورة الشومر ) أود أن أضيف إلى ما ذكرتم من معلومات قيمة تدل على وعي ، و فهم
القائل ، و المحاور : أنه في نظري القاصر من أهم ما يسبب المرض النفسي عند الطفل ، أو الشاب
، أو من تعدى مرحلة الشباب : (( أن الشخص رجلاً ، أو امرأة عنده ضعف ، و قصور في فهم
المواقف ، و الأحداث حوله ؛ بسبب انعدام الحوار الذي يعتمد على المبادئ ، و الفهم للعادات ،
والتقاليد مع نفسه ؛ فلا يستطيع أن يفسر المواقف من حوله . مثلاً : إذا حصل خلاف بين الشاب أو
المعني بالمثال ، و شخص آخر ؛ فالمتوازن في تفسير المواقف يفرق بين المخالفين هل هو أكبر
مني ، أو أصغر ؟ هل هو من أرحامي ، أو أنه بعيد عني من جهة الرحم ؟ هل الخلاف في ثوابت لا
نستطيع التفاوض عليها بمرونة ، أو أنها وجهات نظر ، أو ظنون قد لا تقدم ، ولا تؤخر كثيراً ؛ و
لكن رغبة نفسية لإثبات الحقوق ، و الاعتراف بالذات .
مثل هذه الأسئلة يطرحها الرجل السليم الذي يفسر الأحداث ، و يخرج منها ينجاح ؛ لكن الشخص غير
السليم في منطلقاته ، و تفكيره إذا تعرض لخلاف مع آخر يقول : و الله لأهجره العمر كله ، و لا
أكلمه ( مع أن الغضب ليس لله ـ تعالى ـ مما يسوغ له الهجران ـ )
و سأعمل جهدي لأنشر ما فعله ليعرفه الناس على حقيقته ( و قد يكون هذا المخطأ نادماً وراغباً
في الإصلاح ) ؛ و دواليك من العلاجات التي تعبر عن سوء في التنشأة ، و تمثل السلوك الفاسد من
الوالدين ، و المجتمع الذي حوله حتى اضطربت الموازين عنده فلا يستطيع أن يفهم المشاكل حوله ،
و يفسرها تفسيراً صحيحا ، و يعطي لها علاجات ناجعة .
ـ و أنا أقول : عدم وجود القدوة في مجتمعنا هو سبب انتشار كثير من الانحرافات النفسية .
ثم على الأسر أن تخرج أبنائها إلى المجتمعات الأخرى المحيطة بهم من مثقفين ، و ناجحين ، و
عوائل ، و قبائل ؛ ليعرفوا بالتجربة ، والمشاهدة كيفية التعامل معهم ؛ لأن من يعرف عادات الناس
و يصل على مستوى متميز من الرضى عندهم إنهم يكون بمعرفة ما يحبون ، و ما يكرهون ؛ وهذا لا
يكون إلا بالتجربة ، و العلم .
دمتم في صحة ، و عافية
أخوكم : رياض بن سليمان السلطان
30 / 1 / 1429 هـ
[1] (http://www.alaslam.org/vb/newthread.php?do=newthread&f=54#_ftnref1) : التخطيط : كيف تتخيل ثم تحقق . . كيف تنجز . . إذاً النجاح عملية برمجة نفسية و فهم للذات بالدرجة الأولى
ـ الرجال ، و النساء يتشاركون في آلات ، و أدوات المخاوف ، و لكن يختلفون في كثافتها ، و النساء أكثر .
ـ كثير مما نخاف منه لا يحصل إلا نادراً . قال أحدهم : 99 % مما تخاف منه لا يحصل .
و قد سمعت كلمة جميلة من أحد المتخصصين في ( علم النفس ) : (( تحقيق الذات هو اليقين )) .
أخرج ( أبو داود ) في سننه : ((عَنْ أَبِي حَفْصَةَ قَالَ
قَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ لِابْنِهِ يَا بُنَيَّ إِنَّكَ لَنْ تَجِدَ طَعْمَ حَقِيقَةِ الْإِيمَانِ حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ وَمَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمَ فَقَالَ لَهُ اكْتُبْ قَالَ رَبِّ وَمَاذَا أَكْتُبُ قَالَ اكْتُبْ مَقَادِيرَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ يَا بُنَيَّ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ مَاتَ عَلَى غَيْرِ هَذَا فَلَيْسَ مِنِّي ))
ـ حلل المخاوف : دَوِّن أسوأ النتائج ؛ ثم تقبل الأسوأ ، وهيأ نفسك له . قال ( أستاذ الإيجابية ( ابن تيمية ) ـ رحمه الله ـ : (( ماذا يصنع أعدائي بي قتلي شهادة ، و سجني خلوة ، و قتلي سياحة ؛ في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة )) . وضع أسوأ الاحتمالات ، ثم قبلها .
