المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أهمية الغذاء لجسم الإنسان وحاجته إليه


هادي بن ذوقان
10-22-2007, 09:56 AM
تنقسم العناصر الغذائية التي يحتاجها جسم الإنسان إلى مجموعات ست رئيسية وهي: الماء والسكريات (الكربوهيدات) والبروتينات والدهون والفيتامينات والمعادن ، وفيما يلي نبذة مختصرة عن هذه المغذيات واهميتها لصحة الإنسان وسلامته:
(1) الماء :
عنصر غذائي ضروري للجسم وله وظائف حيوية متعددة ويشكل الدعامة الرئيسة لحياة الإنسان وبقائه. والماء يشكل نسبة عالية من تركيب الخلايا والأنسجة الحية، وهو من الناصر الغذائية المنتجة للطاقة على الرغم من أهميته لجميع عمليات تمثيل الغذاء وانتاج الطاقة ، ولذلك كان لا بد من تناوله باستمرار، حيث يحتاج الإنسان البالغ إلى حوالي 3-4 لتر ماء كل يوم.
(2) السكريات (الكربوهيدات:
وهي مركبات عضوية تتكون من عناصر الكربون والهيدروجين والأوكسجين، وهي تقسم إلى أنواع عدة نظرا لتوفرها في أنواع كثيرة من الأغذية . وتنبع أهيمة السكريات ، وخاصة الذائبة منها، من كونها المصدر الرئيسي للطاقة في غذاء الإنسان ، والكثير من الحيوانات المجترة.
بينما تشكل الكربوهيدات غير الذائبة ، والتي تعرف بالألياف الغذائية ، والمصدر الرئيسي للطاقة في الحيوانات المجترة وآكلة الأعشاب ، كما تلعب دورا هاما في المحافظة على صحة الإنسان وحيويته من خلال منع الإصابة بأمراض الإمساك وداء الأمعاء الردبي وسرطان القولون.
(3) الدهون :
وهي مركبات عضوية تحتوي على عناصر الكربون والهيدروجين والأوكسجين ، وتكمن أهميتها في دورها في تزويد الجسم بالطاقة الحرارية التي تبلغ ضعف الطاقة المأخوذة من السكريات. كما تكمن أهمية الدهون في احتوائها على الأحماض الدهنية التي يحتاجها الجسم ولا يستطيع تصنيعها والتي تدخل في بناء الخلايا وتركيبها. وتحتوي الدهون بالإضافة إلى ذلك الفيتامينات الذائبة في الدهون، والتي تقوم بدور عامل في بناء أنسجة الجسم مثل شبكة العين والعظام ، وفي المحافظة على نضارة الجلد وتماسكه.
(4) البروتينات:
والبروتينات مركبات عضوية كبرة تتكون من وحدات بناء نيتروجينية تعرف بـ " الأحماض الأمينية " ، وتتميز البروتينات باحتوائها على عنصر النيتروجين الذي يميزها عن الكربوهيدات والدهون. وللبروتينات دور هام وأساسي في بناء الأنسجة وصيانتها ، وفي تجديد التالف منها، كما تستخدم البروتينات في إنتاج الطاقة في حال نقص الكربوهيدات في الغذاء وعند وجود فائض من البروتينات يزيد عنه احتياجات الجسم للبناء والصيانة.
(5) الفيتامينات:
مجموعة من المركبات العضوية المعقدة في تركيبها ، ويتطلبها جسم الإنسان بكميات قليلة نسبيا، وهي ضرورية لصيانة نمو الجسم ووقايته من الأمراض . وهي تقسم إلى مجموعتين كبيرتين : الفيتامينات الذائبة في الماء والفيتامينات االذائبة في الدهون.
(6) العناصر المعدنية :
وهي تشكل 4% من وزن الإنسان ، ويتطلب الجسم بعض العناصر بكميات كبيرة نسبيا وتسمى العناصر الكبرى، ويتطلب الجسم بعضا منها ولكن بكميات صغيرة نسبيا وتسمى العناصر الصغرى أو النزرة . وتلعب العناصر المعدنية دورا هاما في تنشيط التفاعلات الحيوية داخل الجسم وفي تنظيم سوائل الجسم وتنظيم التوازن الحامضي – القاعدي فيه.
فلسفة التغذية في الإسلام
إن الإسلام قد ربط كل عمل يقوم به المسلم في حياته بغاية عظمى وهدف سام يعيش له المسلم ويحيى من أجله، ألاوهو تحقيق العبودية لله عز وجل، { قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله ب العالمين} الأنعام (162). { وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة} البينة (5).
والتغذية شأنها شأن أي مفردة من مفردات حياة الإنسان المسلم غايتها التقوي على طاعة الله والاستعانة بهذا الغذاء في توفير الطاقة اللازمة للجسم وللمحافظة على صحته بما يضمن بقاءه واستمراره على تأدية الواجبات والقيام بحقوق العبودية لله عز وجل واعمار الأرض وفق منهج الله.
