رياض السلطان
10-09-2007, 03:54 PM
مزايين الإبل من منظور شرعي
استجابة لرغبة أخي ( أبو سعود ) في شرح فتوى الشيخ ( عبد الله بن
منيع ) في ( مزايين الإبل ) أود أن أسوق إليكم ما توصلت إليه في هذا
الشأن :
& أولاًً : سنورد نص فتوى الشيخ ( عبدالله بن منيع ) في ( مزايين
الإبل ) : (( ـ فتوى ( ابن منيع ) : ((المنيع:مسابقات «مزايين الإبل»
بدعة
الطائف الحياة - 07/10/07//
اعتبر عضو هيئة كبار العلماء الشيخ عبد الله بن سليمان المنيع، أن
فعاليات ومسابقات مزايين الإبل، هي من البدع الضالة . .
(( وأكد المنيع في فتوى أصدرها بذلك، أن هذا التفاخر مما كان لدى
الجاهلية من الأعراف والتقاليد البالية المنافية مع مبادئ الشريعة
الإسلامية، ومن ذلك العدل في الإنفاق والبعد عن الإسراف والتبذير،
مذكراً بقول الله تعالى (إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين) وقوله
تعالى في شأن المال وحفظه (ولا تؤتوا السفهاء أموالكم).
وأشار المنيع إلى أن مشايخ القبائل، حينما يلزمون أفرادهم بمبالغ
ينفقونها للدخول في هذا التفاخر والتباهي، يعتبرون ظالمين لإخوانهم
وإخواناً للشياطين من حيث الإسراف والتبذير، والله سبحانه وتعالى غيور
على حدوده ونعمه، ولا شك أن المتجاوزين لهذه الحدود والكافرين بنعم
الله، جديرون بغضب الرحمن.
وأضاف في فتواه «يغلب الظن، أن نفوق الإبل الذي حدث أخيراً، هو عقوبة
من رب العالمين على هذا الانحراف بالأموال إلى الإسراف والتبذير»،
سائلاً المولى عز وجل أن يعيد أهل هذا التصرف الآثم إلى رشدهم.))
يتبين لنا أن الشيخ حرم إقامة نشاطات ( مزايين الإبل ) لأسباب :
1 ـ أنها تعيدالمنطلق الجاهلي الغث ( الفخر في الأحساب ) .
و بعد البحث وجدت أن هذا صحيح ، و أن القبائل بدأت تقيم (
المزايين ) ؛ لأنها لا تقل شرفاً ، و قدرة عن القبيلة الأخرى .
ثم يتم التفاخر بأمجاد ، و مسمى القبيلة ؛ و هذا وردت الأدلة
بتحريمه :
ـ أخرج ( مسلم ) في صحيحه : (( عن أَبي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيَّ ُ
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَرْبَعٌ فِي أُمَّتِي مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ لَا
يَتْرُكُونَهُنَّ الْفَخْرُ فِي الْأَحْسَابِ وَالطَّعْنُ فِي الْأَنْسَابِ وَالْاسْتِسْقَاءُ بِالنُّجُومِ
وَالنِّيَاحَةُ وَقَالَ النَّائِحَةُ إِذَا لَمْ تَتُبْ قَبْلَ مَوْتِهَا تُقَامُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
وَعَلَيْهَا سِرْبَالٌ مِنْ قَطِرَانٍ وَدِرْعٌ مِنْ جَرَبٍ ))
فوصفها النبي ـ صلى الله عليه و سلم ـ أنها من أمر الجاهلية ، و هذا
يدل على تحريمها ؛ و التفاخر بالأحساب الذي نراه في ( المزايين ) لا
شك أنه يذكي نار القبلية التي تدعو إلى التشاحن .