ـ حاول تحسين الاحتمالات السلبية ، و حاول أن تتهيأ لبعض السلبيات ببعض الإيجابيات التي تخفف ، أو تزيل عنك أثر النتائج السلبية . مثلاً : إذا عرضت عليك تجارة مربحة في عرضها ؛ فأنت لا تدخل بكل ما تملك من مال ، و لكن اجعل جزء منه خارج تجارتك ؛ من أجل الاستعانة به وقت الحاجة .
ـ بعد دراسة السلبيات ، والإيجابيات ، و تحليل المخاوف ، و تأمين حلول لوقت الحاجة ، و يبقى التنفيذ ( كن شجاعاً ) ؛ فالشجاع لا يموت إلا مرة واحدة ، و الجبان يموت مئات المرات قبل حلول القدر .
قال ( ابن القيم ) في ( زاد المعاد ) : ((وَمِنْهَا الشّجَاعَةُ فَإِنّ الشّجَاعَ مُنْشَرِحُ الصّدْرِ وَاسِعُ الْبِطَان مُتّسِعُ الْقَلْبِ وَالْجَبَانُ أَضْيَقُ النّاسِ صَدْرًا وَأَحْصَرُهُمْ قَلْبًا لَا فَرْحَةٌ لَهُ وَلَا سُرُورٌ وَلَا لَذّةٌ لَهُ وَلَا نَعِيمٌ إلّا مِنْ جِنْسِ مَا لِلْحَيَوَانِ الْبَهِيمِيّ وَأَمّا سُرُورُ الرّوحِ وَلَذّتُهَا وَنَعِيمُهَا وَابْتِهَاجُهَا فَمُحَرّمٌ عَلَى كُلّ جَبَانٍ كَمَا هُوَ مُحَرّمٌ عَلَى كُلّ بَخِيلٍ وَعَلَى كُلّ مُعْرِضٍ عَنْ اللّهِ سُبْحَانَهُ غَافِلٍ عَنْ ذِكْرِهِ جَاهِلٍ بِهِ وَبِأَسْمَائِهِ تَعَالَى وَصِفَاتِهِ وَدِينِهِ مُتَعَلّقِ الْقَلْبِ بِغَيْرِهِ . ))
ـ مما يهون المخاوف النظر لإيجابيات النتائج : قال ( ابن القيم ) : (([ جَوَازُ مُعَاتَبَةِ الْإِمَامِ وَالْمُطَاعِ أَصْحَابَهُ ]
وَمِنْهَا : مُعَاتَبَةُ الْإِمَامِ وَالْمُطَاعِ أَصْحَابَهُ وَمَنْ يَعِزّ عَلَيْهِ وَيَكْرُمُ عَلَيْهِ فَإِنّهُ عَاتَبَ الثّلَاثَةَ دُونَ سَائِرِ مَنْ تَخَلّفَ عَنْهُ وَقَدْ أَكْثَرَ النّاسُ مِنْ مَدْحِ عِتَابِ الْأَحِبّةِ وَاسْتِلْذَاذِهِ وَالسّرُورِ بِهِ فَكَيْفَ بِعِتَابِ أَحَبّ الْخَلْقِ عَلَى الْإِطْلَاقِ إلَى الْمَعْتُوبِ عَلَيْهِ وَلِلّهِ مَا كَانَ أَحْلَى ذَلِكَ الْعِتَابَ وَمَا أَعْظَمَ ثَمَرَتَهُ وَأَجَلّ فَائِدَتَهُ وَلِلّهِ مَا نَالَ بِهِ الثّلَاثَةُ مِنْ أَنْوَاعِ الْمَسَرّاتِ وَحَلَاوَةِ الرّضَى وَخُلَعِ الْقَبُولِ .