وهذا ما دل عليه أحد السلف الصالح رضوان الله عليهم : " إني لأحتسب لله أكلتي وشربتي كما أحتسب نومتي وقومتي" . وقد كان لهذه الفلسفة الأثر الكبير في ترشيد نظرة المسلم للغذاء وترشيد التعامل معه، فهو يعتبره وسيلة لا غاية يجهد من أجلها وفي سبيل تحقيقها إشباعا لرغباته وشهواته نفسه ، وهو بذلك يضمن لنفسه أن يجنبها غوائل الإسراف والتبذير في طلب الطعام وتناوله ويكون بذلك أيضا قد أعفى نفسه من الكثير من المشاكل الصحية .
وفي هذا المعنى يصدق حديث النبي صلى الله عليه وسلم : " تعس عبد الدرهم ، تعس عبد الدينار، وتعس عبد القطيفة ، تعس عبد الخبيصة ( وهي نوع من أنواع الطعام) ، تعس وانتكس ، وإذا شيك فلا انتقش" ، وبما أن الإسلام قد أوجب على اتباعه حفظ أجسامهم وتجنبها كل ما يؤذيها ويلحق الضرر بها { ولا تقتلوا أنفسكم ، إن الله كان بكم رحيما} ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم : " لا ضرر ولا ضرار" ، فقد أصبح تباعا من الواجب شرعا على المسلم أن يعتني بغذائه وأن يحرص على تلبية احتياجات جسمه من جميع العناصر الغذائية التي يضمن توفرها الإبقاء على الجسم صحيحا سليما بعيدا عن الأمراض، وكذلك الحرص على تجنب الأغذية الضارة التي تسبب المشاكل الصحية والأمراض للجسم.
إسهام الحضارة الإسلامية في مجال علوم الغذاء والتغذية
لقد انعكست نظرة المسلم إلى الغذاء على حياة العرب في صدر الإسلام ، إذ لم يهتم العرب كثيرا في تحسين وتطوير أطعمتهم ، ولم يعرف عنهم التفنن في ذلك، بل سلكوا أسلوب التقليد للأمم والشعوب الأخرى التي دخلت الإسلام فيما بعد، فكان أن تعرف العرب على تقاليد هذه الأمم والشعوب في تحضير الأطعمة والوجبات، وكان أن انتلقت إليهم العديد من الأكلات والطبخات التي ما زالت تحتفظ بأسمائها غير العربية حتى يومنا هذا ، مثل : الكباب والبرياني والقوزي والبرغل والطرشي والشركسي والكشري والمعكرونة وغيرها من الأطعمة والإغذية.()
الاعتدال والإسراف:
فقد حثت آيات القرآن الكريم على عدم التبذير والإسراف في تناول الطعام، وعلى سلوك منهج التوسط والاعتدال في كل شؤون الحياة، فقال جل وعلا: { وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا} البقرة (143) ، وقال عز من قائل: { وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان} الرحمن وأفردت آيات القرآن الكريم مساحة خاصة للغذاء ، فقال عز وجل: { وكلوا واشربوا ولا تسرفوا، إنه لا يحب المسرفين} الأعراف (31) . وقد وردت في السنة النبوية الأدلة الموجهة الى النهي عن الإكثار والإفراط في تناول الطعام والشراب، فقال صلى الله عليه وسلم : " ما ملأ ابن آدم وعاء من شر من بطنه ، بحسب ابن آدم لقيمات يقمن أوده، فإن كان لا بد فاعل فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه"
ودلت دراسات العلم الحديث على أن السمنة الناجمة عن الإفراط في تناول الطعام تعد من أخطر أمراض العصر، إذ ينشأ عنها العديد من الأمراض التي تهدد حياة الإنسان وتعرضه للهلاك مثل أمراض السكري وارتفاع ضغط الدم وتصلب الشرايين والنقرس، وهذا ما يؤكد صحة المقولة المأثورة : " المعدة بيت الداء والحمية رأس كل دواء".
الأغذية المحللة في الإسلام (الطيبات من الرزق)
إن الله عز وجل خلق الإنسان واستخلفه في الأرض، وهيأ له من السبل والوسائل ما تعينه على القيام بحقوق العبودية وواجبات الاستخلاف. فكان أن جعل الله عز وجل للإنسان الطيبات من الرزق، والتي من خلالها يتعرف على نعم الله وعطاياه، ويتمكن من التمتع والتطيب إلى جانب التزود بما يحتاجه جسمه من مغذيات ، قال تعالى : { وفي الأرض قطع متجاورات ، وجنات من نخيل وأعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان يسقى بماء واحد، ونفضل بعضها على بعض في الأكل، إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون} الرعد (4) .
وفيما يلي نبذ عن بعض هذه الأطعمة الطيبة : ()
(1) اللبن (الحليب):
قال الله تعالى : { وإن لكم في الأنعام لعبرة ، نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين } النحل (66) . وروى ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من أطعمه الله طعاما فليقل: اللهم بارك لنا فيه وارزقنا خيرا منه، ومن سقاه الله لبنا فليقل : اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه، فإني لا أعلم ما يجزيء من الطعام والشراب إلا اللبن" أخرجه الترمذي وابو داود وابن ماجة وقال الألباني حديث صحيح.
