المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قال أبو عبد الرحمن عفا الله عنه (1) ........!


سلطان السبهان
10-16-2007, 02:10 AM
مجالس أدبية أتمنى أن تروق لكم


.



.





.




...




...





غزتني بجيش من محاسن وجهها
فعبا لها طرفي ليدفع عن قلبي

فلما ألتقا الجمعان أقبل طرفها
يريد إغتصاب القلب قسراً على الحرب

ولما تجارحنا بأسياف لحظنا
جعلت فؤادي في يديها على العضْب

فصرت صريعا للهوى وسط عسكرٍ
قتيل عيون الغانيات بلا ذنْبِ



قال أبو عبد الرحمن :

بهذة الصورة المتداخلة والرائعة تصف لنا قصائد العرب محاسن المرأة دون أن تجعل لمشاعرنا فرصة للإحتراس !!

فللعين أوصافها اللتي تأسر القلوب كما يقال فيها أنها كحلاء (المستغنية بسوادها عن الكحل) ، ونجلاء ( الواسعة ) ، ووطفاء ( طويلة الأهداب ) , وحوراء ( أي شديدة البياض في البياض وشديدة السواد في السواد ) , وقبْلاء ( في سوادها إنحراف أقل من الحوَل ) قال الشاعر :


أشتهي في الطفلة القَبَلا
لاكثيرا يشبه الحولا



وقد أسر قلبي - أيام ماضية - قول المجنون مجنون ليلى :

لها مقلةٌ كحلاء نجلاء خلقةً
كأن أباها الضبي أو أمها مها

وللعين أفاعيلها التي أصطلى بنارها العشاق وذاق ويلاتها ندماء الهوى !!
فهذا خليد عينين الشاعر المعروف أسرته عيون الغانيات حتى نُسب لعيونهن !!

وذاك جرير قال في العين مالم يقله في شيء آخر :

إن العيون التي في طرفها حوَرُ
قتلننا ثم لم يحيين قتلانا

يصرعن ذا اللب حتى لاحراك به
وهن أضعف خلق الله إنسانا






قال أبو عبد الرحمن عفا الله عنه :

ومازال الشعراء المغفلون يبكون العيون ، ويحثون فيهن أشعارهم ، فينكئون بها
ماسكن من أحاسيس الغرباء والعشاق ؟!

وللعين لغة هي سمسار الحب ، وترجمان الهوى ، وبريد الفهم ، لاتكون إلا لها :


عيناك قد دلتا عينيّ منك على
أشياء لولاهما ماكنت أدريها

والعين تعرف من عينيّ محدثها
إن كان من ودها او من اعاديها

وهنا نعرف ونجزم أن النظر بريد العشق ، كما أنه بريد التعلق بالفاحشة أو ماحرم الله .
قال الشافعي :

كم نظرة فعلت في قلب صاحبها
فعل السهام بلا قوس ولاوترِ


إلى أن قال ......
ومعظم النار من مستصغر الشررِ

وقال النبي صلى الله عليه وسلم ( ياعليّ لاتتبع النظرة النظرة ، فإنما لك الأولى وليست لك الثانية ) وقال إن النظرة سهم مسموم من سهام إبليس !!

وحكي الأصمعي أن امرأة مرت على بئر لتسقي فأفسح لها الرجال ، وكانت كما
يقول قمر منير يحوطه سواد شعر كالليل .. فجعل الناس ينظرون إليها متعجبين من جمالها ‘ فإلتفتت إليهم وقالت :

وكنتَ متى أرسلت طرفك رائداً
لعينك يوماً أتعبتك المناظرُ

رأيت الذي لاكله أنت قادرٌ
عليه ولا عن بعضه أنت صابرُ



قلت :

فأطلقتها حكمة بالغة تشق صمم الآذان ، لتوقف الغاوي عن غيه !!

وبالفعل سترى من جمال المناظر ما لن تملكه كله ، ولن تصبر عن بعضه !!

وخزامى لقلوبكم

مصعـب
10-23-2007, 10:57 PM
جزاك الله خيرا اخي واستاذي سلطان السبهان

اخوك بالله وتلميذك مصعب

سلطان السبهان
10-27-2007, 02:15 AM
مصعب


حضورك الجميل أسعدني

عسى أن راق لك ماكتبت

دمت

سداح
10-27-2007, 02:48 AM
جزاك الله خيرا اخي واستاذي سلطان السبهان