[ تَوْفِيقُ اللّهِ لِكَعْبٍ وَصَاحِبَيْهِ ]
وَمِنْهَا : تَوْفِيقُ اللّهِ لِكَعْبٍ وَصَاحِبَيْهِ فِيمَا جَاءُوا بِهِ مِنْ الصّدْقِ وَلَمْ يَخْذُلْهُمْ حَتّى كَذَبُوا وَاعْتَذَرُوا بِغَيْرِ الْحَقّ فَصَلُحَتْ عَاجِلَتُهُمْ وَفَسَدَتْ عَاقِبَتُهُمْ كُلّ الْفَسَادِ وَالصّادِقُونَ تَعِبُوا فِي الْعَاجِلَةِ بَعْضَ التّعَبِ فَأَعْقَبَهُمْ صَلَاحُ الْعَاقِبَةِ وَالْفَلَاحِ كُلّ الْفَلَاحِ وَعَلَى هَذَا قَامَتْ الدّنْيَا وَالْآخِرَةُ فَمَرَارَاتُ الْمُبَادِي حَلَاوَاتٌ [ ص 505 و حلاوات] الْمُبَادِي مَرَارَاتُ فِي الْعَوَاقِبِ .
ما الذي يقلقك ؟
احتمالات االحلول
اختر المناسب
حدد موعد التنفيذ
نفذ القرار بثقة
استشعر أنك تؤدي رسالة [1] (http://www.alaslam.org/vb/newthread.php?do=newthread&f=54#_ftn1)
& قال أحد القادة الحربيين : لا وقت عندي للقلق ؛ لأن العمل الحربي منظم .
فهذا ما أثبته الواقع أن الذين يفكرون ، و ينهمكون في برامج عملية لحل أزماتهم تنطفئ جمرة الضيق في نفوسهم .
& قانون التسليم للقدر للأمر المحتوم :
الأصل أننا لا نستطيع الصدام مع القدر المحتوم ؛ لأنك ما ذا ستفعل إذا كان الظرف ، والقدر أقوى منك ؟ !
فقبول الأحداث ، والرضى بالواقع أول خطوة نحو التغلب على نتائج أي مصيبة :
قال ( وليم جيمس ) : (( القبول بما حدث هو الخطوة الأولى نحو التغلب نحو نتائج أي مصيبة
إن التوقف عن القلق بشأن الأشياء التي هي أقوى من إرادتنا طرق من طرق الراحة ، و لا أقول كما قال ( ابكتيوس السعادة ؛ لأن السعادة فيها بهجة ، و سرور ؛ طرق من طرق الطمأنينة ، و الراحة :
ـ قال ( ابكتيوس ) : (( طريق السعادة أن تقف عن القلق بشأن الأشياء التي تقع وراء قوة إرادتنا )) . و نحن نقول : ((وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157) )) . [ البقرة : 155 ـ 157 ] .
قال ( صلاح الراشد ) بعد دراسته لعدد من حياة المجددين في ( التاريخ الإسلامي ) : ((مجددوا الإسلام ( ابن تيمية ـ محمد بن عبد الوهاب ـ أحمد بن حنبل ) صنعتهم الابتلاءات ، و كانت الصفة التي اجتمعوا عليها : قمة التسليم للأمر المحتوم ، والقدر النافذ .
& العاهات ، و الابتلاءات سبب النجاح .
ـ ديل كارنيجي : عندما درست أحوال الناجحين الكبار هي عاهات دفعتهم إلى المساعي العظيمة .
قال ( و ليم جيمس ) : (( عاهاتنا تساعدنا إلى حد غير متوقع )) .
( البرايل ) الذي اخترع لغة الابرايل للأكفاء ( العميان ) .
& فن التهوين : نحن لا نريد أن ننسى ؛ لأننا لا بد أن نستفيد من الماضي ، و لكن نريد ( فن التهوين ) ؛ لا يجب أن نكون أداة تهديد ، و حزن على أنفسنا .
المشاكل متنوعة ما بين أسرية ، و نفسية ، و عضوبة ، و مالية
فن التهوين ما فعله ( عمر بن عبد العزيز ) عندما صدم رجلاً دون قصد ؛ فسأله : أأعمى أنت ؟ قال : لا . و عندما استنكر من حوله . قال : لم يقل شيئاً سألني هل أنا أعمى ؛ فأجبته .
فهون على نفسه بتغيير فهم الموقف ، و الخطأ إلى صورة مقبولة .
ـ ليس المهم ما يحدث ؛ بل كيف تفسر ما يحدث . . كيف تتعامل مع الحدث ؟
شخصان فصلا من العمل . اختلف تفاعلهما مع الحدث :
الأول : دخل التجارة .
الثاني : أصابه مرض نفسي .
& في النهاية :
ـ من أجل أن تعيش مطمئناً بلا قلق ؛ لا بد أن تكون حسن الخلق ، و ذلك : بعظم الحلم ، مع الحياء .