(2) عسل النحل:
قال تعالى : { وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال أكنانا ومن الشجر ومما يعرشون، ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك ذللا ، يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس، إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون} النحل (68-69). وقد ورد في الصحيحين من حديث أبي المتوكل عن أبي سعيد الخدري أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إن أخي يشتكي بطنه، وفي رواية استطلق بطنه، فقال : إسقه عسلا. فذهب ثم رجع فقال : لقد سقيته فلم يغن عنه شيئا. وفي لفظ فلم يزده إلا استطلاقا مرتين ، وثلاثا ، كل ذلك ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " اسقه عسلا" . فقال له في الثالثة أو الرابعة : " صدق الله وكذب بطن أخيك".
(3) الرطب والتمر والبلح:
قال تعالى : { فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة قالت يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منيسا. فناداها من تحتها ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا . وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا. فكلي واشربي وقري عينا} مريم (23-26). وأخرج مسلم في كتاب ألاشربة من حديث عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " بيت لا تمر فيه جياع أهله" . وأخرج البخاري في كتاب الطب ومسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من تصبح من تمر العالية لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر".
(4) الزيتون:
قال تعالى : { ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون} النحل (11). وقال تعالى مقسما به: {والتين والزيتون} التين (1). واخرج الترمذي في الأطعمة من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " كلوا الزيت وادهنوا به فإنه من شجرة مباركة" وعنه صلى الله عليه وسلم قال: " ائتدموا بالزيت وادهنوا به فإنه من شجرة مباركة" أخرجه ابن ماجة والحاكم وقال الألباني حديث حسن. وروى البحاري عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول صلى الله عليه وسلم قال: " كلوا وادهنوا به فإن فيه شفاء من سبعين داء منها الجذام".
(5) الأسماك :
قال تعالى: { أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة ، وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما ، واتقوا الله الذي إليه تحشرون} المائدة (96) . وروى الإمام أحمد وابن ماجة من حديث عبدالله بن مر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " أحلت لنا ميتتان ودمان : السمك والجراد والكبد والطحال" .
(6) التين:
وهو مما أقسم الله عز وجل به : { والتين والزيتون} التين (1). وذكر السيوطي في الجامع الصغير من حديث ضعيف عن أبي الدرداء قال: أهدي إلى النبي صلى الله عليه وسلم طبق من تين ، فقال صلى الله عليه وسلم : كلوا ، وأكل منه. وقال : لو قلت إن فاكهة نزلت من الجنة قلت هذه ، لأن فاكهة الجنة بلا عجم ، فكلوا منها فإنها تقطع البواسير وتنفع من النقرس"

دانة الاسلم
10-23-2007, 01:04 AM
الاخ الكــــــــــــريم


هـــــــــــــادي ذوقان


موضوع مهم احتوى على العديد من الاطعمه المباركه والمذكوره في القران الكريم

وفوائدها الطبيه فشكرا لك اخي الكريم


احتـــــــــــــــــرامي

مصعـب
10-23-2007, 01:12 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


اخي العزيز هادي ذوقان

ذكرت فوائد من الطيبات وموضعك كان طيب

وشهي وفيه من الفوائد الجمه

الله يعطيك العافيه على مابذلت لاتاحة لنا فوائد كثير من الاطعمه



اخوك وتمليذك مصعب

هادي بن ذوقان
12-24-2007, 04:06 PM
الاخت دانة الاسلم حفظها الله ورعاها

شكرا لمرورك الكريم

نفع الله بالموضوع الجميع

وفقك الله لكل خير

هادي بن ذوقان
12-24-2007, 04:50 PM
الاخ/ مصعب حفظه الله ورعاه

شكرا لمرورك الكريم

نفع الله بالموضوع الجميع

للحصول على غذاء صحي ومفيد للجسم والعقل

وفقك الله لكل خير