المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ( محاورات فكاهية ) بين شاعرين من قبيلة العجمان .


سلمى
06-28-2006, 12:54 PM
ضيدان و سعد


شاهي و حليب
جمعت بين الشاعر ضيدان بن صبحان اللزيزي العجمي والشاعر المرحوم سعد بن عبدالله بن حسين التلاني العجمي صداقة مميزة رغم فارق السن الكبير بينهما إذ كان المرحوم سعد شابا بعكس صديقه المسن، وتبودلت بين الشاعرين رديات كثيرة تمتاز في الغالب بالطرافة حيث يحاول كل واحد منهما إغاضة الآخر في إطار من المزاح الودو، وقد اشترك معهما في بعض الرديات عدد من الشعراء.

ولم تحل دون استمرار هذه الرديات سوى وفاة الشاعر سعد (يرحمه الله) عام 1991م . تاركا لنا عدد منها في شريط كاسيت بصوته ، و منه إضافه إلى بعض الرواة أخذنا هذه الأمثلة:

في أحد المقاهي دار هذا الحوار، و بدأه ضيدان بالقول معترضا :

تطلب لي الشاهي وتطلب لك حليب

وانا على الحليب كبدي ذايبة

انا احمد الله يوم ماانت بـ لي نسيب

يقطع صبي مايقدر شايبه

فرد سعد متأففا:

قم اطلب لنفسك ترى مانت بغريب

ولاني بطالب لك ولا ني بجايبه

تبغى الكفيا يوم طريت المشيب

واتعبتني مثل الوزير ونايبه

فقال ضيدان:

في خوة الطيب انا مالي نصيب

ومن خوة الرديان نفسي طايبة

وكان ظني فيك للعلة طبيب

والاريا.. بها مخطي وفيها صايبة

وكان رد سعد الاخير:

كل يبي يرمي رفيقه في القليب

وابليس نوخ عندنا ركايبــــه

وعلمته المشي سبقني في الخبيب

اللي علومه كلبوها خايبة





الخط السريع
بعد أن باع ضيدان سيارة التاكسي التي كان يملكها رأى زبونا واقفا في الطريق، فقال لسعد الذي كان يقود السيارة طالبا منه التوقف، وتوصيل الزبون:

اللي يلوح لك على الخط السريع

الطاهر انه ياسعد من ربعنا

وقف، ترى المعروف عمره مايضيع

خلاية الرجلي مهي من طبعنا

فاجاب سعد رافضا التوقف شكا في طبيعة الزبون:

هذي سواتك قبل للتكسي تبيع

من لايعرفك يبتلش في وضعنا

صاحبك هذا وقفته وقفه خليع

حنا على الشارع وريحه نشعنا

وراود ضيدان الشك ايضا فقال:

خله ونرجع له الى طاح الربيع

ذا عرضته يمكن تفرق جمعنا

حنا ماصدقنا ان حن ناتي جميع

وشفنا تهاوشنا وهو ماسمعنا

فقال سعد:

طوفت لك هذي وحلم الله وسيع

ياللي تحاول للمشاكل دفعنا

لاتنفضح، طعني، ولاسرك يذيع

هذا وشكله مايناله نفعنا





الطيور الحايمة
جاء ضيدان إلى صديقه وقد أحس أن ثمة ثروة كبيرة يخبئها في البنوك / فبادر قائلا:

عطنا من اللي ياسعد ربي عطاك

عندك فلوس في البنوك ونايمة

وانا رفيقك دايم وامشي وراك

وماادري متى تمطر سماك الغايمة؟

فرد سعد متأففا:

اللي عطاني خير بالشحذة بلاك

هذي عطايا الله و ذي قسايمه

يومك حسود و توَ ما بيّن رداك

ما عندنا لك ما يفطر صايمة

وهنا جاء وقت التهديد والتذكير بما مضى، فقال ضيدان:

أظن ان من زارك ببيتك ما نساك

ولااظن مثلك تنسى قدايمه

يارجل فكر زين والرب يهداك

عزم ترى الرجال من عزايمه

ورد سعد غاضبا:

تعش عندي جعل ما تاكل عشاك

عسى تعشاك الطيور الحايمة

و اللي لنا جابك عسى يقلع مداك

و اللي يبي فرقاك محد لايمه

و أنهى ضيدان الحوار بالقول:

لا تحسب انا قاعدين في رجاك

و عاد الجمل يمشي على قوايمه

يالله يالمعبود جارك ودخلاك

راحت خسارة ذا الصبي تمايمه!!