ـ لا بد من الممارسة .. خوض التجارب ( العلم بالتعلم ، الحلم بالتحلم ) قد تحتاج إلى التصنع حتى تكون عادة .
تغيير الأفعال أسهل من المشاعر ؛ لأن المشاعر تتغير مع الأفعال ، و في كثير من الأحيان الأفعال شكلاً مخالفا للمشاعر .
و اذكر أني في أحد المحافل انتدبت لإلقاء كلمة ، و حصل ظرف طارئ ارتبكت معه قليلاً لكني جاهدت نفسي أن لا يظهر علي أمام الحضور ، و كنت أحس به ، و بعد تصويري بالفيديو ، و نظرت إلى نفسي في التلفاز فلم يظهر علي ارتباك ؛ لأني جاهدت ظاهري أمام الحضور .
ـ فقدان الطمأنينة خطأ في العقيدة .
قال ـ تعالى ـ في سورة ( الأنعام ) : ((الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (82) ))
ـ قال ـ تعالى ـ في سورة ( الرعد ) : ((الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ( 28 ) ))
ـ قال ـ تعالى ـ في سورة ( فصلت ) : ((إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (30) نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (31) نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ (32) ))
ـ من أهم ما يقي من القلق ، و الرهاب الاجتماعي : أن نعلم أن الحوار ، و المناقشة حق للجميع . النبي ـ صلى الله عليه و سلم ـ حاور المؤمن الضعيف ، و المؤمن القوي ، و الكافر ، و الصناديد ، و الأفراد ، و القريب ، و البعيد ، و من يحبهم ، و من يتألفهم ؛ لم يهرب من حوار يوماً ـ عليه الصلاة ، و السلام ـ .
ـ العلم ، و التجربة أكبر ، و أطول علاج للقلق . فمن خاض التجارب ، و عقل عادات الرجال ، و تقاليد الناس ، و ألم بتفكيرهم ، و فهم كيف يعايشهم ، و ماذا يحبون ، و ما ذا يكرهون ، و كيف يصلح الأخطاء معهم ؛ كل هذه مزيج من العلم ، و التجربة .
ـ كلما اتصل الإنسان بالحياة ، و أسبابها زاد عنده أسباب القلق ( الولد ، المال ) .
أخرج ( ابن ماجة ) في سننه : ((حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عفان حدثنا وهيب حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن أبي راشد عن يعلى العامري أنه قال جاء الحسن والحسين يسعيان إلى النبي صلى الله عليه وسلم فضمهما إليه وقال إن الولد مبخلة مجبنة .
تحقيق الألباني :
صحيح
ـ جاء في ( السنن الكبرى لـ ( البيهقي ) : (((وحدثنا) أبو عبد الله الحافظ ثنا على بن حمشاذ العدل ثنا محمد بن على بن بطحا ثنا عفان ثنا وهيب ثنا عبد الله بن
عثمان بن خثيم عن سعيد بن أبى راشد عن يعلى بن منية (1) الثقفى قال جاء الحسن والحسين يستبقان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فضمهما إليه ثم قال ان الولد مبخلة مجبنة محزنة )) و أخرجه ( الحاكم في المستدرك )
و في رواية عند ( الحاكم ) : ((5290 - أخبرنا معمر ، عن ابن خثيم ، عن محمد بن الأسود بن خلف ، عن أبيه رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ حسينا فقبله ، ثم أقبل عليهم ، فقال : « إن الولد مبخلة (1) مجبنة (2) مجهلة محزنة »
__________
(1) مبخلة : يحمل أبويه على البخل بالصدقة للمحافظة على المال من أجله
(2) مجبنة : أي يجبن أباه عن الجهاد خشية ضيعته
ـ و أخرج ( أحمد ) في مسنده : ((20838 - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَنْبَأَنَا مُجَالِدٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ حَدَّثَنَا الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ
قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَفْدِ كِنْدَةَ فَقَالَ لِي هَلْ لَكَ مِنْ وَلَدٍ قُلْتُ غُلَامٌ وُلِدَ لِي فِي مَخْرَجِي إِلَيْكَ مِنْ ابْنَةِ جَدٍّ وَلَوَدِدْتُ أَنَّ مَكَانَهُ شَبِعَ الْقَوْمُ قَالَ لَا تَقُولَنَّ ذَلِكَ فَإِنَّ فِيهِمْ قُرَّةَ عَيْنٍ وَأَجْرًا إِذَا قُبِضُوا ثُمَّ وَلَئِنْ قُلْتَ ذَاكَ إِنَّهُمْ لَمَجْبَنَةٌ مَحْزَنَةٌ إِنَّهُمْ لَمَجْبَنَةٌ مَحْزَنَةٌ
