ابومحمـــد
08-26-2008, 05:38 PM
كما وعدت الاخوة الكرام مشرفي وأعضاء منتديات الاسلم بأن اخصهم بمقال حول الازمة الاسكانية الحالية بالمملكة واحببت أن اقدم بعض الحلول التي قد تساهم في حصول المواطن على مسكن مريح ..
وبداية فإن الكثير من الدراسان والابحاث المحليه ذكرت بأن نسبة من يتملكون سكنا لا تتجاوز نسبتهم 30% من مواطني المملكة ,وهذه نسبة متدنية حيث أن تملك المواطن لمسكنه ضروري جدا ومن الاهمية بمكان حيث انه يوفر له الامن والامان والطمأنينة مثله مثل الامن الوظيفي والغذائي الخ..وللمعلوميه فإن الانفاق على المسكن بالمملكة يستقطع الكثير من دخل المواطن ومدخراته .
وعليه فلابد من تشخيص الاسباب الرئيسية لتدني نسبة المساكن في المملكة وأهمها مايلي :
1- ان هناك الكثير من المواطنين السعوديين يفتقدون كثيرا الى مفاهيم ثقافة التوفير والاقتصاد والادخار المنظم ونادرا مايحتفظون بجزء من دخله ما يهتم للتخطيط بتملك مسكنه المستقل
2-أن روح التعاون فيما بيننا مفقودة حيث أن عدد الجمعيات التعاونية قليلا جدا في المجالات المختلفة ولا تتناسب مع اتساع رقعة المملكة وعدد سكانها, كما أنه لايوجد هناك جمعية تعاونية تعنى في المجال الاسكاني.
3-أن خدمات تمويل المساكن من قبل البنوك والمصارف المحلية ليست ذات اهتمام يذكر بالنسبة لها
4-أن المواطن السعودي ليست لديه ثقافة الاقتصاد والتوفير في البناء ولايعرف ماذا يريد عند تنفيذه مسكنه ,ولا يستفيد من الخبرات الفنية والهندسية المتخصصه في هذا المجال والتي تساعده من التقليل من الهدر والانفاق على عناصر غير لازمه في المبنى
5- ندرة الدراسات التصميمية والتنفيذية للمساكن الميسرة والتي تهتم بالبدائل ومواد الانشاء المنخفضة التكاليف دون اغفال جودة المبنى وسلامته
6- منها الغلاء الفاحش لاسعار الاراضي السكنية داخل المدن وخصوصا الرئيسية
7- تركيز صندوق التنمية العقارية على فكرة تقديم القرض المالي وهو نفس الاسلوب الذي يعمل به منذ اقامته قبل 34 عاما ولم يقم بتطوير وتغيير آلياته كأن يقدم منتجات وأفكار اخرى بديله تلبي غالية شرائح المجتمع
8-الهجرة الكبيرة للمواطنين للمدن الرئيسية للدراسة ومن ثم الاقامة بها لتوفر فرص العمل مما يخلق ازمة اسكانية وغلاء في الاراضي وارتفاع ايجارات المساكن وتكاليف البناء بفعل الطلب المتزايد عليها ,
وقد تكون هناك اسباب اخرى غير ما ذكر ولكن تلك هي الاهم ..
أما عن الحلول المقترحة والتي يمكن ان تساعد في حل الازمة الاسكانية التي بدأت تظهر بوادرها لدينا ويخشى ان تتفاقم لدينا مستقبلا فيمكن ان تتلخص كما يلي:
1- تثقيف المواطن سكنيا وعمرانيا وحثه على ان يحتفظ بجزء من دخله ويدخره ليساعده على تحقيق حلمه بالحصول على مسكن
2- تشجيع اقامة الجمعيات التعاونية المختصة بتأمين المساكن لمنسوبيها ومشتركيها بأن تأسس بشكل منظم كأن تقوم بتأسيسها الوزارات والشركات الكبرى أو القبائل والعائلات كبيرة العدد بحيث أن يوضع عليها رقابة ماليه ومحاسبية دقيقة منعا للتلاعب والإختلاس منها وان تشرف عليها وزارة الشئون الاجتماعية وتدعمها وتتكون موارد هذه الجمعيات من استقطاع نسبه من رواتب المشتركين لها وتستخدم تلك الموارد لاقامة مساكن يستفاد منها أو ان تصبح استثمارا جيدا لمن يملك مسكنا مستقلا من اولئك المشتركين
3-حث وتشجيع البنوك والمصارف المحليه على تقديم قروص او تمويل اقامة مشاريع اسكانية منخفضة التكاليف وان تقدم تسهيلات لعملية سداد واسترداد تلك القروض وبدعم من الدولة
4- حث مراكز الابحاث وكليات العمارة والهندسة والهيئات المعمارية والاجتماعيةعلى اعداد ابحاث ودراسات لتثقيف المواطن في الاقتصاد اثناء تنفيذ مسكنه وكذلك اعطاءه بدائل تصميميه واقتراح مواد وانظمه بناء منخفضة التكاليف بالتنسيق مع البلديات لاقامة مباني ومساكن تكون كلفتها في متناول اليد بالاضافة الى تطوير الاسلوب الحالي لتنفيذ المباني بأن تكون هناك اشتراطات انشائية تقلل وتختصر الكثير من التكاليف والخسائر الحالية والتي ليس لها من داع
5- تشجيع اقامة مشاريع اسكانية في القرى والبلدات المحيطة بالمدن الرئيسية بعد تطوير الدولة للبنية التحتية والخدمات في تلك البلدات بايجاد وسائل مواصلات سريعة ومتقدمة منها الى المدن الرئيسية وكذلك اقامة مرافق للمياه والصرف الصحي واقامة العديد من المدارس والمستشفيات وتوفير خدمات حكومية وتجارية واقتصادية ترفيهيه تساهم في توفير فرص عمل وجذب للسكن فيها وهذه الخطة تساعد على تحفيف الضغط والعبء على المدن الرئيسية بشكل كبير.