أما ( دعوى الجاهلية ) التي ورد فيها ( دعوها فإنها منتنة ) لا تدخل
معنا هنا ؛ لأن ( دعوى الجاهلية ) : هي دعوة أبناء القبيلة بعضهم
بعضاً إلى الحرب :
ـ أخرج ( البخاري ) في صحيحه : (( عن جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُمَا قَالَ:
كُنَّا فِي غَزَاةٍ قَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً فِي جَيْشٍ فَكَسَعَ رَجُلٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنْ
الْأَنْصَارِ فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ يَا لَلْأَنْصَارِ وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ يَا لَلْمُهَاجِرِينَ فَسَمِعَ
ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مَا بَالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ قَالُوا
يَا رَسُولَ اللَّهِ كَسَعَ رَجُلٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَالَ دَعُوهَا
فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ فَسَمِعَ بِذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ فَقَالَ فَعَلُوهَا أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ
رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ فَبَلَغَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعْهُ لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ
أَصْحَابَهُ وَكَانَتْ الْأَنْصَارُ أَكْثَرَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ ثُمَّ إِنَّ
الْمُهَاجِرِينَ كَثُرُوا بَعْدُ))
قال ( ابن حجر ) : (( بَاب مَا يُنْهَى مِنْ دَعْوَةِ الْجَاهِلِيَّةِ
قَوْله : ( بَاب مَا يُنْهَى مِنْ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّة )
يُنْهَى بِضَمِّ أَوَّله وَدَعْوَى الْجَاهِلِيَّة الِاسْتِغَاثَة عِنْد إِرَادَة الْحَرْب . كَانُوا
يَقُولُونَ : يَا آلَ فُلَان ، فَيَجْتَمِعُونَ فَيَنْصُرُونَ الْقَائِل وَلَوْ كَانَ ظَالِمًا ،
فَجَاءَ الْإِسْلَام بِالنَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ ))
2 ـ ( الإسراف ) الذي يتولاه القائمين ، و المشرفين ، و المشاركين في
( المزايين ) .
3 ـ ظلم إخوانهم من قبيلتهم بإلزامهم دفع مبلغ مالي للدخول فيها ،
و معلوم : (( أنه لا يحل لأحد من مال أخيه المسلم إلآ بطيب نفس منه )).
هذا ما تضمنته فتوى الشيخ ( عبد الله بن منيع ) ـ حفظه الله ـ .
ثم إن هناك سبب مهم ألا وهو :
# ( كسر قلوب الفقراء من نفس القبيلة ) ، و هذا ثبت ضرره بعد البحث
في هذا الموضوع .
أخوكم المحب : (( رياض بن سليمان السلطان )) .
27 / 9 / 1428 هـ
استجابة لرغبة أخي ( أبو سعود ) في شرح فتوى الشيخ ( عبد الله بن
منيع ) في ( مزايين الإبل ) أود أن أسوق إليكم ما توصلت إليه في هذا
الشأن :
& أولاًً : سنورد نص فتوى الشيخ ( عبدالله بن منيع ) في ( مزايين
الإبل ) : (( ـ فتوى ( ابن منيع ) : ((المنيع:مسابقات «مزايين الإبل»
بدعة
الطائف الحياة - 07/10/07//
اعتبر عضو هيئة كبار العلماء الشيخ عبد الله بن سليمان المنيع، أن
فعاليات ومسابقات مزايين الإبل، هي من البدع الضالة . .
(( وأكد المنيع في فتوى أصدرها بذلك، أن هذا التفاخر مما كان لدى
الجاهلية من الأعراف والتقاليد البالية المنافية مع مبادئ الشريعة
الإسلامية، ومن ذلك العدل في الإنفاق والبعد عن الإسراف والتبذير،
مذكراً بقول الله تعالى (إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين) وقوله
تعالى في شأن المال وحفظه (ولا تؤتوا السفهاء أموالكم).
وأشار المنيع إلى أن مشايخ القبائل، حينما يلزمون أفرادهم بمبالغ
ينفقونها للدخول في هذا التفاخر والتباهي، يعتبرون ظالمين لإخوانهم
وإخواناً للشياطين من حيث الإسراف والتبذير، والله سبحانه وتعالى غيور
على حدوده ونعمه، ولا شك أن المتجاوزين لهذه الحدود والكافرين بنعم
الله، جديرون بغضب الرحمن.
وأضاف في فتواه «يغلب الظن، أن نفوق الإبل الذي حدث أخيراً، هو عقوبة
من رب العالمين على هذا الانحراف بالأموال إلى الإسراف والتبذير»،
سائلاً المولى عز وجل أن يعيد أهل هذا التصرف الآثم إلى رشدهم.))