ـ و أخرج ( الحاكم ) في المستدرك : ((7704 - حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، ثنا أبو عاصم ، ثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن خيثمة ، عن الأشعث بن قيس ، قال : ولد لي غلام فبشرت به وأنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : وددت لكم مكانه قصعة (1) من خبز ولحم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن قلت ذاك إنهم لمبخلة مجبنة (2) محزنة وإنهم لثمرة القلوب وقرة العين (3) » « هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه »
__________
(1) القصعة : وعاء يؤكل ويُثْرَدُ فيه وكان يتخذ من الخشب غالبا
(2) مجبنة : أي يجبن أباه عن الجهاد خشية ضيعته
(3) قرة العين : هدوء العين وسعادتها ويعبر بها عن المسرة ورؤية ما يحبه الإنسان
ـ أخرج ( الطبراني ) في معجمه : ((646- حَدَّثَنَا بَكْرُ بن سَهْلٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنِ الْحَارِثِ بن يَزِيدَ ، عَنْ عَلِيِّ بن رَبَاحٍ ، عَنِ الأَشْعَثِ بن قَيْسٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وُلِدَ لِي مِنْ بنتِ جَمْدِ بن وَلِيعَةَ الْكِنْدِيِّ ، وَدِدْتُ لَوْ كَانَ لَنَا بِهِ قَصْعَةُ ثَرِيدٍ ، فَقَالَ : أَمَا إِنَّ الأَوْلادَ مَبْخَلَةٌ ، مَجْبَنَةٌ ، مَحْزَنَةٌ .
ـ دع صغائر الأمور معظم حالات الطلاق أسبابها تافهة . ( جاسم المطوع ) قاضي في محكمة القضايا الشخصية . و لهذا لم يعاقب الرسول ـ صلى الله عليه و سلم ـ اليهود الذين قالوا ( السام عليكم ) لأنها من الذم الخفي . فتركهم ليتألفهم .
ـ اختم بمقال ( جميل ) قرأته : المرضى النفسيون
ـ سألخص هنا مقال من حوار ( نورة الشومر ) نشر في ( جريدة الرياض ) السبت 24 / 1 / 1429 هـ ـ 2 فبراير 2008 م العدد ( 14467 ) السنة الخامسة و الأربعون :
ـ المرض النفسي في مجتمعات العالم : (( يشكل المرضى النفسيون في المجتمع نسبة عالية، حيث تشير دراسات منظمة الصحة العالمية إلى أنهم يمثلون أكثر من 20% من أي مجتمع )) .
ـ تقول الدكتورة ( بسمة فيرة ) ( أخصائية طب نفسية بمجمع الأمل بالمنطقة الشرقية : ((مرض
الاكتئاب من الأمراض النفسية التي يعاني منها 10% من الرجال و15% من ا لنساء وهو منتشر بين
كافة شرائح المجتمع وخاصة المرأة التي تعاني دون أن تلقى أي اهتمام ممن حولها. ))
وأما المرض الأكثر صعوبة والأخطر فهو مرض الفصام لأن المرضى يشكلون خطورة على أنفسهم وعلى الآخرين وعدد مرضى الفصام بالمملكة يتجاوز ربع مليون أونصف المليون، ويصيب بشكل خاص المراهقين والشباب في بداية العشرينات، لا سيما وان المجتمع السعودي مجتمع شاب وعدد الأطفال الذي تقل أعمارهم عن 15سنة أكثر من 50% وهذا يدعو المؤسسات المسؤولة أن تعيد النظر في الخدمات المقدمة للمرضى بحجة التوعية بالأمراض النفسية والعقلية بين المواطنين، والجهل بهذه الأمراض سائد عند بعض الجهات المتعلمة والمثقفة والإعلام لها دور مهم وبارز في توعية الناس عن ماهية الأمراض النفسية ))
ـ تقول : ((@ كيف ترين الواقع الذي ينظر إليه المجتمع للمريض النفسي؟؟
-
الواقع ان نظرة المجتمع على مختلف مستوياته الثقافية والاجتماعية لا زالت نظرتهم تجاه المريض
النفسي نظرة دونية، وقد تكون هناك عدة أسباب لهذه النظرية، وهي تعميم أحد صور المرض
النفسي كالفصام مثلاً على جميع المرض النفسي "فقد نرى مريض الفصام وهو يتكلم ويضحك مع
نفسه مهملاً لمنظره العام واللعاب يسيل من فممه ويفرط في التدخين".