6- لابد من تغيير نظام صندوق التنمية العقارية وأن يستبدل الاسلوب القديم بتوفير عدة منتجات سكنية بدلا من القرض المالي المعمول به منذ انشاء الصندوق والذي يتراوح قرضه من 200 الف الى 300الف وهذا المبلغ حاليا لايكفي لاقامة المسكن بفعل عوامل ارتفاع مواد البناء والايدي العاملة ويقترح بأن يقوم الصندوق يتنفيذ مشاريع سكنية لتمليكها للمواطنين بالتعاون مع ممولين من المصارف والبنوك المحلية ومطورين عقاريين ويكون الهدف الاسمى هو مساعدة المواطن على الحصول على مسكنه
7-توزيع الكثير من النشاطات ونقلها من المدن الرئيسية الى البلدات المحيطة بها وتشجيع اقامة مشاريع وخدمات متعددة في تلك الاماكن لوقف الهجرة الرئيسية وتقليصها كأن يتم نقل بعض الكليات العسكرية والمدنية والمعاهد المتخصصه واقامة بعض المستشفيات الاخرى لخلق فرص وظيفية وتوطين اليد العاملة وتخفيف الضغط على المدن
وأخيرا فأن الدولة ايدها الله وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين و ولي عهده الامين لايألون جهدا حفظهما الله في تشجيع الافكار الخلاقة التي تساعد على راحة المواطن ورفعة الوطن والله من وراء القصد.
مهندس عبد الله محمد العقيل
عضو هيئة المهندسين السعوديين
عضو المعهد الامريكي للعلوم العمرانية (aia).
وبداية فإن الكثير من الدراسان والابحاث المحليه ذكرت بأن نسبة من يتملكون سكنا لا تتجاوز نسبتهم 30% من مواطني المملكة ,وهذه نسبة متدنية حيث أن تملك المواطن لمسكنه ضروري جدا ومن الاهمية بمكان حيث انه يوفر له الامن والامان والطمأنينة مثله مثل الامن الوظيفي والغذائي الخ..وللمعلوميه فإن الانفاق على المسكن بالمملكة يستقطع الكثير من دخل المواطن ومدخراته .
وعليه فلابد من تشخيص الاسباب الرئيسية لتدني نسبة المساكن في المملكة وأهمها مايلي :
1- ان هناك الكثير من المواطنين السعوديين يفتقدون كثيرا الى مفاهيم ثقافة التوفير والاقتصاد والادخار المنظم ونادرا مايحتفظون بجزء من دخله ما يهتم للتخطيط بتملك مسكنه المستقل
2-أن روح التعاون فيما بيننا مفقودة حيث أن عدد الجمعيات التعاونية قليلا جدا في المجالات المختلفة ولا تتناسب مع اتساع رقعة المملكة وعدد سكانها, كما أنه لايوجد هناك جمعية تعاونية تعنى في المجال الاسكاني.
3-أن خدمات تمويل المساكن من قبل البنوك والمصارف المحلية ليست ذات اهتمام يذكر بالنسبة لها
4-أن المواطن السعودي ليست لديه ثقافة الاقتصاد والتوفير في البناء ولايعرف ماذا يريد عند تنفيذه مسكنه ,ولا يستفيد من الخبرات الفنية والهندسية المتخصصه في هذا المجال والتي تساعده من التقليل من الهدر والانفاق على عناصر غير لازمه في المبنى
5- ندرة الدراسات التصميمية والتنفيذية للمساكن الميسرة والتي تهتم بالبدائل ومواد الانشاء المنخفضة التكاليف دون اغفال جودة المبنى وسلامته
6- منها الغلاء الفاحش لاسعار الاراضي السكنية داخل المدن وخصوصا الرئيسية
7- تركيز صندوق التنمية العقارية على فكرة تقديم القرض المالي وهو نفس الاسلوب الذي يعمل به منذ اقامته قبل 34 عاما ولم يقم بتطوير وتغيير آلياته كأن يقدم منتجات وأفكار اخرى بديله تلبي غالية شرائح المجتمع
8-الهجرة الكبيرة للمواطنين للمدن الرئيسية للدراسة ومن ثم الاقامة بها لتوفر فرص العمل مما يخلق ازمة اسكانية وغلاء في الاراضي وارتفاع ايجارات المساكن وتكاليف البناء بفعل الطلب المتزايد عليها ,
وقد تكون هناك اسباب اخرى غير ما ذكر ولكن تلك هي الاهم ..
