طلال نهاب القحيص
01-30-2008, 01:08 PM
http://alwatan.com/graphics/2005/05may/11_5/images/opin_pic/waleed.gif
إلى اليابانيين والاستراليين
العوائل العراقية، وحدها تشعر بالمرارة، التي تعيشها عائلتا الياباني والاسترالي، اللذين تم اختطافهما في العراق. لأن جميع العراقيين، يعيشون المحنة اليومية، التي تزداد أثقالها، وترزح على صدورهم، منذ أن دخل المحتلون الأميركيون العراق.
في اليابان واستراليا، حيث يعيش الناس برخاء واسترخاء، لا تدرك العوائل حجم المأساة، إلا عندما يصلهم خبر اختفاء الولد أو الأب، الذي أرسلته الحكومة للعمل في العراق، وهنا ليس المقصود بالعمل، كما تذكر ذلك وسائل الإعلام، هو بمعنى العمل في الشركات العراقية، وإنما جاء هؤلاء لدعم ومساندة القوات الأميركية، التي احتلت العراق، لهذا سرعان ما يفيق الناس في تلك الدول، ويتخلصون بسرعة من الوهم والسحر الذي يهيمن عليهم، وتسطع الحقيقة أمامهم بكل جلاء ووضوح، هذه الحقيقة، التي تؤكد أن الذين ذهبوا إلى العراق، إنما يعملون لمساعدة الجيش الأميركي، الذي يحتل العراق، ومهما حاول البعض ، أن يفلسف الأمور وفق ما تريده الإدارة الأميركية، إلا ان ما هو معروف بصورة نهائية، ما يدركه الذين يتسلمون جثث الأبناء، أو يتسلمون الأخبار السيئة عن اختفاء من ذهبوا إلى العراق، فتكون الصدمة، أقوى من ذلك الوهم والسحر والغشاوة.
عند ذلك، تخرج الأم والطفلة والجدة، وهم يذرفون الدموع أمام الكاميرات، يتوسلون لعودة الأبناء أحياء إلى أحضان أهلهم وذويهم.
المشكلة أن الذين لا تصلهم نار الأخطار في العراق، يلتزمون الصمت، ثم سرعان ما ينفجرون مرة واحدة، بعد أول صاعقة مرعبة. وهذا الأمر، يستدعي وقفة من جميع العوائل، التي ذهب أبناؤها إلى العراق، خاصة من الدول، التي تقدم الدعم والعون للأميركيين، لتنتفض وتنفض الغشاوة وتدقق في تفاصيل المشهد اليومي في العراق، وتطرح سؤالاً محدداً إلى حكوماتها، يقول، إن الذين ذهبوا إلى العراق، كان هدفهم المحافظة على الأمن الدولي، بسبب أسلحة الدمار الشامل العراقية، لكن تبين أن لا وجود لهذه الأسلحة، وهذا ما اعترفت به واشنطن وما أقرت به لجنة دويلفر الأميركية، لذلك لم تعد حجة أو ذريعة لبقاء أبناء هذه الدول في وسط الحريق اليومي.
لتطالب العوائل في تلك الدول بإجابة مقنعة، من الحكومات التي تدعم أميركا في احتلالها العراق.
وليد الزبيدي
كاتب عراقى
إلى اليابانيين والاستراليين
العوائل العراقية، وحدها تشعر بالمرارة، التي تعيشها عائلتا الياباني والاسترالي، اللذين تم اختطافهما في العراق. لأن جميع العراقيين، يعيشون المحنة اليومية، التي تزداد أثقالها، وترزح على صدورهم، منذ أن دخل المحتلون الأميركيون العراق.
في اليابان واستراليا، حيث يعيش الناس برخاء واسترخاء، لا تدرك العوائل حجم المأساة، إلا عندما يصلهم خبر اختفاء الولد أو الأب، الذي أرسلته الحكومة للعمل في العراق، وهنا ليس المقصود بالعمل، كما تذكر ذلك وسائل الإعلام، هو بمعنى العمل في الشركات العراقية، وإنما جاء هؤلاء لدعم ومساندة القوات الأميركية، التي احتلت العراق، لهذا سرعان ما يفيق الناس في تلك الدول، ويتخلصون بسرعة من الوهم والسحر الذي يهيمن عليهم، وتسطع الحقيقة أمامهم بكل جلاء ووضوح، هذه الحقيقة، التي تؤكد أن الذين ذهبوا إلى العراق، إنما يعملون لمساعدة الجيش الأميركي، الذي يحتل العراق، ومهما حاول البعض ، أن يفلسف الأمور وفق ما تريده الإدارة الأميركية، إلا ان ما هو معروف بصورة نهائية، ما يدركه الذين يتسلمون جثث الأبناء، أو يتسلمون الأخبار السيئة عن اختفاء من ذهبوا إلى العراق، فتكون الصدمة، أقوى من ذلك الوهم والسحر والغشاوة.
عند ذلك، تخرج الأم والطفلة والجدة، وهم يذرفون الدموع أمام الكاميرات، يتوسلون لعودة الأبناء أحياء إلى أحضان أهلهم وذويهم.
المشكلة أن الذين لا تصلهم نار الأخطار في العراق، يلتزمون الصمت، ثم سرعان ما ينفجرون مرة واحدة، بعد أول صاعقة مرعبة. وهذا الأمر، يستدعي وقفة من جميع العوائل، التي ذهب أبناؤها إلى العراق، خاصة من الدول، التي تقدم الدعم والعون للأميركيين، لتنتفض وتنفض الغشاوة وتدقق في تفاصيل المشهد اليومي في العراق، وتطرح سؤالاً محدداً إلى حكوماتها، يقول، إن الذين ذهبوا إلى العراق، كان هدفهم المحافظة على الأمن الدولي، بسبب أسلحة الدمار الشامل العراقية، لكن تبين أن لا وجود لهذه الأسلحة، وهذا ما اعترفت به واشنطن وما أقرت به لجنة دويلفر الأميركية، لذلك لم تعد حجة أو ذريعة لبقاء أبناء هذه الدول في وسط الحريق اليومي.
لتطالب العوائل في تلك الدول بإجابة مقنعة، من الحكومات التي تدعم أميركا في احتلالها العراق.
وليد الزبيدي
كاتب عراقى