هذه الصورة هي التي في ذهن كثير من الناس عندما يذكر المريض النفسي ولا شك ان الإعلام المرئي والمسموع يحمل جزءاً كبيراً من ترسيخ هذه النظرة، والأمراض النفسية الأخرى كالاكتئاب والقلق نسبة وجودها تفوق بأضعاف مرض الفصام بالإضافة ان نسبة الانتحار في حالات الاكتئاب والذي يمكن علاج أكثر 50% وإذا نظرنا إلى حالة المريض في مرض القلق العام أو الاكتئاب أو الأمراض الأخرى فإن المريض لا يكون بالصورة التي يكون فيها مريض الفصام، فلماذا هذه الصورة الأحادية عن المريض النفسي؟
ـ كتبت تعليقا لكنه لم ينشر على صفحة موقعهم : ((أختي الدكتورة ( بسمة الفيرة ) ، و المحاورة
التميزة ( نورة الشومر ) أود أن أضيف إلى ما ذكرتم من معلومات قيمة تدل على وعي ، و فهم
القائل ، و المحاور : أنه في نظري القاصر من أهم ما يسبب المرض النفسي عند الطفل ، أو الشاب
، أو من تعدى مرحلة الشباب : (( أن الشخص رجلاً ، أو امرأة عنده ضعف ، و قصور في فهم
المواقف ، و الأحداث حوله ؛ بسبب انعدام الحوار الذي يعتمد على المبادئ ، و الفهم للعادات ،
والتقاليد مع نفسه ؛ فلا يستطيع أن يفسر المواقف من حوله . مثلاً : إذا حصل خلاف بين الشاب أو
المعني بالمثال ، و شخص آخر ؛ فالمتوازن في تفسير المواقف يفرق بين المخالفين هل هو أكبر
مني ، أو أصغر ؟ هل هو من أرحامي ، أو أنه بعيد عني من جهة الرحم ؟ هل الخلاف في ثوابت لا
نستطيع التفاوض عليها بمرونة ، أو أنها وجهات نظر ، أو ظنون قد لا تقدم ، ولا تؤخر كثيراً ؛ و
لكن رغبة نفسية لإثبات الحقوق ، و الاعتراف بالذات .
مثل هذه الأسئلة يطرحها الرجل السليم الذي يفسر الأحداث ، و يخرج منها ينجاح ؛ لكن الشخص غير
السليم في منطلقاته ، و تفكيره إذا تعرض لخلاف مع آخر يقول : و الله لأهجره العمر كله ، و لا
أكلمه ( مع أن الغضب ليس لله ـ تعالى ـ مما يسوغ له الهجران ـ )
و سأعمل جهدي لأنشر ما فعله ليعرفه الناس على حقيقته ( و قد يكون هذا المخطأ نادماً وراغباً
في الإصلاح ) ؛ و دواليك من العلاجات التي تعبر عن سوء في التنشأة ، و تمثل السلوك الفاسد من
الوالدين ، و المجتمع الذي حوله حتى اضطربت الموازين عنده فلا يستطيع أن يفهم المشاكل حوله ،
و يفسرها تفسيراً صحيحا ، و يعطي لها علاجات ناجعة .
ـ و أنا أقول : عدم وجود القدوة في مجتمعنا هو سبب انتشار كثير من الانحرافات النفسية .
ثم على الأسر أن تخرج أبنائها إلى المجتمعات الأخرى المحيطة بهم من مثقفين ، و ناجحين ، و
عوائل ، و قبائل ؛ ليعرفوا بالتجربة ، والمشاهدة كيفية التعامل معهم ؛ لأن من يعرف عادات الناس
و يصل على مستوى متميز من الرضى عندهم إنهم يكون بمعرفة ما يحبون ، و ما يكرهون ؛ وهذا لا
يكون إلا بالتجربة ، و العلم .
دمتم في صحة ، و عافية
أخوكم : رياض بن سليمان السلطان
30 / 1 / 1429 هـ
[1] (http://www.alaslam.org/vb/newthread.php?do=newthread&f=54#_ftnref1) : التخطيط : كيف تتخيل ثم تحقق . . كيف تنجز . . إذاً النجاح عملية برمجة نفسية و فهم للذات بالدرجة الأولى