أما عن الحلول المقترحة والتي يمكن ان تساعد في حل الازمة الاسكانية التي بدأت تظهر بوادرها لدينا ويخشى ان تتفاقم لدينا مستقبلا فيمكن ان تتلخص كما يلي:
1- تثقيف المواطن سكنيا وعمرانيا وحثه على ان يحتفظ بجزء من دخله ويدخره ليساعده على تحقيق حلمه بالحصول على مسكن
2- تشجيع اقامة الجمعيات التعاونية المختصة بتأمين المساكن لمنسوبيها ومشتركيها بأن تأسس بشكل منظم كأن تقوم بتأسيسها الوزارات والشركات الكبرى أو القبائل والعائلات كبيرة العدد بحيث أن يوضع عليها رقابة ماليه ومحاسبية دقيقة منعا للتلاعب والإختلاس منها وان تشرف عليها وزارة الشئون الاجتماعية وتدعمها وتتكون موارد هذه الجمعيات من استقطاع نسبه من رواتب المشتركين لها وتستخدم تلك الموارد لاقامة مساكن يستفاد منها أو ان تصبح استثمارا جيدا لمن يملك مسكنا مستقلا من اولئك المشتركين
3-حث وتشجيع البنوك والمصارف المحليه على تقديم قروص او تمويل اقامة مشاريع اسكانية منخفضة التكاليف وان تقدم تسهيلات لعملية سداد واسترداد تلك القروض وبدعم من الدولة
4- حث مراكز الابحاث وكليات العمارة والهندسة والهيئات المعمارية والاجتماعيةعلى اعداد ابحاث ودراسات لتثقيف المواطن في الاقتصاد اثناء تنفيذ مسكنه وكذلك اعطاءه بدائل تصميميه واقتراح مواد وانظمه بناء منخفضة التكاليف بالتنسيق مع البلديات لاقامة مباني ومساكن تكون كلفتها في متناول اليد بالاضافة الى تطوير الاسلوب الحالي لتنفيذ المباني بأن تكون هناك اشتراطات انشائية تقلل وتختصر الكثير من التكاليف والخسائر الحالية والتي ليس لها من داع
5- تشجيع اقامة مشاريع اسكانية في القرى والبلدات المحيطة بالمدن الرئيسية بعد تطوير الدولة للبنية التحتية والخدمات في تلك البلدات بايجاد وسائل مواصلات سريعة ومتقدمة منها الى المدن الرئيسية وكذلك اقامة مرافق للمياه والصرف الصحي واقامة العديد من المدارس والمستشفيات وتوفير خدمات حكومية وتجارية واقتصادية ترفيهيه تساهم في توفير فرص عمل وجذب للسكن فيها وهذه الخطة تساعد على تحفيف الضغط والعبء على المدن الرئيسية بشكل كبير.
6- لابد من تغيير نظام صندوق التنمية العقارية وأن يستبدل الاسلوب القديم بتوفير عدة منتجات سكنية بدلا من القرض المالي المعمول به منذ انشاء الصندوق والذي يتراوح قرضه من 200 الف الى 300الف وهذا المبلغ حاليا لايكفي لاقامة المسكن بفعل عوامل ارتفاع مواد البناء والايدي العاملة ويقترح بأن يقوم الصندوق يتنفيذ مشاريع سكنية لتمليكها للمواطنين بالتعاون مع ممولين من المصارف والبنوك المحلية ومطورين عقاريين ويكون الهدف الاسمى هو مساعدة المواطن على الحصول على مسكنه
7-توزيع الكثير من النشاطات ونقلها من المدن الرئيسية الى البلدات المحيطة بها وتشجيع اقامة مشاريع وخدمات متعددة في تلك الاماكن لوقف الهجرة الرئيسية وتقليصها كأن يتم نقل بعض الكليات العسكرية والمدنية والمعاهد المتخصصه واقامة بعض المستشفيات الاخرى لخلق فرص وظيفية وتوطين اليد العاملة وتخفيف الضغط على المدن
وأخيرا فأن الدولة ايدها الله وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين و ولي عهده الامين لايألون جهدا حفظهما الله في تشجيع الافكار الخلاقة التي تساعد على راحة المواطن ورفعة الوطن والله من وراء القصد.
مهندس عبد الله محمد العقيل
عضو هيئة المهندسين السعوديين
عضو المعهد الامريكي للعلوم العمرانية (aia).