أبو زياد
10-17-2008, 01:42 AM
تقول النوار زوجة حاتم : أصابنا القحط ذات عام فاقشعرت الأرض واغبر أفق السماء ، وأصاب الهزال الإبل ، حتى أن المراضع ماتبض أي ماتسيل أثداؤها بقطرة ، وحتى أيقن الناس بالهلاك
وذات ليلة صنبر أي شديدة البرد والقر تضوّر عبد الله وعدي وسفانة أولاد حاتم من شدة الجوع فقام حاتم إلى الصبيين وقمت إلى سفانة فأخذنا نعللهم بالطعام إلى أن سكنوا في آخر الليل فناموا . فلما تهوّرت النجوم رُفِع كسرُ البيت ، فقام حاتم من فراشه
فقال: من هذا الذي وراء الكسر ؟
فأجاب الصوت قائلاً : أنا جارتكم فلانة ، أتيتكم من عند صبية يتعاوون عواء الذئاب جوعاً ، ومالي إلا أنت يا أباعدي .
فقال حاتم : والله لأشبعنهم .
فقلت : ومن أين تشبعهم ؟
قال : لا عليكِ
فقام إلى فرسه فوجأ لبّتها بمدية حملها بيده ، ثم كشط اللحم وهو يقول للمرأة : دونك اللحم ، فأطعمي أولادك الستة
ثم نادى في الحي كل بيت قائلاً : هبوا أيها القوم ، عليكم بالنار، فاجتمع أهل الحي جميعاً، وهو ملتفع بثوبه ناحية ينظر، وما ذاق من اللحم شيئاً.
فأصبح وأصبحنا وما على الأرض من الفرس إلا العظم والحافر . فلما لمته على فعلته هذه قال:
مهلاً نوار أقلّي اللــوم و العـــذَلا
========ولا تقولـي لشيءٍ فــات مـا فـعــلا
ولا تقولــي لــمالٍ كنت مــهــلكه
===========مهلاً ًوإن كنت أعطي الجن والخبلا
يـرى البخيلُ سبيل المـال واحدة
==========إن الجــوادَ يـرى فـي مـالـه سُـبـُلا
إن البـخـيلَ إذا مـا مـات يـتـبـعه
========= سـوءُ الثـناء ويـحوي الوارثُ الإبلا
فاصـدق حديثك إن المرء يتبعه
======== مـا كـان يـبـنـي إذا مـا نعشه حـملا
ليت البخيل يراه الناس كــلــهم
======== كـمـا يـراهـم فـلا يـقـرى إذا نـزلا
لا تعذليني على مالٍ وصلت به
======== رحماً ، وخيرَ سبيل المال ما وصلا
يسعى الفتى وحمامُ الموت يدركه
======== وكـلُّ يـومٍ يـدنـّي للـفـتـى الأجــلا
إنّـي لأعلم أني سـوف يـدركـنـي
======== يومي وأصـبـح عن دنياي مشتغلا
الله يـعـلـم أنــّي ذو محـافـظـة
========= ما لم يـخـنـي خـلـيلـي يـبـتغي سبلا
فـــإن تـبــدّل ألــفـانــي أخــا ثـقـة
========= عف الخلـيـقـة لا نـكـساً ولا وكِــلا
وذات ليلة صنبر أي شديدة البرد والقر تضوّر عبد الله وعدي وسفانة أولاد حاتم من شدة الجوع فقام حاتم إلى الصبيين وقمت إلى سفانة فأخذنا نعللهم بالطعام إلى أن سكنوا في آخر الليل فناموا . فلما تهوّرت النجوم رُفِع كسرُ البيت ، فقام حاتم من فراشه
فقال: من هذا الذي وراء الكسر ؟
فأجاب الصوت قائلاً : أنا جارتكم فلانة ، أتيتكم من عند صبية يتعاوون عواء الذئاب جوعاً ، ومالي إلا أنت يا أباعدي .
فقال حاتم : والله لأشبعنهم .
فقلت : ومن أين تشبعهم ؟
قال : لا عليكِ
فقام إلى فرسه فوجأ لبّتها بمدية حملها بيده ، ثم كشط اللحم وهو يقول للمرأة : دونك اللحم ، فأطعمي أولادك الستة
ثم نادى في الحي كل بيت قائلاً : هبوا أيها القوم ، عليكم بالنار، فاجتمع أهل الحي جميعاً، وهو ملتفع بثوبه ناحية ينظر، وما ذاق من اللحم شيئاً.
فأصبح وأصبحنا وما على الأرض من الفرس إلا العظم والحافر . فلما لمته على فعلته هذه قال:
مهلاً نوار أقلّي اللــوم و العـــذَلا
========ولا تقولـي لشيءٍ فــات مـا فـعــلا
ولا تقولــي لــمالٍ كنت مــهــلكه
===========مهلاً ًوإن كنت أعطي الجن والخبلا
يـرى البخيلُ سبيل المـال واحدة
==========إن الجــوادَ يـرى فـي مـالـه سُـبـُلا
إن البـخـيلَ إذا مـا مـات يـتـبـعه
========= سـوءُ الثـناء ويـحوي الوارثُ الإبلا
فاصـدق حديثك إن المرء يتبعه
======== مـا كـان يـبـنـي إذا مـا نعشه حـملا
ليت البخيل يراه الناس كــلــهم
======== كـمـا يـراهـم فـلا يـقـرى إذا نـزلا
لا تعذليني على مالٍ وصلت به
======== رحماً ، وخيرَ سبيل المال ما وصلا
يسعى الفتى وحمامُ الموت يدركه
======== وكـلُّ يـومٍ يـدنـّي للـفـتـى الأجــلا
إنّـي لأعلم أني سـوف يـدركـنـي
======== يومي وأصـبـح عن دنياي مشتغلا
الله يـعـلـم أنــّي ذو محـافـظـة
========= ما لم يـخـنـي خـلـيلـي يـبـتغي سبلا
فـــإن تـبــدّل ألــفـانــي أخــا ثـقـة
========= عف الخلـيـقـة لا نـكـساً ولا وكِــلا