يتبين لنا أن الشيخ حرم إقامة نشاطات ( مزايين الإبل ) لأسباب :
1 ـ أنها تعيدالمنطلق الجاهلي الغث ( الفخر في الأحساب ) .
و بعد البحث وجدت أن هذا صحيح ، و أن القبائل بدأت تقيم (
المزايين ) ؛ لأنها لا تقل شرفاً ، و قدرة عن القبيلة الأخرى .
ثم يتم التفاخر بأمجاد ، و مسمى القبيلة ؛ و هذا وردت الأدلة
بتحريمه :
ـ أخرج ( مسلم ) في صحيحه : (( عن أَبي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيَّ ُ
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَرْبَعٌ فِي أُمَّتِي مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ لَا
يَتْرُكُونَهُنَّ الْفَخْرُ فِي الْأَحْسَابِ وَالطَّعْنُ فِي الْأَنْسَابِ وَالْاسْتِسْقَاءُ بِالنُّجُومِ
وَالنِّيَاحَةُ وَقَالَ النَّائِحَةُ إِذَا لَمْ تَتُبْ قَبْلَ مَوْتِهَا تُقَامُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
وَعَلَيْهَا سِرْبَالٌ مِنْ قَطِرَانٍ وَدِرْعٌ مِنْ جَرَبٍ ))
فوصفها النبي ـ صلى الله عليه و سلم ـ أنها من أمر الجاهلية ، و هذا
يدل على تحريمها ؛ و التفاخر بالأحساب الذي نراه في ( المزايين ) لا
شك أنه يذكي نار القبلية التي تدعو إلى التشاحن .
أما ( دعوى الجاهلية ) التي ورد فيها ( دعوها فإنها منتنة ) لا تدخل
معنا هنا ؛ لأن ( دعوى الجاهلية ) : هي دعوة أبناء القبيلة بعضهم
بعضاً إلى الحرب :
ـ أخرج ( البخاري ) في صحيحه : (( عن جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُمَا قَالَ:
كُنَّا فِي غَزَاةٍ قَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً فِي جَيْشٍ فَكَسَعَ رَجُلٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنْ
الْأَنْصَارِ فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ يَا لَلْأَنْصَارِ وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ يَا لَلْمُهَاجِرِينَ فَسَمِعَ
ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مَا بَالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ قَالُوا
يَا رَسُولَ اللَّهِ كَسَعَ رَجُلٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَالَ دَعُوهَا
فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ فَسَمِعَ بِذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ فَقَالَ فَعَلُوهَا أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ
رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ فَبَلَغَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعْهُ لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ
أَصْحَابَهُ وَكَانَتْ الْأَنْصَارُ أَكْثَرَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ ثُمَّ إِنَّ
الْمُهَاجِرِينَ كَثُرُوا بَعْدُ))
قال ( ابن حجر ) : (( بَاب مَا يُنْهَى مِنْ دَعْوَةِ الْجَاهِلِيَّةِ
قَوْله : ( بَاب مَا يُنْهَى مِنْ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّة )
يُنْهَى بِضَمِّ أَوَّله وَدَعْوَى الْجَاهِلِيَّة الِاسْتِغَاثَة عِنْد إِرَادَة الْحَرْب . كَانُوا
يَقُولُونَ : يَا آلَ فُلَان ، فَيَجْتَمِعُونَ فَيَنْصُرُونَ الْقَائِل وَلَوْ كَانَ ظَالِمًا ،
فَجَاءَ الْإِسْلَام بِالنَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ ))
2 ـ ( الإسراف ) الذي يتولاه القائمين ، و المشرفين ، و المشاركين في
( المزايين ) .
3 ـ ظلم إخوانهم من قبيلتهم بإلزامهم دفع مبلغ مالي للدخول فيها ،
و معلوم : (( أنه لا يحل لأحد من مال أخيه المسلم إلآ بطيب نفس منه )).
هذا ما تضمنته فتوى الشيخ ( عبد الله بن منيع ) ـ حفظه الله ـ .
ثم إن هناك سبب مهم ألا وهو :
# ( كسر قلوب الفقراء من نفس القبيلة ) ، و هذا ثبت ضرره بعد البحث
في هذا الموضوع .
أخوكم المحب : (( رياض بن سليمان السلطان )) .
27 / 9 / 1428 هـ