أبو زياد
10-09-2008, 02:38 AM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
أشكر الأدارة على إفراد قسم الشعر الفصيح وعسى أن أكون عند حسن ظنهم
وبالنسبة للشعر فإن الحديث فيه ذو شجون
وإن كان يحوي الكثير من المبالغات إلا إنه من نتاج حياتنا ومن هنا تتحد المعاني بين الشعر الفصيح والعامي
ولعلي أتطرق إلى ما أردت الإلماح إليه وهو موضوع الفخر الذي عرفته العرب منذ معرفتهم للشعر، ولعل أشهر قصيدة عَُرفت في الفخر هي قصيدة عمرو بن كلثوم
ولعمرو بن كلثوم في هذا التعالي شأوٌ وباعٌ فهو الذي جعل الناس كلهم خولا لقبيلته وعبيداً لقومه ، وبلغ به الغرور كل مبلغ في معلّقته التي مطلعها :
ألا هبي بصحنك فاصبحينا
========= ولا تبقي خمور الأندرينا
وهي شائعة معروفة وقد إحتفلت بها تغلب ( قبيلة الشاعر ) فتوارثوا حفظها وروايتها حتى هجاهم لذلك أحد الشعراء فقال :
ألهى بني تغلبٍ عن كُلّ مكرمةٍ
======== قصيدةٌ قالها عمرو بن كلثومِ
يروونها أبداً مذ كان أوّلهم
======== يا للرجال لشعرٍ غير مسئومِ
عجباً لمعاني الهجّائيين وطرافتها !!
ومن المعلقة السابق ذكرها ما يلي :
وقد علم القبائل من معدٍ
========= إذا قُببٌ بأبطحها بُنينا
بأنّا المطعمون إذا قدرنا
========== وأنّا المهلكون إذا ابتُلينا
وأنّا المانعون لما أردنا
========== وأنّا النازلون بحيث شينا
وأنّا التاركون إذا سَخِطنا
========== وإنّا الآخذون إذا رضينا
وأنّا العاصمون إذا أُطعنا
========== وإنّا العازمون إذا عُصينا
ونشرب إن وردنا الماء صفواً
========= ويشرب غيرنا كَدراً وطينا
ملأنا البرَّ حتى ضاق عنّا
========== وماء البحر نملأهُ سفينا
إذا بلغ الفطام لنا صبيٌ
========= تَخِرُ له الجبابر ساجدينا
قال الدكتور يحي الجبوري مؤلّف كتاب الشعر الجاهلي خصائصه وفنونه بعد عرضه لأبيات عمرو بن كلثوم السابقة : " وأفضل من هذا الصياح المتعالي ، فخر من يفتخر بشجاعته وقوته ويُقِرُّ للآخرين بالفضل والبسالة ، وهذا الإقرار أقرب إلى روح الفروسية والرجولة ، والفارس في المعركة لا يحقق النصر دائماً فالحرب سجال يوم له ويوم عليه ، فاذا انتصر افتخر بقوته وشدة بأسهم ... وهذا الضرب من الشعر الذي لا يحتكر الشجاعة لجانب دون آخر ، هو الذي عُرف بشعر الإنصاف وقصائدة تُسَمّى المنصفات ،
وقال البغدادي في خزانة الأدب :" وللعرب قصائد قد أنصف قائلوها أعداءهم وصدقوا عنهم وعن أنفسهم فيما اصطلوه من حر اللقاء وفيما وصفوه من أحوالهم في أمحاض الإخاء قد سموها المنصفات "
وللكلام بقية مع القصائد المنصفة
إن شاء الله
محبكم / شاكر بن سعيد الهمزاني
9/ 10/1429 هـ
أشكر الأدارة على إفراد قسم الشعر الفصيح وعسى أن أكون عند حسن ظنهم
وبالنسبة للشعر فإن الحديث فيه ذو شجون
وإن كان يحوي الكثير من المبالغات إلا إنه من نتاج حياتنا ومن هنا تتحد المعاني بين الشعر الفصيح والعامي
ولعلي أتطرق إلى ما أردت الإلماح إليه وهو موضوع الفخر الذي عرفته العرب منذ معرفتهم للشعر، ولعل أشهر قصيدة عَُرفت في الفخر هي قصيدة عمرو بن كلثوم
ولعمرو بن كلثوم في هذا التعالي شأوٌ وباعٌ فهو الذي جعل الناس كلهم خولا لقبيلته وعبيداً لقومه ، وبلغ به الغرور كل مبلغ في معلّقته التي مطلعها :
ألا هبي بصحنك فاصبحينا
========= ولا تبقي خمور الأندرينا
وهي شائعة معروفة وقد إحتفلت بها تغلب ( قبيلة الشاعر ) فتوارثوا حفظها وروايتها حتى هجاهم لذلك أحد الشعراء فقال :
ألهى بني تغلبٍ عن كُلّ مكرمةٍ
======== قصيدةٌ قالها عمرو بن كلثومِ
يروونها أبداً مذ كان أوّلهم
======== يا للرجال لشعرٍ غير مسئومِ
عجباً لمعاني الهجّائيين وطرافتها !!
ومن المعلقة السابق ذكرها ما يلي :
وقد علم القبائل من معدٍ
========= إذا قُببٌ بأبطحها بُنينا
بأنّا المطعمون إذا قدرنا
========== وأنّا المهلكون إذا ابتُلينا
وأنّا المانعون لما أردنا
========== وأنّا النازلون بحيث شينا
وأنّا التاركون إذا سَخِطنا
========== وإنّا الآخذون إذا رضينا
وأنّا العاصمون إذا أُطعنا
========== وإنّا العازمون إذا عُصينا
ونشرب إن وردنا الماء صفواً
========= ويشرب غيرنا كَدراً وطينا
ملأنا البرَّ حتى ضاق عنّا
========== وماء البحر نملأهُ سفينا
إذا بلغ الفطام لنا صبيٌ
========= تَخِرُ له الجبابر ساجدينا
قال الدكتور يحي الجبوري مؤلّف كتاب الشعر الجاهلي خصائصه وفنونه بعد عرضه لأبيات عمرو بن كلثوم السابقة : " وأفضل من هذا الصياح المتعالي ، فخر من يفتخر بشجاعته وقوته ويُقِرُّ للآخرين بالفضل والبسالة ، وهذا الإقرار أقرب إلى روح الفروسية والرجولة ، والفارس في المعركة لا يحقق النصر دائماً فالحرب سجال يوم له ويوم عليه ، فاذا انتصر افتخر بقوته وشدة بأسهم ... وهذا الضرب من الشعر الذي لا يحتكر الشجاعة لجانب دون آخر ، هو الذي عُرف بشعر الإنصاف وقصائدة تُسَمّى المنصفات ،
وقال البغدادي في خزانة الأدب :" وللعرب قصائد قد أنصف قائلوها أعداءهم وصدقوا عنهم وعن أنفسهم فيما اصطلوه من حر اللقاء وفيما وصفوه من أحوالهم في أمحاض الإخاء قد سموها المنصفات "
وللكلام بقية مع القصائد المنصفة
إن شاء الله
محبكم / شاكر بن سعيد الهمزاني
9/ 10/1429 هـ