التاكســـي وهذه أبيات لضيدان يصف مهنته السابقة كسائق تاكسي، والمتاعب المادية التي يواجهها في هذه الحياه:

انا من صلاة الصبح اسابق هالباصات

على كل موقفٍ ينوجد فيه عبرية

على موترٍ ماهو خلي من الدعمات

يشيل الفقير وصبغته برتقاليه

معاش التقاعد مايغطي على الحاجات

وعيال المدارس ما رضت تاخذ المية

إلى جا المعاش يطير ما ينتظر ساعات

تروح الدراهم بين سوقٍ وجمعية

و الاسعار ملتهبة علي هالسنة بالذات

وزود عليها موتري فيه صرفية

أنا ويش اسوي لاشياه ولانوقات

ولا لي معاش ثابت في السعودية!





عصابة ذات مرة جاء سعد بفكرة جهنمية، وعرضها على صاحبه قائلا:

ضيدان ما ودّك نشكل عصابة

نحتل بعض بنوكها والمحلات؟

إما نعيش العمر قدر مهابة

والا تبيتنا بيات الشريفات

والرجل ودك يشتهر في شبابه

بالطيب.. والا.. بالعلوم الرديات

و لا يهتني في اكله و في شرابه

إلين تطلع صورته في المجلات

فرد ضيدان قائلا:

لاتحسب إنا ياسعد وسط غابة

هاللي تراوالك تراهن عمارات

و موضوعك اللي جبت كله غرابه

و الظاهر انه سابع المستحيلات

و اخاف لاتنبح علينا الكلابة

ثم هات نسلم من مخاليبها ..هات

و يابوك ما عمري دخلت النيابة

و من العمر ما باقي كثر مافات

وان كان تبغى الراي قبل يغدا .. به

من واحد جرب جميع الحيالات

خل الحطب للي يعرف الحطابه

نهارنا شمس وفالليل لمبات





عربســات يشتكي ضيدان من حالة العرب في وقتنا الحاضر مخاطبا صديقه سعد الذي لم نعثر على رده:

عطني زقاره ياسعد باشرب الكيف

من ضيقه في الصدر باشرب زقاره

بلكي تخفف زايد الهم تخفيف

و عندي عسى يهبط امبير الحرارة

و ياليتها ترجع على الرمح والسيف

و مصانع النابالم تمنى الخسارة

و ارجع على بيت الشعر واسكن الريف

انا و ناس مايبون الحضارة

و نمشى شمال و غرب من دون تعريف

لا من جوازات و لا من سفارة

ما فادنا تدميرنا خط بارليف

و لا اجتماعات عقدهن "بشارة"

حن خابرين كل ما قيل تزييف

و كل يقرب خبزته صوب ناره

و ان كان له نفع عربسات ما شيف

خلوا عربسات يدور بمداره!!






البيوك التماتيك تخلف ضيدان عن مأدبه أقامها المحامي ثامر المجدعي له ولسعد بمنزله بمنظقه هدية الكويتية وبعد ايام جاء ضيدان لصديقه يشتكي من المرض وكبر السن، فأجابه سعد بهذه الأبيات:

إن مت ياضيدان ماني بباكيك

و ان مت انا لياك تبكي عليه

مانت بكفو ياعود لامت نرثيك

ما خبر منك الا الشقى والأذية

نسيت يوم اتعبتني في ترجيك

العصر يوم ان العشا في هدية

تبغي المحامي يالردي يتصل فيك

وش انت حتى ماتجي بالوصية

عود معقد والتعاسة تباريك

و مؤهلات معالجيتك ردية

ياخف نفسك قبل تثقل مخابيك

و اليوم حتى ماترد التحية

يا والله اللي به رجال تساميك

لاشك يابعد السمي عن سميه

جاتك و انا راعي البيوك التماتيك

فيها اعتزي و لا اعتزي بالمطية

نقطع امداد من طرفنا يغذيك

يومك بطول و نيتك قلبية
=================
منقووووووول
سلمى

عيد الشمري
06-28-2006, 05:41 PM
اشكرك ياسلمي
ولاتبخلي علينا بالمزيد ولك خالص شكري

مخاوي الاحزان
08-12-2006, 05:27 PM
حيااااااااك سلمي
لاهنت مشاركة رائعة

الشــ ابو مشعل ــمري
10-15-2006, 05:25 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكرآ سلمى على النقل
والحمد لله رب العالمين