عيسى الصخري
10-25-2008, 09:07 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
موضوع قمت بنقله من كتاب ( استمتع بحياتك ) لفضيلة الشيخ محمد العريفي
وهو بعنوان التواضع .. صفحة رقم 274 - 275
...
التواضع
كنت في مجلس فيه عدد من الوجهاء ..
فتحدث احد من رآه استغنى ! وقال في أثناء حديثه :
ومررت بأحد العمال .. فمدّ يده ليصافحني .. فترددت ثم مددت يدي وصافحته .. ثم قال بشئ من الغرور : مع أني لا أعطي يدي لأي احد !!
ماشاء الله يقول : لا أعطي يدي لأي احد ..
أما رسول الله r .. فكانت الامة المملوكة الضعيفة .. تلقاه في وسط الطريق .. فتشتكي إليه من ظلم أهلها .. او كثرة شغلها .. فينطلق معها إلى اهلها ليشفع لها ..
وكان يقول :
لايدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر .. كم سمعنا الناس يرددون : يا أخي فلان متكبر .. فلان " شايف نفسه " .. ويبغضونه بسبب هذا الخلق ويذمونه ..
وتسأله لماذا لم تستعن بجارك في كذا ؟
فيقول : فلان متكبر علينا .. مايعطينا وجه !!
آآآآه كم هم مبغوضون اولئك الذين يتكبرون على الناس .. ويعاملونهم باستعلاء ..
كم هو منبوذ .. ذاك الذي يطغى أن رآه استغنى ..
ذاك الذي يصعّر خده للناس ويمشي في الارض مرحاً ..
ذاك الذي يتكبر على العمال .. والخدم .. والفقراء ..
يتكبر عن محادثتهم .. ومصافحتهم .. ومجالستهم ..
لما دخل r مكة فاتحاً .. جعل يمر بطرقات مكة ..
التي طالما أوذي فيها .. واستهُزئ به ..
كم سمع في طرقاتها .. يا مجنون .. ساحر .. كاهن .. كذاب ..
وهو اليوم يدخلها قائداً عزيزا .. ممكناً .. قد اذل الله اهلها بين يديه ..
فكيف هو شعوره وهو داخل ؟
قال عبدالله بن ابي بكر رضي الله عنهما : لما وصل رسول الله r إلى " ذي طوى " .. وقف على راحلته متعجراً بقطعة بُردٍ حمراء .. وإن رسول الله r ليضع رأسه تواضعاً لله .. حين رأى ما أكرمه الله به من الفتح .. حتى وإن عثنونه ( طرف لحيته ) ليكاد يمس واسطة الرحل ..
وقال أنس t :
دخل رسول الله r مكة يوم الفتح وذقنه على راحلته متخشعاً ..
وقال إبن مسعود : أقبل رجل إلى رسول الله r فكلمه في شيء .. فأخذته الرعدة ..
فقال r : هون عليك فإنما أنا ابن امرأة من قريش تأكل القديد ( اللحم المجفف ) ..
وكان r يقول : اجلس كما يجلس العبد .. وآكل كما يأكل العبد ..
نعم ..
تواضع تكن كالنجم لاح لناظر
على صفحات الماء وهو رفيع
ولا تك كالدخان يعلو بنفسه
على طبقات الجوّ وهو وضيع
بإختصار ..
من تواضع لله رفعه .. ومازاد الله عبداً بالتواضع إلا عزاً ..
...
اخوكم مصمم
موضوع قمت بنقله من كتاب ( استمتع بحياتك ) لفضيلة الشيخ محمد العريفي
وهو بعنوان التواضع .. صفحة رقم 274 - 275
...
التواضع
كنت في مجلس فيه عدد من الوجهاء ..
فتحدث احد من رآه استغنى ! وقال في أثناء حديثه :
ومررت بأحد العمال .. فمدّ يده ليصافحني .. فترددت ثم مددت يدي وصافحته .. ثم قال بشئ من الغرور : مع أني لا أعطي يدي لأي احد !!
ماشاء الله يقول : لا أعطي يدي لأي احد ..
أما رسول الله r .. فكانت الامة المملوكة الضعيفة .. تلقاه في وسط الطريق .. فتشتكي إليه من ظلم أهلها .. او كثرة شغلها .. فينطلق معها إلى اهلها ليشفع لها ..
وكان يقول :
لايدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر .. كم سمعنا الناس يرددون : يا أخي فلان متكبر .. فلان " شايف نفسه " .. ويبغضونه بسبب هذا الخلق ويذمونه ..
وتسأله لماذا لم تستعن بجارك في كذا ؟
فيقول : فلان متكبر علينا .. مايعطينا وجه !!
آآآآه كم هم مبغوضون اولئك الذين يتكبرون على الناس .. ويعاملونهم باستعلاء ..
كم هو منبوذ .. ذاك الذي يطغى أن رآه استغنى ..
ذاك الذي يصعّر خده للناس ويمشي في الارض مرحاً ..
ذاك الذي يتكبر على العمال .. والخدم .. والفقراء ..
يتكبر عن محادثتهم .. ومصافحتهم .. ومجالستهم ..
لما دخل r مكة فاتحاً .. جعل يمر بطرقات مكة ..
التي طالما أوذي فيها .. واستهُزئ به ..
كم سمع في طرقاتها .. يا مجنون .. ساحر .. كاهن .. كذاب ..
وهو اليوم يدخلها قائداً عزيزا .. ممكناً .. قد اذل الله اهلها بين يديه ..
فكيف هو شعوره وهو داخل ؟
قال عبدالله بن ابي بكر رضي الله عنهما : لما وصل رسول الله r إلى " ذي طوى " .. وقف على راحلته متعجراً بقطعة بُردٍ حمراء .. وإن رسول الله r ليضع رأسه تواضعاً لله .. حين رأى ما أكرمه الله به من الفتح .. حتى وإن عثنونه ( طرف لحيته ) ليكاد يمس واسطة الرحل ..
وقال أنس t :
دخل رسول الله r مكة يوم الفتح وذقنه على راحلته متخشعاً ..
وقال إبن مسعود : أقبل رجل إلى رسول الله r فكلمه في شيء .. فأخذته الرعدة ..
فقال r : هون عليك فإنما أنا ابن امرأة من قريش تأكل القديد ( اللحم المجفف ) ..
وكان r يقول : اجلس كما يجلس العبد .. وآكل كما يأكل العبد ..
نعم ..
تواضع تكن كالنجم لاح لناظر
على صفحات الماء وهو رفيع
ولا تك كالدخان يعلو بنفسه
على طبقات الجوّ وهو وضيع
بإختصار ..
من تواضع لله رفعه .. ومازاد الله عبداً بالتواضع إلا عزاً ..
...
اخوكم مصمم